إستونيا تبدأ التعامل باليورو   
السبت 27/1/1432 هـ - الموافق 1/1/2011 م (آخر تحديث) الساعة 11:47 (مكة المكرمة)، 8:47 (غرينتش)
رئيس وزراء إستونيا أندروس أنسيب (يمين) ووزير المالية يحملان عملة اليورو (الفرنسية)
 
مع دخول العام الجديد أصبحت إستونيا اليوم السبت البلد السابع عشر الذي يعتمد عملة اليورو، ويأتي ذلك في ظل الأزمة الجارية في المنطقة والتي يرجح أنها ستدفع بلدانا أكبر في شرق أوروبا إلى تأجيل دخولها في منطقة اليورو لسنوات.
 
وجرى ذلك وسط احتفالات في العاصمة تالين، شارك فيها مفوض الشؤون النقدية في الاتحاد الأوروبي أولي رين ورئيسا وزراء الدولتين الجارتين لاتفيا وليتوانيا.
 
واعتمدت إستونيا -الدولة الصغيرة في منطقة البلطيق، والتي خرجت من نفوذ الاتحاد السوفياتي بعد انهياره سنة 1991- عملة الكرون المحلية في عام 1992 لتحل محل الروبل السوفياتي.
 
ودخلت الاتحاد الأوروبي وحلف شمال الأطلسي في 2004، واتفاقية شينغن الأوروبية في عام 2007، وأصبحت ثالث عضو في منطقة اليورو من الدول الشيوعية السابقة بعد سلوفينيا في 2007 وسلوفاكيا في 2009.

وفي حين تعتبر حكومة يمين الوسط لرئيس الوزراء أندروس أنسيب التحول إلى اليورو محل الكرون إنجازا جيدا رغم الاضطرابات الاقتصادية في منطقة اليورو، فإن الأمر يلقى ترحيبا فاترا في أوساط الكثير من الإستونيين.
 
وقال أنسيب -لدى إحياء اللحظة التاريخية وسط تالين- "تعتبر إستونيا أفقر دولة في منطقة اليورو، لذلك لدينا الكثير من الأشياء للقيام بها الآن بعد أن تم إنجاز هدف الوصول إلى منطقة اليورو".
 
ومن جهته قال رئيس المفوضية الأوروبية جوزيه مانويل باروسو في بيان الجمعة قبل منتصف الليل "إن دخول إستونيا إلى منطقة اليورو يعني أن أكثر من 330 مليون أوروبي يحملون الآن أوراقا نقدية وعملات معدنية في جيوبهم".
 
أزمة اقتصادية
 إستونية تظهر فرحتها باستعمال عملة اليورو في أول أيام السنة الجديدة (الأوروبية)
وبلغت البطالة في إستونيا ما يقرب من 20% في 2010، فيما يحاول اقتصاد البلاد التعافي من الركود الاقتصادي، وشهد الناتج المحلي الإجمالي انكماشا بنسبة 14% خلال العام الماضي.
 
ومن المتوقع أن ينمو الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 2.5% في 2010، وبنسبة 4.2% في 2011، وفقا لبيانات البنك المركزي الإستوني.

وأشارت معظم استطلاعات الرأي إلى أن حوالي 50% من الإستونيين يدعمون دخول بلادهم منطقة اليورو التي ضربتها الأزمة، في حين يعارض ذلك ما يقارب 40%.
 
وحملت ملصقات لمناهضي تبديل الكرون بالقرب من دار الأوبرا في العاصمة تالين شعارا يقول "إستونيا مرحبا بكم في تيتانيك"، في تشبيه لمنطقة اليورو بباخرة تيتانيك الشهيرة التي غرقت بجميع ركابها أوائل القرن الماضي.
 
لكن حكومة أنسيب تصر منذ مدة طويلة على أن اعتماد اليورو مسألة مهمة للمستثمرين وستكون نعمة بالنسبة للشركات، حيث إن 80% من تجارة إستونيا مع بلدان الاتحاد الأوروبي.

وأظهر استطلاع حديث للرأي في ألمانيا -ذات الوزن الاقتصادي القوي في منطقة اليورو- أن 49% من المشاركين يريدون العودة إلى التداول بالمارك الألماني.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة