هبوط الصادرات بمعظم الدول الصناعية   
السبت 1432/5/14 هـ - الموافق 16/4/2011 م (آخر تحديث) الساعة 15:03 (مكة المكرمة)، 12:03 (غرينتش)

الصادرات الأميركية سجلت 1.311 تريليون دولار في 12 شهرا (رويترز)


استطاعت الصادرات الأميركية التعافي من فترة الركود التي أعقبت الأزمة المالية العالمية، لكن معظم الدول الصناعية الأخرى لا يزال فيها مستوى التجارة أقل مما كان عليه قبل فترة الركود.

 

وأظهرت إحصاءات هذا الأسبوع أن قيمة الصادرات الأميركية بلغت 1.311 تريليون دولار في الـ12 شهرا حتى نهاية فبراير/شباط الماضي لتزيد عن المستوى الذي بلغته مع نهاية أكتوبر/تشرين الأول 2008 وهو الشهر الذي أعقب ذروة الأزمة المالية بانهيار بنك ليمان برذرز وبلغ آنذاك  1.303 تريلون دولار. وهبطت الصادرات بعد ذلك بـ12 شهرا بما يعادل 19.8% من الذروة.

 

وكان ذلك الهبوط هو الأكبر منذ بداية خمسينيات القرن الماضي عندما هبطت الصادرات لمشروع مارشال الذي ساعد في إعادة بناء أوروبا بعد الحرب العالمية الثانية.

 

وخلال فترة الركود تراجعت الواردات الأميركية أيضا بوتيرة سريعة ولا تزال في انتظار الانتعاش إلى مستويات الذروة.

واستطاعت الصادرات اليابانية العودة إلى ما قبل مستويات الأزمة لكن صادرات ألمانيا وبريطانيا لا تزال أقل بنحو 13% من مستويات ما قبل الأزمة.

 

وجاء أسرع انتعاش في التجارة في الاقتصادات التي تعتمد على الصادرات في آسيا.

 

وهبطت الصادرات الصينية شأنها شأن معظم الدول الأخرى لكنها عادت وارتفعت بصورة أسرع.

 

وبدأت الصادرات الصينية في تسجيل أرقام قياسية في الصيف الماضي.

 

واستمر الاقتصاد الصيني في تسجيل انتعاش في الواردات أكثر من الصادرات. وفي الهند وكوريا الجنوبية لم تتعاف الواردات بنفس سرعة الصادرات.

 

وقالت نيويورك تايمز إن حالات الاقتصادات الأكثر ضعفا في منطقة اليورو تظهر إلى أي مدى يمكن لضعف الاقتصاد أن يؤثر على التجارة.

 

وأضافت أن الدول التي تضعف قد لا تستطيع الاستمرار في التصدير لكن وارداتها تهبط بصورة كبيرة.

 

ففي إيرلندا لا تزال وارداتها تهبط منذ بداية العام الحالي رغم أن هناك ما يشير إلى بدء استقرار الاقتصاد.

 

كما أن صادرات اليونان بدأت في التعافي في الصيف الماضي لكن حجم الواردات استمر في الهبوط ليصل إلى ثلث ما كانت عليه خلال فترة الذروة في 2008.

 

وبرغم ذلك الهبوط فإن اليونان استمرت في التصدير ولكن بحجم يصل إلى ثلث الواردات فقط.

 

وهذا يعتبر مؤشرا على عدم قدرة اقتصادها على المنافسة.

 

وتعتبر الصادرات الألمانية أدنى من مستويات الأرقام القياسية المسجلة في السابق إذا تم قياسها بسعر اليورو, وأظهرت اقتصادات دول منطقة اليورو نفس النتيجة.

 

وفي اليابان حيث ارتفع سعر الين مما أضعف منافسة الصادرات هبطت قيمة الصادرات بنسبة 20% بالمقارنة مع مستويات الأرقام القياسية السابقة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة