انخفاض كبير في مبيعات السيارات ببريطانيا   
الثلاثاء 1430/4/12 هـ - الموافق 7/4/2009 م (آخر تحديث) الساعة 19:48 (مكة المكرمة)، 16:48 (غرينتش)

وزير الأعمال البريطاني ماندليون يسعى لإنعاش صناعة السيارات في بلاده بطريقته الخاصة  (رويترز-أرشيف) 

تواجه الحكومة البريطانية سيلا من الدعوات لإنقاذ صناعة السيارات بعد أن أظهرت أرقام انخفاضَ مبيعات السيارات في بريطانيا بمقدار الثلث الشهر الماضي.

 

وقالت جمعية صانعي السيارات البريطانية إن مبيعات السيارات الجديدة وصلت في مارس/آذار الماضي إلى 313912 سيارة، بانخفاض بنسبة 30.5% عن نفس الشهر من العام الماضي مما دفع إلى مطالبة الحكومة بمساعدة أصحاب السيارات لمبادلة سياراتهم القديمة بأخرى جديدة.

 
"
مبيعات السيارات الجديدة ببريطانيا وصلت في مارس/آذار الماضي إلى 313912 سيارة، بانخفاض بنسبة 30.5% عن نفس الشهر من العام الماضي
"

وفي أوائل الشهر الجاري حظي مشروع استبدال سيارات صديقة للبيئة بأخرى قديمة بنجاح كبير في ألمانيا حيث تقدم نحو مليون شخص للاشتراك فيه.

 

وقد أطلق المشروع الذي تدعمه حكومة المستشارة أنجيلا ميركل في يناير/كانون الثاني الماضي لمساعدة صناعة السيارات في التغلب على حالة الركود حيث زاد عدد مبيعات السيارات بمقدار 40% الشهر الماضي.

 

برنامج مماثل

وتقول صحيفة الغارديان البريطانية إن صناعة السيارات والمنظمات المؤيدة لها تأمل أن تحذو الحكومة البريطانية حذو نظيرتها الألمانية وتقدم مساعدة تبلغ ألفي جنيه إسترليني لتبديل السيارة القديمة بواحدة جديدة.

 

وقال مسؤولون بوزارة الخزانة البريطانية إنهم يفكرون في تضمين البرنامج في الموازنة الجديدة.

 

وتقدر جمعية صانعي السيارات أن 280 ألف بريطاني سيستفيدون من برنامج بريطاني شبيه بالبرنامج الألماني في فترة 18 شهرا. وسيتكلف البرنامج نحو 560 مليون جنيه إسترليني.

 

ويقول رئيس الجمعية بول إيفريت إن مبيعات السيارات الشهر الماضي كانت مقياسا لمدى الثقة في الاقتصاد البريطاني من جانب الشركات والمستهلكين. وإن انخفاض المبيعات يظهر أنه تجب على الحكومة مضاعفة جهودها لدعم الثقة.

 

لكن المنظمات المؤيدة لحماية البيئة تقول إن الأموال يجب أن تتجه لتمويل حلول دائمة لقطاع النقل. وتخشى هذه المنظمات أن تسعى الحكومة لتحويل أموال كانت خصصتها لمشروعات دعم التكنولوجيا الخضراء إلى دعم قطاع السيارات.


وجاء انخفاض مبيعات السيارات في بريطانيا بعد انخفاض المبيعات بنسبة 30.9% في يناير/كانون الأول الماضي و21.9% في فبراير/شباط.

 

ويمثل شهر مارس/آذار في العادة فترة مهمة بالنسبة لصناعة السيارات كما تمثل المبيعات خلاله نحو خمس المبيعات السنوية.

 

وفي حال عدم تحسن أحوال الصناعة فإن الجمعية تتوقع أن تصل مبيعات السيارات إلى 1.72 مليون سيارة جديدة في 2009 بالمقارنة بـ2.13 مليون في 2008.

 
"
توقعت مؤسسة استشارية أميركية انخفاض مبيعات السيارات في العالم هذا العام بنسبة 8% إلى 56.8 مليون سيارة لكنها توقعت زيادة في المبيعات العام القادم بنسبة 7% إلى 69.7 مليونا
"
 

مؤشر لقياس الثقة

وتقول الغارديان إن انخفاض مبيعات السيارات لا يبشر بخير بالنسبة للانتعاش الاقتصادي إذ ينظر إلى هذه المبيعات على أنها مؤشر أساسي على ثقة المستهلكين.

 

ففي أوائل تسعينيات القرن الماضي انخفضت مبيعات السيارات الجديدة في بريطانيا لمدة 27 شهرا متتابعا. وانخفضت المبيعات في تلك الفترة إلى 1.5 مليون من 2.3 مليون في نهاية الثمانينيات.

 

وفي يناير/كانون الثاني الماضي قالت مؤسسة سي أس أم الأميركية لاستشارات صناعة السيارات إنها تتوقع استمرار انخفاض مبيعات السيارات في العالم هذا العام بنسبة 8% إلى 56.8 مليون سيارة لكنها توقعت زيادة في المبيعات العام القادم بنسبة 7% إلى 69.7 مليونا.

 

وتوقعت انخفاض المبيعات في الولايات المتحدة إلى 11.5 مليونا وهو الأدنى في 27 سنة، وزيادتها إلى 13.6 مليونا في 2010.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة