عمالة الأطفال بإيران مشكلة تعدادها بالملايين   
السبت 1429/4/7 هـ - الموافق 12/4/2008 م (آخر تحديث) الساعة 18:47 (مكة المكرمة)، 15:47 (غرينتش)
تتحدث الإحصاءات عن 9 ملايين طفل عامل في إيران (الجزيرة نت)

فاطمة الصمادي-طهران
 
تؤكد إحصاءات منظمات دولية ومنها اليونيسيف أن في آسيا وحدها 127 مليون طفل عامل.
 
وتشير التقارير إلى أن نصيب إيران من عمالة الصغار يصل إلى تسعة ملايين طفل تحت سن الـ18، يعمل كثر منهم في ظروف خطرة، ومنهم مليونان من أطفال الشوارع.
 
وتمنع المواد 79-84 من قانون العمل الإيراني عمل الأطفال دون سن الـ15، وتحظر مشاركة من هم دون الـ18 في الأعمال الخطرة والشاقة.
 
ويتضمن القانون استثناءات تعطي للدولة الحق في الإفادة من عمل الأطفال ضمن شروط خاصة كما تستثني الأطفال الذين يعملون في مشاريع عائلية.
 
وبينما ترفع منظمات إيرانية غير حكومية شعار إلغاء عمالة الأطفال بالكامل ترى الحكومة أن حل المشكلة يكون بتشغيلهم ضمن شروط.

تشير تقارير لوجود مليونين من أطفال الشوارع في إيران (الجزيرة نت)

جهود حكومية 
ويتضمن مشروع ترعاه مؤسسة الرفاه (مؤسسة حكومية تعنى بالقضايا التنموية) خطة لإيجاد فرص تشغيل أطفال يعملون في 15 محافظة.
وأوضح مسؤول القسم الاجتماعي في الإدارة مهدي محمدي أن توفير فرص لهذه الفئة يتم بالتعاون مع مؤسسات متخصصة بشرط أن يكون العمل خفيفا ولا يتعارض مع أحكام القانون.
 
ويشير محمدي إلى تنفيذ هذا المشروع العام الماضي في محافظتين وإثبات نجاحه.
 
وتقضي الخطة بتوفير أعمال خفيفة وتتلاءم مع الظروف الجسمانية والروحية للصغار، وتستمر لساعات محددة بحيث لا يمنعهم العمل من التعلم.
 
ويعتبر الباحث صادق نادري أن هذه الخطة يمكن أن تنجح في حل مشكلات أطفال كثر.
 
ويوضح للجزيرة نت أن منع الصغار من العمل مسألة لا تحظى بقبولهم إذا لم تترافق بتعويضهم عن الدخل القليل الذي توفره أعمال البيع ومسح الأحذية.
 
ويضيف نادري أن وجود جهة حكومية مشرفة سيبقي عملهم في إطار يحفظ مصالحهم ويمنع تسربهم من التعليم.
 
رفض تام
مؤسسات غير حكومية ايرانية ترفع شعار محو عمالة الأطفال (الجزيرة نت)
وتقف مؤسسة "حماية الأطفال العاملين" موقفا يختلف بالكامل وترفع  شعار "محو عمل الصغار".
 
وتحاول عبر أنشطة فنية يشارك فيها فنانون متطوعون إضافة لفعاليات أخرى كبيع الأغذية توفير الدعم للأطفال.
 
وتقدم المؤسسة  التطوعية خدمات أهمها التعليم إضافة إلى صفوف حرفية فنية.
 
وتؤكد المتطوعة بالمؤسسة سحر دادقاه على أهمية التعليم لحل مشكلات الأطفال.
 
وبناء على بحث ميداني أجراه المتخصصون في هذه المؤسسة فإن دخل الأطفال من العمل في صناعات مثل الألبسة يتراوح أسبوعيا بين 3 و6 دولارات.
 
وترى شيرين رحيمي المتخصصة بالرعاية الاجتماعية أن عمل الأطفال لا يعود عليهم سوى بأمراض نفسية وجسدية.
 
فإضافة إلى الحرمان من التعليم وهو حق أساسي يتعرض الأطفال لأمراض العمود الفقري والعنق وإصابات العين.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة