الين يهوي بعد تدخل آخر لليابان   
الاثنين 1432/12/5 هـ - الموافق 31/10/2011 م (آخر تحديث) الساعة 18:29 (مكة المكرمة)، 15:29 (غرينتش)

اليابان تدخلت للمرة الثانية في ثلاثة أشهر للحد من صعود قياسي للين أمام الدولار (الفرنسية)

 

تدخلت حكومة طوكيو والبنك المركزي الياباني اليوم مباشرة في سوق الصرف من خلال بيع كمية من الين، للمرة الثانية في أقل من ثلاثة أشهر، لدفع سعر العملة المحلية للانخفاض مقابل الدولار، بعدما لامس الين في الفترة الماضية مستويات قياسية أمام العملة الأميركية.

 

وبررت طوكيو تدخلها في السوق بالرغبة في التصدي للمضاربات الكثيرة على سعر الين، والتي تضر بثالث أكبر اقتصاد في العالم، حيث تجعل صادرات البلاد أكثر كلفة، وقد خضعت الحكومة اليابانية لضغوط داخلية للتدخل في سعر الين، على خلفية مخاوف من تأثير هذا السعر على تعافي الاقتصاد المحلي.

 

ومباشرة بعد التدخل الياباني ارتفع الدولار بأكثر من 4% مقابل الين، وهو أعلى ارتفاع له في يوم واحد منذ ثلاث سنوات، في حين قال وزير المالية الياباني جون أزومي إن التدخل كان بشكل انفرادي هذه المرة، موضحا أن المضاربات لم تتوقف رغم تصريحاته المتكررة بأنه سيتخذ إجراءات حاسمة ضد هذه الممارسات.

 

"
طوكيو قالت إن التدخل في سوق الصرف سيتواصل إلى أن تكون النتائج المحققة مرضية، فيما يعتقد متعاملون بالحاجة للمزيد من التدخل لتحقيق أثر مستدام على سعر الين
"
استمرار التدخل

وأضاف أزومي في مؤتمر صحافي أنه أمر بالتدخل بعد استمرار المضاربات على الين، مشيرا إلى أن الحكومة ستواصل التدخل في السوق إلى أن ترضيها النتائج المحققة، ويقول متعاملون إنه ربما هناك حاجة للمزيد من التدخل لتحقيق أثر مستدام.

 

وتأتي الخطوة اليابانية بعدما سجل الدولار سعر 75.31 ينا، قبل أن يستقر عند سعر 79 ينا بعد تدخل طوكيو، غير أن الدولار تراجع اليوم إلى 78 ينا في التعاملات الأوروبية.

 

ويشك العديد من المتعاملين في الأسواق بشأن استمرارية أثر التدخل في سوق الصرف، حيث أن التدخلات السابقة للسلطات اليابانية لم تنجح في منع الين من مواصلة منحناه التصاعدي إلى مستويات قياسية مقابل العملة الأميركية.

 

تحد اقتصادي

وتقول طوكيو إن الارتفاع الشديد للين يشكل أحد التحديات الرئيسة لاقتصادها، الذي لم يتعاف بعد من آثار أزمة المحطة النووية فوكوشيما، فضلا عن كلفة إعادة إعمار ما دمره الزلزال وتسونامي اللذان شهدتهما البلاد في مارس/آذار الماضي، زيادة على الديون العامة الضخمة للبلاد.

 

وترى اليابان أن إقبال المستثمرين على شراء الين لا يعبر عن وضع الاقتصاد الياباني الهش، في حين يعتبر المستثمرون العملة اليابانية ملاذا آمنا في أوقات أزمات الديون في منطقة اليورو وفي الولايات المتحدة الأميركية.

 

ويثير القرار الياباني تساؤلات لدى شركاء طوكيو التجاريين في العالم، على بعد أيام من قمة مجموعة العشرين بفرنسا، حيث تنتقد الولايات المتحدة ودول أوروبية الصين لتدخلها في سوق الصرف قصد إبقاء اليوان في مستوى منخفض.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة