الاقتصاد الأميركي في كساد منذ مارس الماضي   
الثلاثاء 1422/9/12 هـ - الموافق 27/11/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

قال المكتب القومي للأبحاث الاقتصادية الأميركي إن اقتصاد الولايات المتحدة سقط في وهدة من الكساد في مارس/ آذار الماضي وإن حالته ساءت أكثر من جراء هجمات الحادي عشر من سبتمبر/ أيلول على واشنطن ونيويورك.

وأكد المكتب الذي يضم اقتصاديين يؤرخون لفترات الكساد في الولايات المتحدة أن النمو الاقتصادي المطرد للاقتصادي الأميركي والذي بدأ في مارس/ آذار 1991 بعد الكساد الذي بدأ في منتصف عام 1990 واستمر تسعة أشهر انتهى بعد عشر سنوات.

وقالت لجنة من الاقتصاديين بالمكتب "اللجنة مقتنعة بأن الانكماش الكلي في الاقتصاد يكفي للقول إن الكساد قد بدأ". وستكون هذه فترة الكساد العاشرة التي يتعرض لها أكبر اقتصاد في العالم منذ الحرب العالمية الثانية.

وأضاف المكتب أن النشاط الاقتصادي بلغ ذروته في مارس/ آذار من العام الحالي. وأوضح أن بلوغ الذروة "شكل نهاية نمو مطرد وبداية كساد". ويعرف الكساد عموما بأنه انكماش يصيب الناتج المحلي الإجمالي لمدة ستة أشهر متتالية.

وقال بن برنانكي أحد أعضاء اللجنة إن العامل الأساسي في تقرير هذه النتيجة اعتمد على حقيقة أن إيجاد وظائف العمل بدأ يتداعى وأن الوضع تفاقم بسبب الهجمات التي ساعدت على إعلان الدخول في مرحلة كساد.

وتابع برنانكي "العوامل الأخرى تتعلق بالتصنيع مثل الإنتاج الصناعي، المبيعات بلغت الذروة في وقت سابق وهو ما يشير إلى أن الكساد في التصنيع قد بدأ بالفعل لكن بحلول مارس/ آذار تبين أنه امتد إلى بقية الاقتصاد في كساد أوسع نطاقا".

وتدرس اللجنة بدقة كل العوامل التي تدخل في تقييم سرعة النشاط الاقتصادي ولا تصدر إعلانها إلا عندما تشعر أنها متأكدة من أن النمو قد توقف. وأدركت اللجنة أن الاقتصاد تباطأ قبل الهجمات لكنها لم تقرر أن تعلن بدء مرحلة كساد في ذلك الوقت.

وقالت اللجنة في تقريرها "من الواضح أن الهجمات زادت الانكماش عمقا وربما كانت عاملا مهما في تحويل الأمر إلى كساد".

وقال برنانكي إن الاقتصاد كان "بشكل كبير على الخط الفاصل" قبل الهجمات لكنه تجاوز ذلك الوضع من جراء الهجمات التي أوقفت التجارة الوطنية من الناحية الفعلية لأيام قليلة وألحقت أضرارا بقطاعي الطيران والسياحة.

وقال الرئيس الأميركي جورج بوش للصحافيين في البيت الأبيض إن الإعلان عن دخول مرحلة كساد أضاف مسوغا جديدا للحاجة إلى موافقة الكونغرس على مجموعة من الإجراءات لحفز الاقتصاد وتحويلها إلى قانون.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة