الاتحاد الأوروبي يقر تخفيف قواعد الميزانيات   
الأربعاء 1426/2/13 هـ - الموافق 23/3/2005 م (آخر تحديث) الساعة 0:39 (مكة المكرمة)، 21:39 (غرينتش)
شيراك رحب أثناء النمو بتعديل قواعد اتفاقية الاستقرار والنمو (الفرنسية)
أقر قادة الاتحاد الأوروبي الثلاثاء صفقة توصل إليها وزراء المالية لتخفيف قواعد الميزانيات التي تقيد نسبة العجز والتي تعرضت لانتهاكات كثيرة.
 
وقال دبلوماسي أوروبي عقب بدء قمة الاتحاد -الذي يضم في عضويته 25 دولة- في بروكسل إنه تم إقرارها دون تغيير.
 
وجاء اتفاق وزراء المالية لإعادة صياغة قواعد اتفاقية الاستقرار والنمو والذي تم التوصل إليه يوم الأحد في أعقاب انتهاكات متكررة لنسبة العجز من جانب ألمانيا وفرنسا ودول أخرى.
 
وقد رحب الرئيس الفرنسي جاك شيراك بمراجعة قواعد الاتفاقية من قبل الاتحاد، معتبرا ذلك عملا رائعا يهدف إلى جعل الاتفاقية أكثر منطقية ومرونة.
 
وكانت اللوائح القديمة تقضي بألا تتجاوز نسبة العجز 3% من الناتج المحلي الإجمالي وهو ما تخطته ألمانيا وفرنسا صاحبتا أكبر الاقتصاديات في منطقة اليورو إلى جانب دول أخرى للعام الثالث على التوالي.
 
من ناحية أخرى تزايدت الضغوط على المفوضية الأوروبية من أجل سحب مشروع تحرير قطاع الخدمات في الاتحاد الأوروبي قبل عقد القمة الأوروبية التي تهدف إلى إنعاش اقتصاديات دول الاتحاد المتباطئة.
 
وقال رئيس الوزراء السويدي غوران بيرسون لدى وصوله إلى العاصمة البلجيكية بروكسل لحضور القمة إنه يجب إسقاط اقتراح المفوضية الأوروبية الحالي بإزالة الحدود أمام تجارة الخدمات بين الدول الأوروبية والذي أثار احتجاجات عمالية كبيرة مؤخرا.
 
ويشير تصريح بيرسون إلى القلق المتزايد بين دول غرب أوروبا من فقدان آلاف الوظائف في حالة تحرير سوق الخدمات لصالح الدول المنضمة حديثا للاتحاد الأوروبي في شرق ووسط أوروبا بسبب الفجوة الواسعة في الأجور بين الجانبين.
 
وينص اقتراح المفوضية الأوروبية المثير للجدل على تقديم الخدمات بموجب ما يسمى "مبدأ دولة المنشأ" وهو الأمر الذي يتيح للشركات تقديم الخدمات في أي مكان داخل الاتحاد الأوروبي طالما أنها تلتزم بالقوانين المنظمة لمثل هذه الخدمات في وطنها الأم.
 
وتعارض فرنسا وألمانيا مشروع المفوضية الأوروبية أيضا خشية أن يؤدي إلى طوفان من العمالة الرخيصة من الأعضاء الجدد في شرق أوروبا بما يؤدي إلى فقدان العمال في البلدين وظائفهم.
 
وكان رئيس المفوضية الأوروبية جوزيه مانويل باروسو قد أكد الاثنين رفضه التخلي عن اقتراح الاتحاد الأوروبي لتحرير تجارة الخدمات بين دول الاتحاد رغم الانتقادات الحادة للاقتراح من جانب فرنسا وألمانيا.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة