مجموعة الثماني: تباطؤ الاقتصاد العالمي فاق المتوقع   
السبت 1422/5/1 هـ - الموافق 21/7/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

عدد من الرؤساء والمسؤولين في لقطة تذكارية
قبيل انعقاد قمة مجموعة الثماني في جنوا بإيطاليا
أقرت مجموعة الدول الصناعية الثماني الكبرى بأن تباطؤ نمو الاقتصاد العالمي يسير بسرعة أكبر من المتوقع، وعبرت عن قلقها من أسعار النفط وتقلبها،
إلا أنها أكدت وجود فرصة مواتية لتحقيق انتعاش قوي. من جانب آخر أيدت المجموعة الدعوة إلى بدء مفاوضات تجارية جديدة.

وقال زعماء مجموعة الدول الصناعية الثماني الكبرى في بيان مشترك في قمة جنوا بإيطاليا "على الرغم من تباطؤ الاقتصاد العالمي بمعدل فاق المتوقع في السنة الماضية فإن السياسات والمعطيات الاقتصادية الأساسية السليمة توفر أساسا صلبا لنمو أقوى".

وقال الزعماء إن النمو الاقتصادي الأميركي أظهر حدة في مستوياته إلا أن اتجاهاته على المدى الطويل مازالت مواتية، وإن السياسات النقدية والمالية يجري تطبيقها بفاعلية لتعزيز الانتعاش في حين ينتظر أن يعمل الحفاظ على استقرار الأسعار والخفض الضريبي التي جرت في الآونة الأخيرة على تعزيز النمو.

وقالوا إن اقتصاد منطقة اليورو تراجع غير أن آفاق النمو مازالت مواتية، وإن اليابان في حاجة إلى سيولة كبيرة في إطار سياساتها النقدية، وإن هناك "حاجة إلى تطبيق إصلاحات في قطاع البنوك والشركات تطبيقا قويا من أجل إرساء الأساس اللازم لتحقيق نمو اقتصادي أقوى على المدى المتوسط.

دعوة لمفاوضات تجارية جديدة
من جانب آخر أعرب رؤساء دول وحكومات المجموعة عن تأييدهم "لإطلاق جولة جديدة طموح من المفاوضات التجارية" في إطار منظمة التجارة العالمية. جاء هذا في مشروع البيان الختامي الذي سيصدر عقب القمة.

وقال القادة في مشروع البيان إن الجولة الجديدة "يجب أن تأخذ في الاعتبار أولويات" الدول النامية وخصوصا الأكثر فقرا منها، وتعهدوا "بالتدخل فرديا وجماعيا من أجل إطلاق جولة جديدة من المفاوضات التجارية الشاملة في المؤتمر الوزاري لمنظمة التجارة العالمية المقرر عقده في الدوحة في نوفمبر/ تشرين الثاني المقبل".

وفي موازاة ذلك أكدت مجموعة الدول الثماني التي تضم ألمانيا وكندا والولايات المتحدة وإيطاليا واليابان وبريطانيا وفرنسا تعهدها بدعم سياسات التبادل التجاري الحر بهدف ضمان نمو اقتصادي مطرد على المستوى العالمي.

من جانبه ساند الرئيس الأميركي جورج بوش فكرة إطلاق محادثات تجارية جديدة، وقال في الخطاب الأسبوعي المقرر بثه للشعب الأميركي أثناء وجوده في جنوا إن التجارة الحرة هي أفضل طريق للرخاء والتنمية.

وقال بوش إن التجارة وحدها لا تكفي موضحا أنه "يتعين أيضا على الدول الغنية أن تعمل في مشاركة حقيقية مع الدول النامية لمساعدتها على تجاوز عقبات التنمية". وقال إن تنمية الدول الفقيرة سيفيد في نهاية الأمر في ضمان استقرار العالم.

عبد الله الثاني
الأردن يطالب بشطب دينه
وفي هذا السياق طلب العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني من قادة المجموعة بإلغاء الدين الخارجي لبلاده الذي يقارب سبعة مليارات دولار.

وأكد عبد الله الثاني في رسالة وجهها إلى رئيس الحكومة الإيطالية سيلفيو برلسكوني الذي تستضيف بلاده القمة "ضرورة أن تتعامل القمة بإيجابية مع التحديات الاقتصادية التي تواجه الأردن بالعمل على رفع عبء الديون الخارجية" عن بلاده.

وأضاف في الرسالة التي نشرتها وكالة الأنباء الأردنية أن "الاقتصاد الأردني يواجه ضغوطا من جراء الأوضاع في المنطقة والحصار المفروض على العراق" الشريك الاقتصادي الرئيسي للأردن.

ويعود الدين الخارجي للأردن في جزء كبير منه إلى الدول الصناعية، وهو يحث هذه الدول منذ أعوام عدة على خفض ديونه. لكنه لم يستطع الفوز بإلغائها بل أعيد جدولة جزء بسيط منها كما تم تحويل بعضها إلى استثمارات.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة