مصر تتفاوض مع إسرائيل لزيادة سعر الغاز   
السبت 1429/5/6 هـ - الموافق 10/5/2008 م (آخر تحديث) الساعة 19:26 (مكة المكرمة)، 16:26 (غرينتش)
 
 
تجري وزارة البترول المصرية مفاوضات مع إسرائيل لتعديل سعر تصدير الغاز الذي أثار منذ نهاية الشهر الماضي موجة احتجاجات وتقديم طلبات إحاطة في البرلمان، وأطلق حملة مطالبة بوقف التصدير.
 
ونجحت المفاوضات مع إسبانيا وفرنسا اللتين تصدر لهما مصر الغاز بزيادة السعر بإجمالي 18 مليار جنيه (3.36 مليارات دولار) حسب مصدر بوزارة البترول المصرية.
 
وتصدر مصر الغاز لكل من فرنسا وإسبانيا إلى جانب خط أنابيب آخر يمتد إلى الأردن ثم سوريا، ومن المقرر امتداد خط الأنابيب المتوجه لإسرائيل إلى لبنان ثم إلى تركيا.
 
وأقر وكيل وزارة البترول السابق إبراهيم العيسوي بتدني سعر الغاز المصدر لإسرائيل، وأشار إلى مفاوضات لمراجعة السعر تجري بين شركة شرق المتوسط (إي.أم.جي) التي تحصل على الغاز من الشركة القابضة للغاز وبين شركة الكهرباء الإسرائيلية.
 
وحمل المتحدث باسم كتلة الإخوان المسلمين بمجلس الشعب الدكتور حمدي حسن الحكومة مسؤولية ارتكاب جريمتين هما: تصدير الغاز للكيان الصهيوني، وبسعر أقل من التكلفة.
 
شركة غاز شرق المتوسط المسؤولة عن تصدير الغاز المصري إلى اسرائيل (الجزيرة نت)
واستنكر النائب المستقل علاء عبد المنعم تصدير الغاز لإسرائيل بسعر متدن، في الوقت الذي ترفع فيه أسعار المواد البترولية على المصري.
 
شرق المتوسط
ووقعت الحكومة المصرية ممثلة في الشركة القابضة للغاز اتفاقية عام 2005 مع شركة غاز شرق المتوسط التي أسسها رجل الأعمال المصري حسين سالم لتصدير 1.7 مليار متر مكعب سنويا من الغاز الطبيعي لمدة 20 عاما.
 
وتعاقدت شركة غاز شرق المتوسط على استلام 7 مليارات قدم مكعب في العام، تحصل إسرائيل ولبنان على بليونين منها و5 لتركيا، وقد تم تنفيذ الجزء الثاني الذي يمتد حتى إسرائيل ويتبقى الجزء الثالث الممتد من لبنان إلى تركيا.
 
وقامت شركة غاز شرق المتوسط بإنشاء خط أنابيب بتكلفة نصف مليار دولار يمتد من دمياط - العريش وحتى عسقلان بإسرائيل.
 

حملات شعبية في مصر لوقف
تصدير الغاز إلى إسرائيل (الجزيرة نت)
حملة مصرية

وأثار بدء تدفق الغاز المصري لإسرائيل أواخر الشهر الماضي حملة انتقادات واسعة، دفعت عددا كبيرا من نواب البرلمان إلى الاحتجاج وتقديم طلبات إحاطة من المنتظر تحديد موعد لمناقشتها.
 
وأطلقت في مصر حملة لوقف تصدير الغاز إلى إسرائيل على موقع "فيس بوك" تحت شعار "لا لنكسة الغاز" وحددت الحملة ذكرى النكسة في 5 يونيو/حزيران كمهلة للحكومة لوقف تصدير الغاز.
 
وقال عصمت أنور السادات (عضو مجلس الشعب السابق وابن شقيق الرئيس المصري أنور السادات) الذي يقود الحملة إنه ستنظم في الخامس من حزيران وقفات احتجاجية بالنقاط الرئيسية لخط الأنابيب ومنها دمياط حيث بداية الخط، والعريش ومدينة نصر مقر الشركة.
 
وأضاف أن حسين سالم صاحب شركة شرق المتوسط باع 75% من حصته بالشركة لمستثمرين أميركيين وإسرائيليين ما يشكل خطرا على الأمن القومي المصري إذ ستشرف هذه الشركة على خط الأنابيب في سيناء.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة