هبوط أسعار النفط يضر بالأوضاع المالية في الكويت   
الأحد 1422/9/16 هـ - الموافق 2/12/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

أعرب محللون اقتصاديون عن اعتقادهم بأن الأوضاع المالية في الكويت ستشهد صعوبات أكبر في الشهور المقبلة خاصة فيما يتعلق بالميزانية في ضوء تهاوي أسعار النفط وتراجع دخل الاستثمارات الأجنبية الذي يستخدم عادة لسد العجز فيها.

ومع أن الكويت قد تنهي السنة المالية الحالية حتى نهاية مارس آذار عام 2002 بعجز معقول قدره 820 مليون دولار تقريبا فإن اقتصاديين حذروا اليوم من احتمال أن تواجه البلاد مشكلة مالية أكثر صعوبة في الميزانية المقبلة.

وقال جاسم السعدون وهو اقتصادي كويتي بارز إنه من الممكن تغطية عجز ميزانية السنة الحالية البالغ 250 مليون دينار من دخل الاستثمارات الأجنبية الذي يتراوح بين 600 مليون و700 مليون دينار.

وأوضح السعدون أن المشكلة ليست في الميزانية الحالية وإنما في الميزانية المقبلة. وأضاف أن أسعار النفط كانت مرتفعة جدا في النصف الأول من هذه السنة المالية مشيرا إلى أنه من الممكن أن تبدأ البلاد العام المقبل بتراجع في أسعار النفط مما سيسفر عن عجز كبير في الموازنة فيما عانت الاستثمارات أيضا من مشكلات.

بيد أن الكويت حظيت بدخل لم يكن يخطر كثيرا ببالها ألا وهو العراق الذي يدفع تعويضات حرب الخليج عبر صندوق الأمم المتحدة. فخلال عام 2001 حصلت البلاد على تعويضات عراقية للأفراد والشركات وهيئات الدولة قيمتها 2.95 مليار دولار.

وتفيد أرقام رسمية أن حصة الدولة في تلك الأموال بلغت حوالي 1.225 مليار دولار مما خفف من حدة التراجع الحاد في الدخل. ولا تزال هناك تعويضات كثيرة تطالب بها الكويت من العراق يصل إجماليها إلى حوالي 170 مليار دولار.

وقالت رندة عازر خوري من بنك الكويت الوطني إنه من المتوقع أن تقل قيمة العجز عن 300 مليون دينار، وتضيف أنه حتى وإن هوى دخل الاستثمارات إلى نصف مستواه في العام الماضي البالغ 1.8 مليار دينار فإنه سيكفي لتغطية ذاك العجز وسيفيض.

واستنادا إلى تقديراتها فإنه مع بلوغ متوسط أسعار النفط مستوى العشرين دولارا تقريبا للبرميل ومع خفض نفقات الميزانية بنسبة 10% تقريبا فإن حجم العجز في الميزانية الحالية سيتراوح بين 152 و272 مليون دينار.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة