ردود أميركية متباينة على خطة لإنقاذ شركات السيارات   
الجمعة 1429/12/22 هـ - الموافق 19/12/2008 م (آخر تحديث) الساعة 23:13 (مكة المكرمة)، 20:13 (غرينتش)

جورج بوش كان مترددا قبل إعلان خطة إنقاذ السيارات (الفرنسية)

تباينت ردود الأفعال في الولايات المتحدة على الخطة التي أعلنها الرئيس جورج بوش من أجل إنقاذ شركات السيارات من الإفلاس عبر منحها قروضا تصل قيمتها نحو 17.4 مليار دولار.

وقد أعربت شركة جنرال موتورز التي ستستفيد -إلى جانب كرايسلر- من خطة الإنقاذ الحكومية، عن أملها بتلبية الشروط التي وضعتها الإدارة الأميركية على تلك الشركات قبل تقديم يد المساعدة لها.

واشترطت الحكومة على تلك الشركات أن تتوصل إلى إعادة هيكلة نفسها وإلا ستسحب منها القروض في حال عدم إثبات قدرتها على البقاء بحلول 31 مارس/آذار المقبل.

وتفرض القروض قيودا على مستحقات كبار المسؤولين وشروطا أخرى، وسيتعين على صناعة السيارات تقديم صكوك شراء لاحقا عن الأسهم التي لا تمنح حاملها حق التصويت.

وكانت شركة كرايسلر قد أعلنت في وقت سابق قبولها بجميع الشروط الحكومية.

وأفاد مراسل الجزيرة في واشنطن محمد العلمي أن الرئيس جورج بوش كان مترددا قبل إعلان خطة الإنقاذ، حيث كان البيت الأبيض يفكر في إشهار الإفلاس المنظم مخرجا لمأزق شركتي جنرال موتورز وكرايسلر.

وأفادت موفدة الجزيرة إلى ديترويت وجد وقفي نقلا عن محللين اقتصاديين أنه من المستبعد أن تستطيع جنرال موتورز وكرايسلر تلبية الشروط الحكومية.

ويتساءل هؤلاء المحللون كيف ستستطيع الشركتان اللتان كانتا على حافة الانهيار أن تعيدا هيكلة نفسهما خلال أشهر وتتحولا إلى مؤسستين مدرتين للأرباح.

أوباما يصف خطة إنقاذ شركات السيارات بالخطوة الضرورية (الفرنسية)
ترحيب حذر
من جهة أخرى رحب الرئيس الأميركي المنتخب باراك أوباما بخطة الإنقاذ التي أعلنها الرئيس بوش، واعتبرها ضرورة من أجل تفادي انهيار شركات صناعة السيارات.

وحث أوباما بدوره مسؤولي تلك الشركات على عدم تضييع الفرصة التي تتيحها تلك الخطة وإجراء الإصلاحات المطلوبة للخروج من الأزمة.

في المقابل قالت اتحادات عمال شركات السيارات إنها تعتبر الشروط الحكومية لإنقاذ شركات السيارات غير عادلة، وتعهدت بالعمل على إلغائها عندما يتولى أوباما رسميا مقاليد الحكم يوم 20 يناير/كانون الثاني المقبل.

وفي بعض تفاصيل الخطة أوضح مسؤول أميركي أن نحو 13.4 مليار دولار ستتاح في الشهرين الجاري والمقبل من مبلغ خطة الإنقاذ المالي الأميركية المقدر بـ700 مليار دولار.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة