البيان الختامي لاجتماع جدة للطاقة   
الاثنين 1429/6/20 هـ - الموافق 23/6/2008 م (آخر تحديث) الساعة 0:08 (مكة المكرمة)، 21:08 (غرينتش)
أصدرت المملكة العربية السعودية والأمانة العامة لوكالة الطاقة الدولية والأمانة العامة لمنتدى الطاقة الدولي والأمانة العامة لمنظمة الدول المصدرة للبترول (أوبك)، بيانا ختاميا مشتركا، بحضور وزراء وممثلين عن العديد من الدول المنتجة والمستهلكة للبترول، وممثلين عن صناعة البترول في العالم بصفة مراقبين بمدينة جدة السعودية.
 
وقد عبر المشاركون عن قلقهم إزاء الارتفاع الحاد الذي شهدته أسعار البترول وتذبذبها المستمر وذلك نتيجة لمجموعة من العوامل والأسباب.
 
وقد سعى المجتمعون إلى التعرف على الأسباب التي أدت إلى هذا الارتفاع في الأسعار الذي تشهده السوق حاليا والنتائج المترتبة عليه، وتقدموا بمجموعة من الاقتراحات التي تهدف إلى تحسين الوضع الحالي من أجل تمكين أسواق البترول العالمية من العمل بصورة فاعلة.
كما أكد المشاركون أن أسعار البترول الحالية وحالة عدم الاستقرار والتقلبات التي تشهدها السوق تضر بالاقتصاد العالمي وخاصة اقتصادات الدول الأقل نموا.
 
واتفق المشاركون على أن الوضع الحالي يحتاج إلى جهود مركزة من جميع الأطراف المعنية من جميع الدول المنتجة والمستهلكة والقطاعات العاملة في صناعة البترول والأطراف المعنية الأخرى ومن أجل تحقيق الاستقرار في سوق البترول العالمية لمصلحة الجميع.
 
كما أن المشاركين -آخذين في عين الاعتبار الظروف والأولويات الوطنية المتنوعة في بلدانهم إلى جانب اهتمامهم المشترك باستقرار سوق البترول العالمية وتحقيق النمو الاقتصادي المستدام- قد أقروا بأهمية المحاور التالية:
 
- أن وجود طاقة إنتاج احتياطية في جميع مراحل صناعة البترول يعد
أمرا حيويا وبالغ الأهمية من أجل تحقيق الاستقرار في سوق البترول
العالمية، وعلى ذلك فإنه تجب زيادة الاستثمارات في جميع القطاعات
المتعلقة بصناعة البترول مثل قطاعات التنقيب والإنتاج والتكرير
والتسويق، وذلك من أجل إمداد الأسواق العالمية بكميات كافية من
البترول وفي الأوقات المطلوبة.
 
- كما أن عوامل أخرى مثل التوقعات المتعلقة بسياسات الطاقة والاستثمار إلى جانب الحصول الأمثل على التقنية هي عوامل مهمة وضرورية لتحقيق هذه الغاية.
 
- ضرورة تحسين حالة الشفافية في الأسواق المالية والتشريعات المتعلقة بها عبر العديد من الإجراءات التي تهدف إلى إتاحة المعلومات والبيانات الخاصة بأنشطة مؤشرات الصناديق المالية ومن أجل التعرف على التعاملات البينية وتداخلها بين الأسواق البترولية الآجلة.
 
- أهمية تحسين المعايير الخاصة بجودة البيانات والمعلومات الصادرة عن "مبادرة بيانات البترول المشتركة" الشهرية وتكاملها ونشرها في الأوقات المطلوبة. ومن أجل زيادة مستوى الجودة فيما يتعلق بشفافية السوق واستقرارها فإن المشاركين يدعون المنظمات السبع المشاركة في "مبادرة بيانات البترول المشتركة" (منظمة التعاون الاقتصادي في آسيا والمحيط الهادئ والمكتب الإحصائي التابع للاتحاد الأوروبي ووكالة الطاقة الدولية ومنتدى الطاقة الدولي ومنظمة الطاقة في أميركا اللاتينية ومنظمة الدول المصدرة للبترول وإدارة الإحصاءات في الأمم المتحدة) لبدء العمل في تجميع بيانات سنوية تتضمن ضمن أمور أخرى الطاقة الإنتاجية وطاقة التكرير وخطط التطوير في كل منها.
 
- ضرورة البدء في تعاون مباشر وفوري بين وكالة الطاقة الدولية
ومنظمة الدول المصدرة للبترول (أوبك) إلى جانب أمانة منتدى الطاقة
الدولي لإعداد تحليلات مشتركة لاتجاهات وتوقعات سوق البترول بالإضافة إلى أثر الأسواق المالية على مستويات أسعار البترول والتقلبات التي تكتنفها وذلك لغرض استخدام ذلك لاستيعاب أوضاع السوق بشكل أفضل.
 
- أهمية تكثيف مساعدات التنمية التي تقدمها المؤسسات المالية ومنظمات العون الإنمائي الوطنية والإقليمية والعالمية من أجل تخفيف حدة النتائج المترتبة على ارتفاع الأسعار في الدول الأقل نموا.
 
- أهمية زيادة التعاون بين الشركات العالمية والوطنية وشركات الخدمات في جميع الدول المنتجة والمستهلكة في مجالات الاستثمار والتقنية وتنمية الموارد البشرية.
 
- ضرورة تعزيز كفاءة استخدام الطاقة في جميع القطاعات عبر انتقال
المؤشرات المتعلقة بأسعار السوق ونقل التقنية وتبادل أفضل الممارسات
والتطبيقات في مجالات إنتاج مصادر الطاقة واستهلاكها.
 
وقد قررت الدولة المستضيفة والأطراف المشاركة في هذا البيان تشكيل
فريق عمل من أجل متابعة الخطوات المطلوبة من المحاور الواردة أعلاه متى ما كان ذلك مناسبا.


جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة