البنك الدولي: فقراء الدول النامية الأكثر تضررا بالأزمة المالية   
السبت 1429/12/1 هـ - الموافق 29/11/2008 م (آخر تحديث) الساعة 22:14 (مكة المكرمة)، 19:14 (غرينتش)

توقع تباطؤ نمو ااقتصاد الدول النامية إلى 4.5% عام 2009 (الجزيرة نت)

محمد طارق-الدوحة

قال جوستين لين -نائب رئيس البنك الدولي وكبير اقتصادييه- إن الدول النامية واجهت مشكلات رئيسية خلال العام الماضي مما أدخل عددا منها في منطقة الخطر اقتصاديا، وتوقع أن يكتوي الفقراء في الدول النامية بصورة أشد من غيرهم بسبب الأزمة المالية العالمية.

وأضاف في كلمة -خلال المؤتمر الدولي لتمويل التنمية المنعقد بالدوحة- أن النمو الاقتصادي في الدول النامية الذي وصل معدله إلى 7.8% في العامين الماضيين يتوقع أن يتباطأ إلى 4.5% في عام 2009.

وأشار إلى توقعات بانكماش اقتصادات الدول الغنية التي دخلت بالفعل مرحلة ركود بنسبة 0.1% في العام المقبل بينما يتباطأ نمو الاقتصاد الدولي إلى 1% في العام القادم.

ورأى لين أن هذه التوقعات تبدو متفائلة بعض الشيء بسبب حالة الاضطراب التي يواجهها الاقتصاد العالمي.

"
لين:
انخفاض معدل النمو في الدول النامية بنسبة 1% يعنى قذف 20 مليون شخص إلى هوة الفقر
"
وأوضح أن انخفاض معدل النمو في الدول النامية بنسبة 1% يعنى قذف عشرين مليون شخص إلى هوة الفقر في وقت دفعت فيه الأزمة المالية العالمية وأزمة الغذاء أكثر من مائة مليون شخص في العالم إلى هذه الهوة.

واعتبر مساعدات الدول الغنية للدول النامية التي تصل مائة مليار دولار سنويا غير كافية بل إنها متواضعة بالنظر إلى تريليونات الدولارات التي تنفقها الدول الغنية على معالجة الأزمة المالية الحالية.

وتطرق المسؤول الدولي إلى توقعات بانخفاض تدفقات رأس المال الخاص إلى الدول النامية من تريليون دولار في العام الماضي إلى نصف هذا الرقم في 2009.

"
توقعات بانخفاض تدفقات رأس المال الخاص إلى الدول النامية من تريليون دولار في العام الماضي إلى نصف هذا الرقم في 2009
"

من ناحية أخرى أظهر تقرير منفصل -صادر عن البنك الدولي ووزع بالمؤتمر- توقعات بانخفاض معدل نمو التجارة العالمية في 2009 لأول مرة منذ عام 1982. وكان معدل نمو التجارة العالمية قد سجل نسبة 9.8% في عام 2006.

وقال التقرير إن ارتفاع أسعار المواد الغذائية في العالم بين 2005 حتى بداية 2007 زاد عدد الفقراء في شرق آسيا والشرق الأوسط وجنوب آسيا بنسبة لا تقل عن 1%.

وقد زادت الأزمة الاقتصادية الحالية وبطء نمو الاقتصاد الدولي من عجوزات موازين مدفوعات الدول النامية المستوردة للطاقة إلى مستويات تبعث على القلق حيث زادت هذه العجوزات عن 10% من الناتج المحلي الإجمالي في ثلث الدول النامية.

تحديات مالية
وتوقع التقرير أن تؤدي الأزمة المالية العالمية إلى خلق تحديات مالية رئيسية للدول النامية في الأشهر القادمة حيث ستزداد الضغوط على معدلات إنفاقها وعلى العائدات.

وقد ازداد اعتماد عدد كبير من الدول النامية في السنوات الأخيرة على المساعدات. ويقول التقرير إن نصف الدول النامية يفوق عجز ميزان مدفوعاتها 5% من الناتج المحلي الإجمالي. كما أن ثلث الدول النامية تعاني من عجز في موازين مدفوعاتها يصل إلى 10% من الناتج المحلي الإجمالي.

"
تحذير من تهديد استمرار أزمة المال العالمية لنمو الاقتصاد العالمي وإمكانيات حصول الدول على تمويل خارجي

"
وحذر التقرير من تهديد استمرار أزمة المال العالمية لنمو الاقتصاد العالمي وإمكانات حصول الدول على تمويل خارجي.

ومع تفاقم تداعيات الأزمة المالية قال تقرير البنك الدولي إن البنك سيزيد قروضه إلى الدول النامية بمقدار مائة مليار دولار في ثلاث السنوات المقبلة. وسيزيد البنك حجم قروضه بثلاثة أضعاف لتصل إلى 35 مليار دولار هذا العام بالمقارنة مع 2007.

وفي الوقت الذي طالب التقرير الدول النامية بمضاعفة جهودها لاستغلال مواردها المحلية لضمان تنمية مستمرة حث الدول التي تتمتع بفوائض في موازين مدفوعاتها على تكثيف مساعداتها للدول النامية.

ودعا التقرير إلى توجيه الصناديق السيادية اهتماما خاصا للدور الذي يمكن أن تلعبه في تعزيز الاستثمارات في الاقتصادات الناشئة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة