خبراء يتوقعون تكاليف باهضة لاحتلال العراق   
الخميس 1424/1/24 هـ - الموافق 27/3/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

جورج بوش أثناء زيارة لمقر القيادة المركزية بفلوريدا
توقع خبراء أن تكون تكاليف احتلال العراق ضخمة جدا بحيث تبدو تكاليف الحرب ذاتها ضئيلة مقارنة بها.
ويصدق ذلك بدرجة كبيرة بالنظر إلى أن التكاليف النهائية للحرب ومصادر تمويلها تأتي في وقت تواجه فيه ميزانية الحكومة عجزا متناميا.

وطلب الرئيس جورج بوش هذا الأسبوع من الكونغرس ميزانية طارئة بقيمة 75 مليار دولار لتمويل حرب قصيرة على العراق. وفي ضوء القلق من التكاليف الفعلية للحرب قرر مجلس الشيوخ يوم الثلاثاء الماضي تقليص التخفيضات الضريبية التي اقترحها بوش على مدى عشر سنوات وقيمتها 726 مليار دولار إلى النصف.

ودفع 75 مليار دولار مبلغ صغير نسبيا في دولة تنفق أكثر من تريليوني دولار سنويا، لكنه ذو أثر في ضوء العجز القياسي في الميزانية البالغ 304 مليارات دولار في عام 2003، وهو ما سيفاقم دين الحكومة البالغ 6.400 تريليون دولار.

وقدر مجلس العلاقات الخارجية في تقرير حديث أن الولايات المتحدة قد تحتاج إلى نشر 75 ألف جندي في العراق وهو ما قد يتكلف بالإضافة إلى المساعدات نحو 20 مليار دولار سنويا "لعدة سنوات". وقال بوب بيكسبي المدير التنفيذي لتحالف كونكورد وهو جماعة تطالب بميزانية لا عجز فيها أن التكلفة السنوية للاحتلال قد تتراوح بين عشرة مليارات و30 مليار دولار.

وقال لايل غراملي الرئيس السابق لمجلس الاحتياطي الاتحادي والمستشار الاقتصادي البارز لمجموعة شواب واشنطن للأبحاث "لا أحد يعلم على الإطلاق حجم هذه الكلفة... ستكون كبيرة للغاية".

ميزانية 2003/ 2004
وقد صوت مجلس الشيوخ بالفعل، الذي يهيمن عليه الجمهوريون، أمس الأربعاء بالموافقة على ميزانية العام المقبل 2004 التي تشتمل تقليصا لخطة الخفض الضريبي إلى نحو 350 مليار دولار، وسط مخاوف بشأن نفقات الحرب على العراق.

ويقول خبراء اقتصاد إن التقليص يوجه لطمة قوية إلى مساعي بوش الرامية لتعزيز الاقتصاد وتوفير مزيد من فرص العمل لمواجهة البطالة المتزايدة.

وكان مجلس النواب أدرج خطة بوش للتخفيضات الضريبية كاملة ضمن ميزانيته. ويأمل الزعماء الجمهوريون بإعادة أكبر قدر ممكن من التخفيضات حينما يلتقي مجلسا النواب والشيوخ لتضييق هوة الخلافات بينهما.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة