ألمانيا تؤكد تماسك منطقة اليورو وتنفي إعداد خطة إنقاذ   
الجمعة 24/2/1430 هـ - الموافق 20/2/2009 م (آخر تحديث) الساعة 23:44 (مكة المكرمة)، 20:44 (غرينتش)
تصريحات شتاينبروك فهمت على أنها إشارة إلى خطة إنقاذ اقتصادي أوروبية
(الفرنسية-أرشيف)
 
نفت وزارة المالية الألمانية اليوم الجمعة أن تكون بصدد إعداد إجراءات لإنقاذ اقتصادات دول أعضاء في منطقة اليورو تواجه صعوبات اقتصادية في ظل الركود الناجم عن الأزمة المالية العالمية. وأكدت في الوقت نفسه أن الاقتصاد الأوروبي المشترك متماسك.
 
وتزامن النفي الذي جاء ردا على ما ورد في تقرير لمجلة دير شبيغل مع مصادقة مجلس الولايات الألمانية على حزمة لحفز الاقتصاد الألماني.
 
وفي عددها الصادر اليوم, ذكرت دير شبيغل أن خبراء من وزارة المالية الألمانية وضعوا خيارات إنقاذ تحسبا لتعرض إحدى الدول الست عشرة الأعضاء في منطقة اليورو لأزمة اقتصادية حادة تتطلب تدخلا جماعيا أوروبيا.
 
وبدت في الآونة الأخيرة علامات على ضعف في أداء اقتصادات دول مثل إيرلندا والبرتغال وإيطاليا واليونان وإسبانيا مما أثار مخاوف من انهيارات محتملة داخل البيت الأوروبي.

نفي وتوضيح
وجاء تقرير الأسبوعية الألمانية -التي لم تكشف عن مصادر معلوماتها- بعد تصريحات لوزير المالية الألمانية مطلع الأسبوع فسرت على أنها إشارة إلى خطة إنقاذ محتملة لاحتواء أزمة حادة قد تعصف باقتصاد دولة عضو أو أكثر من بين الدول الست عشرة التي تتعامل بالعملة الأوروبية الموحدة (اليورو).
 
وقال الوزير بير شتاينبروك في ذلك التصريح الذي تحدث فيه عن الوضع الاقتصادي بمنطقة اليورو "سنبرهن على أن لدينا القدرة على التحرك".
 
البنك المركزي الأوروبي من الهيئات
المعول عليها للمحافظة على الاستقرار
الاقتصادي بأوروبا (الفرنسية-أرشيف)
المتحدثة باسم الوزارة ردت على تقرير دير شبيغل باستبعاد أي تحرك منفرد من جانب ألمانيا, وشددت على أن أوروبا تتحرك بشكل جماعي لمنع أزمات محتملة. وقالت المتحدثة جانيت شفامبيرغر إنه ليس هناك على الإطلاق شك في تماسك منطقة اليورو.
 
وأضافت أن ما هو ضروري في هذا الظرف أن يناقش أي تحرك مع الدول الأعضاء المعنية في إطار مقاربة مشتركة تضم المفوضية الأوروبية والبنك المركزي الأوروبي ومجموعة اليورو.
 
حزمة ثانية
في الأثناء صادق مجلس الولايات الألمانية (بوندسرات) اليوم على الحزمة الثانية لحفز الاقتصاد الألماني التي تهدف إلى مساعدة البلاد في مواجهة تداعيات الأزمة الاقتصادية الراهنة. وتبلغ قيمة الحزمة الثانية خمسين مليار يورو، وهي الأكبر في تاريخ ألمانيا.
 
ولم تكن مسألة تصديق البوندسرات على الحزمة الجديدة مؤكدة حتى اللحظة الأخيرة نظرا لأن الائتلاف الحاكم (المكون من التحالف المسيحي والحزب الاشتراكي الديمقراطي) لا يتمتعان في مجلس الولايات بالأغلبية اللازمة.
 
وأعلن الحزب الديمقراطي الحر مؤخرا رغبته في التصويت لصالح حزمة الحفز الثانية. وتتضمن حزمة الحفز  تخفيضات بسيطة على ضرائب الدخل تهدف إلى تشجيع الأشخاص على الإنفاق وتتضمن البنود الأخرى زيادة المساعدات العائلية وتخفيضات بشأن مساهمات التأمين الصحي وتأمين البطالة.
 
وتهدف الحزمة أيضا إلى مساعدة صناعة السيارات التي تعاني من مصاعب بتقديم 2500 يورو لأصحاب السيارات الذين يريدون التخلص من سياراتهم القديمة وشراء سيارات جديدة.
 
ويأتي هذا الإجراء عقب حزمة الحفز الأولى أواخر العام الماضي التي بلغت 31 مليار يورو. ويقول محللون إنها لم تكن كافية لحماية الاقتصاد الألماني.
 
وتجدر الإشارة إلى أن ألمانيا كانت الأكثر تضررا جراء الركود الاقتصادي العالمي مقارنة بالعديد من شركائها الأوروبيين بسبب اعتمادها بدرجة كبيرة على الصادرات, وخاصة قطاعات مثل السيارات والآلات.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة