اقتصاديون يدعون المغرب إلى تطوير الصناعات التحويلية   
الجمعة 1424/12/22 هـ - الموافق 13/2/2004 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

قال اقتصاديون ومحللون إن المغرب يحتاج إلى تطوير صناعاته التحويلية إذا كان يريد القضاء على العجز التجاري الخارجي.

وأضاف الاقتصادي نجيب الكسبي أن النموذج الصناعي المغربي يفضل عقودا من الباطن وتصدير الأملاح المعدنية أو المنتجات الطازجة وكلها لا تحقق قيمة مضافة عالية.

وأوضح قائلا "من أجل أن نصدر الطماطم نستورد الصعوبات الزراعية ونظم الري وحتى صناديق التعليب. ومن أجل المنسوجات نستورد المواد وحتى الإبر. فوارداتنا تزيد كلما زادت صادراتنا". وقال "ينتهي بنا الحال في وضع تكون فيه 60% من تكلفة المنتج المصدر مستوردة".

ويقول محللون إن السبيل الوحيد أمام المغرب هو زيادة الصناعات التحويلية من المعدات الزراعية بدلا من استيرادها وتطوير البنية الأساسية الزراعية وتعزيز صناعة المنسوجات بما في ذلك توفير التصميمات والعلامات التجارية. وسيسهم ذلك أيضا في توفير ألوف فرص العمل في بلد يبلغ معدل البطالة فيه بين سكان الحضر 20%.

وأكد حسن شامي رئيس أحد الاتحادات العمالية أن دعم الصادرات يتطلب قوة عمل أكثر مهارة وخفض ضرائب الشركات التي تبلغ حاليا 35%.

وأظهرت بيانات نشرت الأسبوع الماضي أن العجز التجاري المغربي سجل مستوى قياسيا عند 52.5 مليار درهم (ستة مليارات دولار) العام الماضي بارتفاع 19% عن مستواه في عام 2002.

ويمثل قطاع الصناعة الذي يضم الصناعات التحويلية والبناء والتعدين نحو 31% من إجمالي الناتج المحلي البالغ نحو 40 مليار دولار. لكن الصناعات التحويلية لمنتجات ذات قيمة مضافة عالية لا تمثل سوى 17.3% من إجمالي الناتج المحلي دون تغير منذ عام 1982.

يشار إلى أن المغرب ظل لفترة طويلة مكانا مفضلا للشركات الأجنبية لصناعة المنسوجات بسبب عمالته الرخيصة، لكن تكاليف العمالة المغربية ارتفعت في الأعوام القليلة الماضية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة