وفد تجاري فرنسي كبير يزور إيران   
الثلاثاء 1435/4/4 هـ - الموافق 4/2/2014 م (آخر تحديث) الساعة 13:55 (مكة المكرمة)، 10:55 (غرينتش)
شركة رينو تشارك في الوفد الفرنسي الذي يزور إيران لاستطلاع الفرص التجارية بعد تخفيف العقوبات (الفرنسية)

استقبلت إيران أمس الاثنين وفداً تجارياً فرنسياً هو الأكبر منذ سنوات، وذلك في أعقاب تخفيف جزئي للعقوبات الاقتصادية المفروضة عليها. وقد فتحت هذه الخطوات شهية الشركات الفرنسية الساعية للفوز مجدداً بعقود في إيران الغنية بالنفط والغاز، والتي يبلغ عدد سكانها نحو 80 مليون نسمة. وقد كان لبعض الشركات الفرنسية نشاط واسع في إيران من قبل مثل شركة رينو.

ويضم الوفد 107 مديرين تنفيذيين من رابطة أصحاب الأعمال الفرنسية، وتستمر الزيارة إلى يوم غد الأربعاء، وذكرت وكالة أنباء الجمهورية الإسلامية الإيرانية أن الوفد التقى بمحمد نهاونديان مدير مكتب الرئيس الإيراني وأعضاء من غرف التجارة والصناعة والتعدين والزراعة الإيرانية.

وقال مصدر مقرب من الوفد لرويترز إنه أرفع وفد من رجال الأعمال والممولين يزور إيران منذ ثورة 1979، ويمثل قطاعات الدفاع والطيران والبتروكيماويات والسيارات والشحن البحري ومستحضرات التجميل، وأضاف أن من بين الشركات الممثلة في الوفد سافران وإيرباص وتوتال وجي.دي.أف سويز ورينو وألكاتل وألستوم وأموندي ولوريال.

مصدر بالسفارة الفرنسية في طهران قال إن زيارة الوفد الفرنسي استكشافية في المقام الأول، ولن يوقع فيها على أي اتفاقات

زيارة استكشافية
وأوضح مصدر في السفارة الفرنسية بطهران لرويترز أن الزيارة استكشافية في المقام الأول، ولن يتم توقيع أي اتفاقات خلالها. وأضاف أن أعضاء الوفد "يستطلعون المجالات المحتملة للتعاون وإمكانية إحياء وجودهم القديم، فمستثمرونا لم يهجروا إيران بالكامل وإنما قلصوا وجودهم ويتطلعون الآن إلى العودة".

وأبلغت طهران أعضاء الوفد الفرنسي بأن "من يمتلك منهم رؤية ثاقبة سيكون مرشحا للفوز بعقود في إيران عقب تخفيف بعض العقوبات الاقتصادية عن طهران"، وقال نهاونديان للصحفيين "مثلما حدث في المسألة النووية حيث توصلنا إلى ظروف بدأنا فيها طريقا جديدا، وفي مجالات اقتصادية أخرى كذلك، الأساس يجب أن يكون الحقوق والفوائد المتبادلة".

وقال السفير الفرنسي السابق في إيران فرانسوا نيكولو لرويترز إن الشركات الفرنسية التي كانت تعمل في إيران قبل العقوبات تريد العودة، وسبق أن أوفدت شركتا بيجو ورينو مديرين تنفيذيين إلى إيران لحضور مؤتمر عن صناعة السيارات العام الماضي.

الروس أيضا
وفي سياق متصل، قال السفير الروسي في إيران ليفان جغاريان في تصريحات لصحيفة كومرسانت الروسية أمس الاثنين إن شركة لوك أويل -وهي ثاني أكبر شركة منتجة للنفط في روسيا- عبرت عن اهتمامها بالعودة إلى إيران، مضيفا أن موسكو لا تعترف بالعقوبات التي يفرضها الغرب على إيران.

يشار إلى أنه سبق أن زارت وفود تجارية إيطالية ونمساوية وبرتغالية وكورية جنوبية إيران في الأسابيع التي تلت إبرام الاتفاق المبدئي بين طهران والقوى الغربية الكبرى حول البرنامج النووي الإيراني.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة