نيقوسيا تستبعد الخروج من اليورو   
الثلاثاء 1434/5/15 هـ - الموافق 26/3/2013 م (آخر تحديث) الساعة 23:05 (مكة المكرمة)، 20:05 (غرينتش)
ساريس (يمين) عد خروج قبرص من اليورو كارثة على الصعيدين السياسي والاقتصادي (الفرنسية)

استبعد وزير المالية القبرصي مايكل ساريس اعتزام بلاده الخروج من منطقة اليورو، معتبرا أن ذلك إن حدث "فستكون له آثار كارثية"، فيما انتقد وزير المالية البريطاني جورج أوزبورن خطة إنقاذ قبرص، معتبرا أن منطقة اليورو تأخرت سنوات للبدء بحل أزمة قبرص.

وأوضح ساريس في مؤتمر صحفي أن خروج قبرص من منطقة اليورو والذي سيؤدي بالتالي للخروج من الاتحاد الأوروبي سيكون كارثة على الصعيدين السياسي والاقتصادي، مشددا على أن بلاده لا تريد حتى أن تفكر في ذلك.

وفي وقت سابق قال ساريس إن كبار المودعين في البنوك القبرصية قد يخسرون نحو 40% من ودائعهم في إطار خطة إنقاذ دولية بعشرة مليارات يورو (13 مليار دولار) يساهم صندوق النقد الدولي بجزء من المبلغ.

وأشار ساريس إلى أن الإجراءات التي اتخذها البنك المركزي القبرصي لمنع تدفقات كبيرة للنقد إلى خارج الجزيرة قد تستمر لعدة أسابيع، مضيفا أنه ستتم السيطرة على تلك التدفقات بينما تنفذ شروط حزمة الإنقاذ الدولية لبلاده.

وتقضي خطة الإنقاذ بتوفير الحكومة القبرصية أكثر من أربعة مليارات يورو من إغلاق بنك لايكي، ثاني أكبر بنك في البلاد والمعروف أيضا باسم البنك الشعبي.

وستجمد الودائع التي تزيد عن مائة ألف يورو في بنك قبرص إلى أن يتضح حجم الاقتطاعات التي ستجرى عليها للمساعدة في إنقاذ البلاد من أزمتها المالية.

وفي نيقوسيا تظاهر مئات من الطلبة القبارصة مقابل قصر الرئاسة ضد شروط حزمة الإنقاذ. ورفع المتظاهرون شعارات طالبت بمحاكمة وسجن من أسموهم بسارقي الأموال وأعرب بعضهم عن خشيتهم من المستقبل.

ونظم حزب أكيل الشيوعي مظاهرة أخرى أمام قصر الرئاسة للاحتجاج على شروط الإنقاذ.

أما البنك المركزي القبرصي، فقد أعلن من جهته أن جميع البنوك في الجزيرة ستبقى مغلقة حتى الخميس، متراجعا بذلك عن قرار سابق بعودة معظم البنوك لنشاطها اليوم بعد أسبوع من الإغلاق.

وبرر البنك المركزي قراره لضمان أداء سلس لوظائف القطاع المصرفي بأكمله.

أوزبورن: منطقة اليورو تأخرت سنوات للبدء بحل أزمة قبرص المالية (الفرنسية)

انتقاد بريطاني
من جهته أنتقد وزير المالية البريطاني جورج أوزبورن خطة إنقاذ قبرص، معتبرا أن منطقة اليورو تأخرت سنوات للبدء بحل أزمة قبرص المالية التي وصلت لمستوى صعب.

وأوضح أمام لجنة برلمانية في لندن أنه لم يتم التعامل جيدا مع الجزيرة المتوسطية، إلا أنه رحب بالتخلي عن مقترح سابق بفرض ضريبة على كل الودائع والاكتفاء بضريبة على الودائع الكبيرة غير المضمونة التي تزيد عن 100 ألف يورو (130 ألف دولار).

وردا على سؤال حول وضع فروع المصارف القبرصية في بريطانيا قال أوزبورن إنه بدأ مفاوضات مع السلطات القبرصية لتفادي تأثر فرع لايكي في بريطانيا بما يحصل بهذا المصرف في قبرص.

ولم يتضح بعد وضع الودائع غير المضمونة الموجودة في الفروع البريطانية لهذا البنك بشأن الضريبة المقررة في خطة الإنقاذ.

وأكد بنك قبرص أن خطة الإنقاذ لن تؤثر على ودائع زبائنه في بريطانيا، على اعتبار أن فرعها في المملكة المتحدة يطبق عليها القانون البريطاني.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة