عمال بالجزائر يواصلون إضرابا مفتوحا   
الجمعة 1431/1/23 هـ - الموافق 8/1/2010 م (آخر تحديث) الساعة 1:41 (مكة المكرمة)، 22:41 (غرينتش)
بن مولود أميزيان قائد نقابة عمال الشركة محفزا العمال المضربين (رويترز)

تعهد الخميس عمال جزائريون يشنون إضرابا مفتوحا بمدينة صناعية بإحدى ضواحي العاصمة الجزائرية بالاستمرار في إضرابهم لحمل السلطات على زيادة رواتبهم, وتحسين ظروف العمل على الرغم من تصدي الأمن لهم.
 
ولليوم الثالث على التوالي حاول العمال المضربون الذين يعملون بالشركة الوطنية للمركبات الصناعية المملوكة للدولة، مغادرة مدينة رويبة الصناعية باتجاه الجزائر العاصمة إلا أن وحدات من شرطة مكافحة الشغب المجهزة بمركبات مدرعة وخراطيم تصدت لهم.
 
وقال مصطفى زيتتو، وهو مسؤول بنقابة عمال الشركة، إن اشتباكات بين المضربين وقوات الأمن وقعت صباح الخميس وأسفرت عن جرح عاملين اثنين.
 
وذكرت مصادر نقابية وشهود إن نحو خمسمائة من العمال المضربين أغلقوا طريقا رئيسا قرب العاصمة. ووفقا للمصادر ذاتها فإن اشتباكات بالأيدي حصلت بين الطرفين.
 
وشارك عمال من مصانع أخرى في رويبة التي يعمل بها ما يقرب من عشرين ألف شخص بالإضراب وفقا لمنظميه, وانضموا إلى المسيرة التي حاولت التوجه لقلب العاصمة دون جدوى في ظل حشد أمني كبير.
 
قوات الأمن انتشرت بكثافة
في مسرح الاحتجاجات (رويترز)
إضراب مستمر
وقال المسؤول النقابي مصطفى زيتوتو إن الإضراب سيستمر إلى أن تستجيب السلطات لمطالب المضربين فيما يتعلق بزيادة الرواتب، وإلغاء القرارات التي اتخذتها الحكومة مؤخرا بشأن التقاعد المبكر.
 
وأضاف أنه ليس هناك حتى الآن حوار مع إدارة الشركة أو مع الحكومة، مؤكدا مشاركة عشرة آلاف عامل بمدينة رويبة الصناعية في الإضراب.
ونقل زيتوتو عن الشركة قولها إن مطالب المضربين تتجاوز صلاحياتها.
 
من جهته, قال زعيم نقابة عمال المركبات لرويترز "لا يمكنا أن نتوقف. الآن سنمضي في طريقنا قدما مطالبنا عادلة ولا بد أن تستمع الحكومة إلينا".
 
وتفيد الإحصاءات الرسمية أن متوسط تضخم أسعار المستهلكين بلغ 5.7% الأشهر الأحد عشر الأولى من العام الماضي، لكن أسعار المنتجات الزراعية الطازجة ارتفعت بنسب وصلت إلى 21%.
 
وشهدت نهاية العام الماضي إضرابا للمعلمين استمر ثلاثة أسابيع.
 
ويعيد الإضراب برويبة لأذهان كثير من الجزائريين ذكرى أحداث الحركة الاحتجاجية التي بدأت بالمصانع عام 1988, وتطورت لأعمال شغب بشتى أنحاء الجزائر قتل خلالها ما يقرب من خمسمائة شخص.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة