واشنطن: أوبك لن تستخدم النفط ورقة مساومة   
الاثنين 1422/2/28 هـ - الموافق 21/5/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

إبراهام
كشف وزير الطاقة الأميركي سبنسر إبراهام النقاب عن أن الدول الأعضاء في منظمة الأقطار المصدرة للنفط (أوبك) وخاصة السعودية لن توقف الإمدادات النفطية كورقة ضغط أو مساومة بسبب الظروف السياسية والأمنية الراهنة.

وقال إبراهام في مقابلة مع برنامج فوكس نيوز صنداي إن "دول أوبك وخاصة السعودية تقول دائما إنها لن تستخدم النفط ورقة مساومة وأنا أثق بكلمتها".

من جانب آخر دافع إبراهام عن خطة بوش بشأن الطاقة والتي تدعو إلى التوسع في إنتاج الفحم والنفط والطاقة النووية بالولايات المتحدة للتغلب على أزمة الطاقة فيها. وقال "أعتقد أن عدم استقرار المصادر الخارجية يبرر زيادة الإنتاج المحلي".

وأكد الوزير الأميركي أن الولايات المتحدة "لن تتوسل للحصول على النفط، وما سنفعله هو تنويع الإمدادات في الداخل". ومضى قائلا "من المنطقي تماما أن تراعي الدول مصالحها وهذا هو ما تفعله دول أوبك. وقد حان الوقت لكي تفعل أميركا ذلك بزيادة الإمدادات هنا في الولايات المتحدة".

يأتي كل ذلك وسط حالة من الترقب لاجتماع أوبك المقرر في الخامس والسادس من يونيو/ حزيران المقبل بفيينا وهو الاجتماع الذي سيتقرر فيه ما إذا كانت المنظمة تنوي تغيير سياستها الإنتاجية الحالية سواء بالزيادة أو الخفض.

خليل
وفي الوقت الذي تطالب فيه دول مستهلكة بزيادة الإنتاج نفى
شكيب خليل رئيس أوبك يوم أمس أن يكون هناك أي توجه داخل المنظمة لزيادة إنتاجها في الاجتماع المذكور في ضوء أوضاع السوق النفطية الحالية.

وقال خليل وهو وزير الطاقة والمناجم الجزائري للصحفيين "ما أتوقعه هو أن نتفق على ترك الآلية الخاصة بنطاق الأسعار تأخذ مجراها". وأضاف "إذا خرجت الأسعار عن نطاقها لفترة طويلة فقد تزيد أوبك إنتاجها بأكثر من 500 ألف برميل يوميا". 

وقد أدلى خليل بتصريحاته تلك في طهران حيث يشارك في منتدى الدول المصدرة للغاز مع نظرائه من نيجيريا وقطر وإيران وهي أيضا دول أعضاء في أوبك.

وتدعو جماعات المستهلكين أوبك إلى زيادة الإنتاج لوقف ارتفاع أسعار النفط والحيلولة دون إلحاقها خسائر جديدة بالنمو الاقتصادي ومن أجل زيادة المخزون قبل حلول فصل الشتاء.

لكن خليل قال إن العالم ليس لديه نقص في النفط الخام في الوقت الراهن. وفي المقابل فإن السوق المتسمة بالتوتر والميالة إلى الارتفاع نتيجة المضاربات وردود الفعل المتخوفة من العراق ومن الوضع في الشرق الأوسط ومن القيود الأميركية على التكرير أدت إلى الحد من مخزونات البنزين.

وقال الوزير الجزائري إن رد فعل أوبك لا بد أن يكون على النفط الخام وليس على المنتجات النفطية. وأضاف "زيادة الإمدادات من الخام لن تحل المشكلة وربما ترتد علينا".

العطية
وتتطابق وجهة نظر خليل مع رأي وزير الطاقة والصناعة والكهرباء والماء القطري عبد الله بن حمد العطية ورأي وزير النفط الإيراني نمدار زنقانة اللذين استبعدا أية زيادة في الإنتاج في الوقت الراهن.

فقد قال العطية إنه لا يعتقد بأن أوبك ستتخذ قرارا بخفض الإنتاج أو زيادته في ظل الأوضاع الراهنة، وإن الدول الأعضاء ستنتظر حتى يونيو/ حزيران المقبل. وأضاف أن السعر الأمثل لكل من المنتجين والمستهلكين هو 25 دولارا للبرميل.

أما زنقانة فقد اعتبر أن الأوضاع الخاصة بالإمدادات النفطية في السوق العالمية متوازنة في الوقت الراهن "بالرغم من التوترات المعهودة"، ونفى أن يكون هناك حاجة لزيادة الإنتاج.

وقال إن احتياطي النفط "أكثر من كاف" حاليا، مضيفا أن "هناك ما يكفي من النفط، وكما ترون هناك حوالي مليون برميل تخزن يوميا في الولايات المتحدة". وأعرب زنقانة عن ثقته في أن تظل الأسعار مستقرة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة