"شباب الأعمال" مؤتمر تركي لجذب الاستثمار   
الأحد 9/3/1437 هـ - الموافق 20/12/2015 م (آخر تحديث) الساعة 15:04 (مكة المكرمة)، 12:04 (غرينتش)

خليل مبروك-إسطنبول

أظهرت المشاركة الدولية الواسعة، في المؤتمر الخامس لرجال الأعمال الدوليين الشباب في إسطنبول، مدى تحمس أصحاب الأعمال للاستثمار في تركيا التي يواصل اقتصادها تسجيل مؤشرات النمو رغم توالي الأزمات الداخلية والخارجية.

وشارك نحو خمسة آلاف من رجال الأعمال بالمؤتمر الذي نظمه جمعية رجال الأعمال والصناعيين الأتراك المعروف باسم "مجلس شباب الموصياد"، يومي الجمعة والسبت 18-19 ديسمبر/كانون الأول الجاري، من بينهم نحو 1500 مشارك من سبعين دولة أجنبية.

وأكد رجال أعمال وباحثون شباب، التقتهم الجزيرة نت على هامش المؤتمر، أن الأزمة التركية الروسية تركت "تأثيرات محدودة جدا" على ثقة المستثمرين الأجانب بالاقتصاد التركي، وعزوا السبب في ذلك إلى الثقة بحتمية تجاوز البلدين للأزمة دون "تطورات كبرى".

المؤتمر الخامس لرجال الأعمال الدوليين الشباب اجتذب مشاركين من سبعين دولة (الجزيرة)

مناخ مميز
المستثمر الروسي رسول تافديرياكوف، قال إن "بيئة الاستثمارات في تركيا ما زالت محل جذب لأصحاب رؤوس الأموال" مؤكدا أن نشاط قطاع العقارات والإنشاءات الذي يعمل به تأثر بشكل بسيط جدا بالأزمة.

وعبر رجل الأعمال الروسي، للجزيرة نت، عن اعتقاده بقدرة المستثمرين الأجانب على إيجاد صيغ عمل متجددة لتجاوز الأزمة المؤقتة.

وذكر تافديرياكوف أن الحكومة التركية اتبعت ذات الأسلوب الذي كانت الإمارات قد اتبعته لجذب المستثمر الأجنبي، عبر فتح باب التملك والاستثمار في مجالات واسعة من الأعمال، متوقعا أن يزداد النشاط الاستثماري في تركيا مع هدوء الأزمة.

وكان وزير التجارة والجمارك التركي، توفيق توفينكجي، أعلن أن صادرات بلاده إلى روسيا ارتفعت على الرغم من العقوبات التي فرضتها الأخيرة على البضائع التركية بعد إسقاط الطائرة، وذلك خلال النصف الأول من الشهر الجاري.

فرص أفضل
من ناحيته، وصف رجل الأعمال اليمني الشاب، عبد اللطيف النويرة، الأجواء في المؤتمر الاقتصادي بالإيجابية، موضحا أن المشاركين يتمسكون بتفاؤلهم بتحقيق المزيد من الأرباح لاستثماراتهم بتركيا التي باتت تمثل حلقة الوصل بين دول العالم الإسلامي وأوروبا.

وأوضح النويرة للجزيرة نت أن الأزمات التي عانت منها تركيا مؤخرا يمكن أن تخلق حالة من التردد المحدود لدى المستثمر الخارجي، لكنه استثنى من ذلك "المستثمر العربي الذي يجد في تركيا أفضل بيئة توفر له فرص الاستثمار خارج وطنه".

وعزا المستثمر العربي الشاب الثقة بالاقتصاد التركي إلى "البيئة التي صنعها الدعم الشعبي للحكومة التركية ما منحها مساحة لتنفيذ برامج دعم للمبتدئين بالأعمال الاقتصادية، توفر بيئة استثمارية داعمة لمشروعاتهم وتسمح لهم بالاستفادة من قدراتهم وإبداعاتهم".

جانب من جلسات المؤتمر الخامس لرجال الأعمال الدوليين الشباب (الجزيرة)

مؤشرات إيجابية
وانعكست القراءات الاقتصادية المتفائلة بمواصلة نمو الاقتصاد التركي إيجابا على قراءة المشاركين بالمؤتمر للبيئة الاستثمارية التركية، ومنهم الماليزي محمد زاهد الذي قال إن "الموقع والمقدرات التركية تغري رجال الأعمال من حول العالم للاستثمار فيها حتى بعد أزمة إسقاط الطائرة".

وأوضح زاهد أن المستثمر الماليزي كغيره من رجال الأعمال الدوليين يبحث عن الفرص والشراكات وعقد الصفقات في ملتقيات رجال الأعمال المختلفة من جهة، وعن صقل التجارب ومراكمة الخبرات والعلاقات التجارية من جهة أخرى.

وأشار إلى أن زيادة أزمات تركيا الداخلية والخارجية، وآخرها الأزمة مع روسيا، ترجع إلى تكاثر خصومها والمناكفين لدورها المتصاعد في المنطقة، لكنه أكد أن المشاركة الواسعة من المستثمرين الأجانب في المؤتمر تعبر عن ثقتهم ببيئة الاستثمار في تركيا وخبرتها في التعامل مع تلك الأزمات.

وكان تقرير لشركة "أي بي موركين" للتخمينات التنموية، قد أعلن أن تركيا حققت في الثلث الأخير من هذا العام نموا اقتصاديا بنسبة 3.9%، متجاوزة بذلك التوقعات السابقة بأن تصل النسبة إلى 3.3%.

وأشار التقرير الذي نشرته صحيفة "أقشام" إلى أن كل المؤشرات تشير إلى تصاعد في نسبة النمو بتركيا ليتجاوز معدله نسبة 4% عام 2016.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة