العراق يجدد تهديداته للشركات الروسية والصينية   
الأحد 1421/12/10 هـ - الموافق 4/3/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

جدد العراق تهديدات وجهها إلى شركات نفط روسية وصينية أبرم معها عقوداً لتطوير حقول الجنوب، وقال إنه سيلجأ لإلغاء تلك العقود إذا فشلت تلك الشركات في الوفاء بتنفيذ الاتفاقيات.

وقال وكيل وزارة النفط العراقي فايز شاهين إن "العقود أبرمت من أجل أن تنفذ، وأي عقد يبقى بلا تنفيذ سوف يلغى". وأضاف المسؤول العراقي إن بلاده تتفاوض بالفعل مع شركات إندونيسية وماليزية وإيرلندية من أجل تطوير قطاعها النفطي. وقال إن العراق قد أبرم اتفاقاً مع شركة هندية للقيام باستكشافات نفطية في جنوب البلاد.

وتأتي التحذيرات العراقية لتتزامن مع وصول وفد من 20 خبيرا ورجل أعمال من شركة سلافنيفت الروسية للعمل على "استمرار التعاون في مجالات النفط والتجارة بين البلدين".

وأبرمت الشركة اتفاقاً مع العراق نهاية العام الماضي للمساهمة بجزء من تطوير حقل صبح النفطي الذي تقدر احتياطاته بـ100 مليون طن.

وكانت الشركات النفطية الروسية والصينية قد تلقت في السابق تهديدات من هذا النوع من العراق، بسبب عدم قيامها بتطوير حقلي الأحدب والقرنة اللذين يقعان جنوبي البلاد.

وتتعهد الصين بموجب اتفاقها مع العراق بتطوير حقل الأحدب الذي يقدر إنتاجه بنحو90 ألف برميل في اليوم، واستثمار 660 مليون دولار على مدى 26 سنة، يعود بعدها الإنتاج إلى الحكومة العراقية.

وفي عام 1997 وقعت شركة لوك أويل النفطية الروسية التي تعد أكبر شركات النفط في روسيا اتفاقاً مع العراق، تقوم بموجبه مع شركتين روسيتين أخريين بتطوير حقول غرب القرنة النفطية. ولكن شركة لوك أويل لم تستطع إنجاز العمل الموكل لها، ويقول مسؤول الشركة إن الحظر المفروض على العراق يعيق عملهم.

ويعتبر العقد الخاص بحقل غرب القرنة هو العقد الأول الذي يقوم العراق بإبرامه مع شركة نفط عالمية منذ سريان العقوبات الدولية عليه عام 1990. وتقدر قيمة الاتفاقية المبرمة بين العراق والشركة الروسية بـ 3.5 مليار دولار، وتشمل تطوير ما يقدر بنحو 7.8 مليار برميل من احتياط البروفين في شمال غرب القرنة جنوبي العراق، وعلى مدى 23 عاماً.

زيادة الإنتاج النفطي

وقال وكيل وزارة النفط العراقية إن العراق يستعد لزيادة إنتاجه من النفط الخام بنحو 500 ألف برميل يوميًا ليصل بذلك إلى 3.5 ملايين برميل يوميًا في نهاية العام الجاري.

وإذا تحقق ذلك فسيتجاوز إنتاج العراق المستوى الذي كان عليه قبل حرب الخليج، والذي بلغ 3.2 ملايين برميل يوميًا. وقال الوزير العراقي إن بغداد تعتمد على إمكاناتها الذاتية لتحقيق هذاالهدف.

ويتم تصدير النفط العراقي عن طريق مرفأين هما جيهان التركي على البحر المتوسط، وميناء البكر العراقي على الخليج. وقال شاهين إن الزيادة المرتقبة في الصادرات يمكن أن تصل للأسواق عن طريق المرفأين ذاتهما.

وأضاف أن طاقة التصدير الحالية عبر خط الأنابيب العراقي التركي يمكن زيادتها إلى 1.6 مليون برميل يومياً، كما أن الوزارة تعمل على إعادة فتح مرفأ خور العمية النفطي على الخليج الذي سيكون جاهزاً لتصدير 600 ألف برميل في اليوم في وقت قريب.

وقال شاهين إن خيار التصدير الآخر هو إقامة خط أنابيب عراقي سوري جديد، تبلغ طاقته 1.4 مليون برميل يومياً يحل محل الخط القديم. وأضاف أن العراق وسوريا يبحثان إمكانية إقامة خط أنابيب نفط جديد يمتد عبر الأراضي السورية واللبنانية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة