أسعار النفط تعاود الصعود فوق 66 دولارا   
الثلاثاء 1427/3/5 هـ - الموافق 4/4/2006 م (آخر تحديث) الساعة 2:00 (مكة المكرمة)، 23:00 (غرينتش)
عاودت أسعار النفط اليوم الاثنين الارتفاع بينما تحيط الشكوك بإمدادات النفط النيجيرية بسبب المعارك القبلية في دلتا نهر النيجر وتواجه إيران خطر العقوبات الدولية بسبب برنامجها النووي.
 
ووصل سعر النفط الأميركي الخفيف في سوق سنغافورة تسليم الشهر القادم 66.81 دولارا للبرميل مسجلة ارتفاعا بمقدار 18 سنتا بالمقارنة بإغلاق نيويورك يوم الجمعة الماضي.
 
وارتفع سعر برميل مزيج برنت في لندن بقدار 73 سنتا ليصل إلى 66.64 دولارا للبرميل. وانخفض سعر البنزين 0.43 سنتا إلى 1.88 دولار للغالون بينما ارتفع سعر غالون وقود التدفئة 0.52 سنتا ليصل إلى 1.8685 دولار.
 
نسبة الكبريت
من ناحية أخرى توقعت دراسة أن ترتفع نسبة الكبريت في النفط الخام المنتج عالميا بحلول نهاية هذا العقد مما يرفع العلاوة السعرية للخام الذي يحتوي على نسبة منخفضة من الكبريت ويزيد من الحاجة للاستثمار في صناعة التكرير.
 
وأظهرت الدراسة التي أجرتها مؤسسة "وود ماكنزي" للاستشارات وبنك "دويتشه" أن نسبة الكبريت في الخام المنتج عالميا ارتفعت بنحو 0.02 نقطة مائوية لحوالي 1.22% منذ عام 2000 وسوف ترتفع لأكثر من 1.23%  بحلول عام 2010.
 
وقالت الدراسة إنه من المؤكد أن يزداد الطلب على الخامات منخفضة الكبريت مع تنامي الطلب على المنتجات الخفيفة منخفضة الكبريت بصفة خاصة في الاقتصاديات المتقدمة مثل الولايات المتحدة.
 
ويفرض وضع مواصفات أكثر صرامة على وقود المحركات مثل البنزين ووقود الديزل في جميع أنحاء العالم على المصافي استثمار مبالغ أكبر في معدات لاستخلاص الكبريت من الخامات التي تكررها. وتواجه المصافي حاليا صعوبة في ملاحقة النمو القوي للطلب.
 
كما سيزيد الطلب على الخامات التي تحتوى على نسبة أقل من الكبريت مثل خامي برنت وغرب تكساس الوسيط، وهما خاما القياس في أكبر بورصتين في العالم للعقود الآجلة للنفط في لندن ونيويورك. وقال بنك دويتشه  إن الفارق الكبير في السعر بين الخامين سيتسع مع ارتفاع نسبة الكبريت في خام النفط.
 
ومعظم إنتاج دول منظمة الأقطار المصدرة للنفط "أوبك" في الخليج من الخامات الثقيلة التي تحتوى على نسبة مرتفعة من الكبريت ولكن الدراسة وجدت أنه سيصبح أخف وستنخفض نسبة الكبريت فيه بفضل إنتاج سعودي جديد من حقلي خريص والشيبة.
 
كما سيرتفع إنتاج الخام الذي يحتوي على نسبة منخفضة من الكبريت في دول كبيرة منتجة في أفريقيا مثل نيجيريا وليبيا وفي بحر قزوين حيث يبدأ الضخ من حقل كاشاجان العملاق في عام 2008.
 
أما الإنتاج في المناطق الأقرب إلى الولايات المتحدة التي تستهلك حوالي ربع الإنتاج العالمي من النفط فسيصبح أكثر كثافة وسترتفع فيه نسبة الكبريت وذلك مع بدء الإنتاج من حقول جديدة في خليج المكسيك وزيادة الإنتاج في كندا.
 
وتابعت الدراسة أن كل ذلك يعني أنه سيكون هناك طلب أكبر على عمليات التكرير في الدول المتقدمة.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة