الشركات التركية مستمرة بكردستان العراق رغم الأزمة   
الأحد 8/10/1428 هـ - الموافق 21/10/2007 م (آخر تحديث) الساعة 13:08 (مكة المكرمة)، 10:08 (غرينتش)
أحد المشروعات التركية في مجال الاستثمار النفطي بكردستان العراق (الجزيرة نت)

شمال عقراوي-أربيل

رغم تأزم العلاقات بين العراق وتركيا ودخول إقليم كردستان العراق في جوهر هذه الأزمة، فإن العلاقات في المجال الاقتصادي بين البلدين لا تزال بمستوياتها السابقة دون تغيير.
 
ولا يزال إقليم كردستان العراق -الذي يعتبر ساحة الصراع المسلح المحتمل بين الجيش التركي وحزب العمال- يتمتع بعلاقات اقتصادية جيدة مع أنقرة، بل هي آخذة في النمو وبخاصة القطاع الخاص بحسب أحد المسؤولين الأكراد بمدينة أربيل.
 
ويبدو أن الحكومة التركية فصلت بين مسارات العمل السياسي والاقتصادي، بحسب تصريح حيات يازيجي نائب رئيس الوزراء الأسبوع الماضي الذي قال إن بلادة ليس لديها برنامج لإغلاق البوابة التجارية الوحيدة التي تربط بلاده بالعراق والمسماة "الخابور" والموجودة في منطقة كردستان.
 
عقود جديدة للشركات التركية
وفي الجانب العراقي، قال رئيس هيئة الاستثمار بإقليم كردستان هيرش محمد للجزيرة نت إنه لم يسجل تراجع أية شركة تركية عن أعمالها في الإقليم بسبب الأزمة الأخيرة في العلاقات.
 
وذكر أن أية شركة تركية تركت العراق الآونة الأخيرة كان لأسباب تتعلق بمشاريعها، وليس للأزمة في العلاقات بين البلدين أي علاقة بذلك.
 
وأضاف هيرش أنه على العكس، فقد جرى هذا الشهر توقيع عقد جديد مع شركة تركية بقيمة 26 مليون دولار لإنشاء مجموعة من منشآت مشروع الجامعة الأميركية في مدينة السليمانية إضافة إلى التفاوض مع شركة أخرى لإنشاء معمل لصناعة الأسمنت بما قيمته 250 مليون دولار.
 
كما أشار إلى أنه يوجد حوالي 700 شركة تركية تعمل في كردستان، إما بشكل مباشر أو كشركاء مع شركات محلية.
 
"
حكومة إقليم كردستان العراق تقول إنها دأبت على منح الشركات التركية بوجه خاص تفضيلا على شركات الدول الأخرى بهدف تشجيعها على العمل في المنطقة
"
وتتنوع مجالات عمل الشركات التركية في كردستان العراق؛ بين الإنشاءات والطاقة والأغذية وغيرها، إضافة إلى وجود استثمارات في مجال السياحة والفنادق.
 
وتقول حكومة إقليم كردستان العراق إنها دأبت على منح الشركات التركية بوجه خاص تفضيلا على شركات الدول الأخرى بهدف تشجيعها على العمل بالمنطقة.
 
ويبلغ حجم الاستثمار في مجال الإعمار بإقليم كردستان 1.5 مليار دولار، ويتجاوز نصيب الشركات التركية منه أكثر من 60% بحسب رئيس هيئة الاستثمار.
 
وأوضح هيرش أن الشركات التركية لعبت خلال الأعوام الأخيرة دورا محوريا في عملية تنمية إقليم كردستان وتطوير بنيته العمرانية وساعدت في زيادة الخبرات المحلية في الكثير من المجالات، وبالمقابل حصلت على بين 60-70% من عقود الإعمار والاستثمار في كردستان.
 
كما أشار إلى أن الحكومة في كردستان العراق تواجه انتقادات مستمرة من أطراف مختلفة، بسبب تفضيلها الشركات التركية على غيرها في مجال الإعمار والمشاريع الاستثمارية. وتقوم حكومة كردستان العراق بالدفاع عن توجهها هذا، وتراه صائبا.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة