المواطنون الأميركيون يقاطعون البضائع الصينية   
الاثنين 1428/10/11 هـ - الموافق 22/10/2007 م (آخر تحديث) الساعة 15:47 (مكة المكرمة)، 12:47 (غرينتش)
البضائع الصينية أغرقت أسواق العالم والولايات المتحدة (الفرنسية-أرشيف)
 
عقب استرداد ملايين لعب الأطفال الملوثة بأصباغ تحتوي على كميات ضارة من الرصاص وأغذية بحرية ملوثة بمخلفات كيماوية ومعاجين أسنان ملوثة يشعر بعض المستهلكين الأميركيين بالقلق من السلع الصينية.
 
وأوضح استطلاع للرأي أن 75.8% من الأميركيين لن يشتروا لعب الأطفال صينية الصنع، وفي استطلاع مشابه أوضح 16% عدم شرائهم سلع صينية على الإطلاق، بينما لا يشتري 23% الطعام أو معاجين الأسنان الصينية.
 
وقالت المتابعة للشؤون الصينية ماري تيغاردن إنه إضافة إلى المخاطر الصحية فإن الناس الذين يقاطعون المنتجات صينية الصنع استشهدوا بعدد من الأسباب بينها عدم التزام الصين حماية حقوق الإنسان والبيئة.
 
وبالنسبة للأميركيين فإن الرغبة في مقاطعة السلع الصينية يعني تقديم تضحيات فهناك كمية كبيرة من المنتجات صينية الصنع في السوق الأميركية.
 
ووفق وزارة التجارة الأميركية صدرت الصين منتجات قيمتها 288 مليار دولار للولايات المتحدة سنة 2006 بينها أجهزة تلفزيون ومنتجات إلكترونية قيمتها 65 مليار دولار ولعب أطفال وألعاب ومعدات رياضية بقيمة 21 مليار دولار وملابس قيمتها 20 مليار دولار.
 
تعقيدات المقاطعة
ألعاب الأطفال احتلت واجهة مشكلات البضائع الصينية في الولايات المتحدة (الفرنسية-أرشيف) 

المقاطعة أكثر تعقيدا بالنسبة للأغذية، إذ يمكن للمتسوقين في المتاجر فحص البضائع ولكن قوائم الطعام في المطاعم لا تذكر كثيرا الجهة التي جاء منها الطعام.
 
وحتى السلع التي تبدو بسيطة مثل كتاب آلان غرينسبان رئيس مجلس الاحتياطي الاتحادي السابق (عصر الاضطراب) قد يتحول إلى قضية معقدة، فالكتاب مطبوع في الولايات المتحدة ولكن الصين صدرت أوراقا وورقا مقوى ومواد خاما بقيمة 1.8 مليار دولار للولايات المتحدة سنة 2006.
 
والسؤال هو من أين جاءت المواد الخام التي صنعت منها أوراق كتاب غرينسبان؟
 
وذكرت الكاتبة الأميركية سارة بونغيورني هذه المصاعب في كتابها (عام دون عبارة صنع في الصين) وطبع في يونيو/ حزيران الماضي.
 
وبينت نادين في كتابها شعورها بإحباط عندما أرادت شراء أجهزة إلكترونية، إذ لا توجد خيارات أخرى كثيرة غير المنتجات الصينية، وأضافت "أحيانا كمستهلكين لا نجد أمامنا خيارات".
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة