السياحة بلبنان تتأثر بالأحداث العربية   
السبت 1432/7/17 هـ - الموافق 18/6/2011 م (آخر تحديث) الساعة 11:54 (مكة المكرمة)، 8:54 (غرينتش)

فادي عبود: القطاع السياحي تأثر بالأحداث والتوترات بالمنطقة العربية (الجزيرة نت)

 

انعكست التطورات العربية على القطاع السياحي في لبنان، فتراجع عدد السائحين في الأشهر الخمسة الأولى من السنة.
 
وبجولة في مكاتب السياحة ووكالات السفر يظهر تراجع سياحي ملحوظ، أقله بنسبة ٢٦% لشهر مايو/أيار عن العام الماضي، بحسب أحد مكاتب الطيران.
 
تشدد بالمعلومات
في القطاع السياحي الأرحب يبدو التشدد في إعطاء المعلومات أكثر تعقيدا وحساسية من القطاعات الأمنية. ربما لأن السياحة تضرب في أعماق اقتصاد لبنان، وتاليا في أعماقه السياسية مما يفرض مناخات تحفظ لدى المكاتب التي تحمل اسم دول لها حساسيتها في الملفات اللبنانية، خصوصا منها دول الخليج العربي، ركيزة الزبائن السياحيين للبلد.
 
جورج بو يونس صاحب مكتب "أتو ترافل" وحده صرح من بين عدد من المكاتب بأن "هناك تراجعا ملحوظا لهذا العام فالحجوزات تتم في مايو/أيار ويونيو/حزيران لموسم الصيف. وقد كانت ضعيفة، غير أنها بدأت التغير مع اقتراب شهر يوليو/تموز حيث الحجوزات شبه كاملة.
 
ويجمع عدد من وكالات الطيران والمكاتب على التراجع، لكن منهم من يبرر ذلك بأسباب مختلفة، منها ما هو مرتبط بأوضاع العالم العربي، ومنها ما هو محلي.
 
ومن أسباب التراجع -بحسب وكالات طيران عربية- غياب الرقابة على السياحة، وارتفاع الأسعار السياحية، خصوصا في الفنادق مقارنة مع أوروبا، وفي مقابل تسهيلات سياحية تركية، واضطراب الحاجات الأساسية خصوصا التيار الكهربائي. كما توقفت بصورة شبه تامة حركة النقل البري التي تعتمدها كثير من العائلات العربية بسبب التطورات في سوريا، المعبر البري الوحيد للبنان.
 
وثمة ٢٠% من التحسن بحسب مكاتب أخرى لأن "هناك ٤٥٠ مكتبا سياحيا تؤمن السياحة إلى الخارج بأسعار تنافسية، وإلغاء التأشيرة بين لبنان وتركيا، وهي لم تكن موجودة مع سوريا، مما يسهل الحركة السياحية لدى المكاتب”. 
 

لطيفة لقيس: بالنظر إلى الإقبال على المهرجانات فإن الوضع السياحي جيد (الجزيرة نت)

انحسار الأزمة
ويقر وزير السياحة فادي عبود في تصريح للجزيرة نت أن القطاع السياحي تأثر بالأحداث والتوترات في المنطقة العربية، وتراجع عدد السائحين في الأشهر الخمسة الأولى بنسبة ١٨%، غير أنه مع دخول شهر يونيو/حزيران عاد الوضع لازدهاره المعروف، وامتلأت حجوزات الطائرات والفنادق بالسائحين من مختلف البلدان خصوصا العربية.
 
وتحدث عبود عن "خطة طوارئ حكومية" لتحسين الواقع الإداري للسياحة حيث سيتم تنظيم ومراقبة كل القطاعات المتعلقة بالسياحة من إذن عبور وتأشيرة وسيارات أجرة، وفتح تعاون شامل مؤقت بين الوزارات لتسهيل السياحة إداريا، وتنظيم إعطاء أذونات العبور للمطار. 
 
كما وصف عبود الوضع في لبنان بأنه جيد جدا، معربا عن اعتقاده أن "هذا الموسم سيكون الأفضل على  الإطلاق".
 
مهرجانات ناشطة
وتتوافق لطيفة لقيس رئيسة لجنة مهرجانات جبيل الدولية التي تنطلق سنويا بمشاركة كبار الفنانين والفرق العالمية والمحلية منذ ٢٠٠٣ في حديث  للجزيرة نت مع عبود حيث تقول "من خلال الإقبال الكبير على مبيعات المهرجانات أستطيع القول إن الوضع جيد”.
 
ولاحظت أن حركة السياحة عامة في جبيل أخف من السابق، لكن بنسبة ليست كبيرة خصوصا بالنسبة للبنانيين، لافتة إلى أنه رغم أن الوضع السياحي بالنسبة للأجانب يعتبر أقل، لكن بالنسبة للمهرجانات لم يتغير عن السابق. وأضافت "أنْ نقيم مهرجانات في هذه الأوضاع، فهذا دليل على أن الوضع جيد والتأثر بما يجري في المنطقة محدود علينا”.  
 
هلا شاهين، رئيسة لجنة مهرجانات بيت الدين التي تقام سنويا منذ الثمانينات، قالت للجزيرة نت "مهرجاناتنا انطلقت سنة ١٩٨٥ في ظروف صعبة، وكانت فعلا إيمانا بدور لبنان الحضاري والثقافي، ونعرف اليوم أن المرحلة  التي تمر بها المنطقة حساسة، لكننا نصر على استكمال المسيرة لأن المهرجانات تساهم في تنمية المجتمع، ثقافيا واقتصاديا وسياحيا”.
 
يذكر أن المهرجانات الدولية اللبنانية بدأت في بعلبك أواسط الخمسينيات مع الرحابنة وفيروز، ثم انتقلت إلى المدن الرئيسية كجبيل وبيت الدين وصور وسواها.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة