ليبيا تهدد بمقاضاة متعاملين مع الثوار   
الأربعاء 1432/4/26 هـ - الموافق 30/3/2011 م (آخر تحديث) الساعة 18:48 (مكة المكرمة)، 15:48 (غرينتش)

معظم الإنتاج الليبي من النفط توقف جراء الأحداث التي تشهدها البلاد (الفرنسية-أرشيف)

حذرت الحكومة الليبية من أنها ستقاضي أي شركة أجنبية تبرم عقودا نفطية مع الثوار الذين يسيطرون على بعض المنشآت النفطية شرقي البلاد. وشددت على أن المؤسسة الوطنية للنفط الليبية هي الجهة المخولة بالتعامل مع الجهات الخارجية.

وأفادت وكالة الأنباء الليبية الرسمية بأن الدولة الليبية ستتابع قانونيا أي جهة تدخل في تعاقدات للتعامل بالنفط الليبي مع غير المؤسسة الوطنية للنفط.

من جانبه قال عبد الجليل معيوف المسؤول الإعلامي بشركة الخليج العربي للنفط الليبية -الخاضعة لسيطرة الثوار- إن مرافئ الخام التي يسيطر عليها الثوار في شرق البلاد في راس لانوف, والسدرة لم تتعرض إلاّ لأضرار طفيفة أثناء المعارك الأخيرة.

وأشار إلى أن عودة الإنتاج النفطي للشركة إلى سابق عهده ستكون خلال قرابة أسبوعين.

وبين معيوف أن رفع إنتاج النفط في شرق ليبيا من نحو 100 ألف برميل يوميا الى 300 ألف يعتمد على تحسن الأوضاع الأمنية، وعودة العمال إلى مواقع عملهم.

وقبل يومين كان المجلس الوطني الانتقالي الذي يمثل الثوار قد كشف عن أن إنتاج حقول النفط في شرق البلاد يتراوح حاليا بين 100 ألف و130 ألف برميل يوميا.

ورجح المسؤول عن الشؤون الاقتصادية والمالية والنفط بالمجلس علي الترهوني حينها ارتفاع الكمية إلى 300 ألف برميل يوميا في وقت قريب.

وتمكن الثوار الليبيون أثناء تقدمهم الميداني الأخير من استعادة معظم موانئ النفط الرئيسة في الجزء الشرقي من ليبيا، وهي السدرة ورأس لانوف ومرسى والبريقة والزويتينة وطبرق.

وقال الترهوني إنه طلب من شركة النفط الرئيسية في البريقة غربي مدينة أجدابيا استئناف العمليات، وأضاف أنه سيجري في الوقت الراهن إنتاج الغاز الطبيعي المسال للاستخدام المحلي، مؤكدا أن المجلس فتح حسابا معلقا يراقبه مدققون سيجري استخدامه لتلقي إيرادات مبيعات النفط.

وفي وقت سابق من هذا الأسبوع ذكرت وزارة الخزانة الأميركية أن مبيعات النفط الخام التي ينفذها الثوار الليبيون لن تخضع للعقوبات الأميركية إذا تمت خارج المؤسسة الوطنية للنفط التابعة لنظام معمر القذافي أو أي مؤسسة أخرى مرتبطة بالنظام.

يشار إلى أن وزارة الخزانة الأميركية حظرت يوم 25 فبراير/شباط الماضي أي معاملات أميركية مع مؤسسة النفط الحكومية الليبية والبنك المركزي وكيانات حكومية أخرى، في محاولة لقطع التمويل عن نظام القذافي.

وقبل تفجر الثورة الشعبية كانت ليبيا تنتج نحو 1.6 مليون برميل من النفط الخام يوميا، أي نحو 2% من الإنتاج العالمي وانقطع حاليا بسبب الأحداث التي تشهدها البلاد.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة