تحذير تجاري أميركي للصين   
الخميس 1431/4/10 هـ - الموافق 25/3/2010 م (آخر تحديث) الساعة 15:10 (مكة المكرمة)، 12:10 (غرينتش)
يتوقع محللون أن تسمح بكين لعملتها بالارتفاع بنسبة 5% هذا العام (الفرنسية)

حذرت غرفة التجارة الأميركية الصين من الاستمرار في تطبيق السياسات الحمائية، مشيرة إلى أن هناك ضغوطا بالولايات المتحدة في عام الانتخابات التشريعية للرد بإجراءات من جانبها.
 
وقال ميرون بريليانت نائب رئيس قسم الشؤون الدولية بغرفة التجارة الأميركية في مؤتمر صحفي بالعاصمة الصينية إن الأسلوب الذي تتبعه بكين يؤدي إلى ضعف موقف مؤيديها في الولايات المتحدة.
 
وتتعرض إدارة الرئيس الأميركي باراك أوباما للمزيد من الضغوط من قبل الكونغرس وبعض الشركات كي تشير إلى بكين في تقرير يصدر الشهر القادم بأنها تتلاعب بالعملة، ما يمهد الطريق لرفع شكوى إلى منظمة التجارة العالمية وربما إلى فرض عقوبات على السلع الصينية.
 
وتنفي بكين أنها تتعمد التلاعب بسعر صرف عملتها وأنها تخفض سعر صرف اليوان لإعطاء ميزة لصادراتها في الأسواق العالمية.
 
وكان وزير التجارة الصينية قد حذر أن بلاده سترد بالمثل على أي إجراءات أميركية.
 
وقال متحدث باسم الخارجية الصينية إن مطالبة واشنطن برفع سعر اليوان "تقدم مثالا سيئا للحمائية التي تعود بالضرر على انتعاش الاقتصاد العالمي"، مشيرا إلى قلق الولايات المتحدة بشأن حماية الحقوق الفكرية والإجراءات التي تطبقها الصين لتقييد دخول الشركات الأجنبية إلى أراضيها.
 
وقال إن الصين تكثف جهودها لحماية شركاتها من المنافسة وتقييد دخول الشركات الأجنبية إلى أراضيها، ما يثير التساؤلات حول وضع الشركات الأجنبية في مختلف قطاعات الإنتاج ودور المنافسة في السوق في تعزيز الابتكار والإبداع.
 
ومن المتوقع أن تجعل وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون ووزير الخزانة تيموثي غيثنر موضوع العملة أساسا لمباحثاتهما في الصين عندما يزوران بكين في مايو/أيار القادم لحضور اجتماعات الحوار الاقتصادي الصيني الأميركي.
 
وقال بريليانت إنها ستكون خطوة جيدة لو أقدمت الصين على زيادة سعر صرف عملتها مقابل الدولار بنسبة 25%.
 
يذكر أن الصين أنهت ربط عملتها بالدولار عام 2005 وسمحت لها بالارتفاع بنسبة 20% حتى نهاية 2008، لكنها عادت وجمدتها من جديد منذ ذلك الحين.
 
وبينما يتوقع العديد من المحللين أن تسمح بكين لعملتها بالارتفاع بنسبة 5% تدريجيا مقابل العملة الأميركية هذا العام، يرى آخرون أن بكين لن تقوم بأي زيادة في سعر صرف عملتها خشية أن تفسر مثل هذه الخطوة على أنها تنازل أمام الضغوط الأميركية.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة