الأزمة تطارد العملة الأوروبية   
الأحد 5/6/1432 هـ - الموافق 8/5/2011 م (آخر تحديث) الساعة 10:53 (مكة المكرمة)، 7:53 (غرينتش)

وزراء مالية اليورو سعوا إلى تهدئة الشعور بالأزمة حول مستقبل العملة الموحدة (الفرنسية – أرشيف)


توقعت صحيفة بريطانية هبوط سعر صرف العملة الأوروبية الموحدة بعد أسبوع ساخن بحث خلاله مسؤولون أوروبيون احتمال إعادة هيكلة ديون بعض دول منطقة اليورو.
 
وقالت صحيفة الغارديان إن وزراء مالية منطقة اليورو سعوا إلى تهدئة الشعور بالأزمة حول مستقبل اليورو الذي ينتاب الأسواق، في وقت رشحت فيه أنباء عن احتمال إعادة هيكلة ديون اليونان.
 
وأشارت إلى احتمال بدء الأسواق في التخلص من العملة الأوروبية غدا بعد أن سرت شائعات حول احتمال انسحاب اليونان من منطقة اليورو.
 
وقال جوناذان لوينز الاقتصادي بمؤسسة كابيتال إيكونوميكس المالية إنه يرى أن اليورو يجب أن يساوي دولارا واحدا في مثل هذه الظروف.
 
لكن مسؤولين بالاتحاد الأوروبي نفوا أن يكون وزراء مالية فرنسا وألمانيا وإيطاليا اجتمعوا في بروكسل مع نظيرهم اليوناني لبحث مسألة تفاقم الدين اليوناني وإعادة هيكلة الديون.
 
وسرت شائعات يوم الجمعة الماضي بأن اليونان هددت بالانسحاب من منطقة اليورو وبإعادة استخدام عملتها الوطنية الدراخما لكن سرعان ما نفت أثينا أيضا تلك الشائعات.
 
ونفت ذلك أيضا ألمانيا ورئيس مجلس وزراء مالية دول اليورو جان كلود يونكر.
 
وبالرغم من النفي قال يونكر إن وزراء مالية منطقة اليورو سيناقشون إعادة تعديل برنامج المساعدات لليونان خلال اجتماعهم يوم 16 مايو/أيار الجاري عندما يتم بحث حزمة إنقاذ للبرتغال التي تعاني أيضا من أزمة مالية.
 
وكانت اليونان قد تلقت 110 مليارات يورو (157.5 مليار دولار) في العام الماضي لكن المستثمرين يعتقدون أن وضع الاقتصاد اليوناني الذي يعاني من كساد كبير لا يسمح لها بتسديد قروضها.
 
"
إسبانيا ستكون عنصر التوازن بالنسبة لليورو، ففي حال إفلاسها سيكون الوضع مثل إفلاس ليمان براذرز بالولايات المتحدة الذي كان الشرارة التي أطلقت الأزمة المالية العالمية

"
عنصر التوازن
ورأى إيريك بريتون من مؤسسة الاستشارات المالية  فاثوم أن إسبانيا ستكون عنصر التوازن بالنسبة لليورو. ففي حال إفلاسها سيكون الوضع مثل إفلاس ليمان براذرز بالولايات المتحدة الذي كان الشرارة التي أطلقت الأزمة المالية العالمية.
 
وقالت الغارديان إن العملة الأوروبية الموحدة تعرضت لعدة أزمات منذ الأزمة المالية العالمية عام 2008، وحاول وزراء المالية الأوروبيون طمأنة الأسواق إزاء وضع الدول المثقلة بأعباء الدين مثل اليونان والبرتغال وأيرلندا.
 
ويرى محللون أن دول منطقة اليورو تعلمت من الأزمات السابقة وستتعامل مع أزمة دين البرتغال وحزمة المساعدات المقدمة لها بصورة مختلفة.
 
ويقول ديفد شنوتز المحلل بكوميرتس بنك إن الشروط التي وضعتها أوروبا وصندوق النقد الدولي للبرتغال تعتبر أكثر واقعية من شروط اليونان.
 
وقد أصبحت البرتغال الدولة الثالثة من مجموعة اليورو الـ17، التي تحتاج إلى مساعدات خارجية.
 
وأعلنت يوم الخميس الماضي عن إجراءات لخفض عجز الموازنة مقابل مساعدات تصل إلى 78 مليار يورو (116 مليار دولار) من أوروبا وصندوق النقد الدولي.
 
وطبقا لشروط المساعدات فإن على البرتغال خفض العجز إلى 9.1% من الناتج المحلي الإجمالي بحلول عام 2013.
 
وتواجه البرتغال موعدا نهائيا في 15 يونيو/حزيران للحصول على المساعدات.
 
ومن غير المعروف أين سيتجه اقتصاد البرتغال بعد حصولها على هذه المساعدات.
 
فبعد عام من حصول اليونان على المساعدات هناك حديث عن إعادة هيكلة ديون تصل إلى 340 مليار يورو، كما تم تقديم 85 مليار يورو إلى أيرلندا في العام الماضي لمساعدتها في حل مسألة ديونها المتعاظمة لكن مؤسسة التصنيف الائتماني موديز خفضت تصنيفها في الشهر الماضي بسبب تدهور الوضع المالي للحكومة الذي قد يعيق النمو الاقتصادي.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة