تحذير أوروبي من تفاقم معدل التضخم في تركيا   
الخميس 1422/2/9 هـ - الموافق 3/5/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

مواجهات بين الشرطة التركية ومتظاهرين يحتجون على الأزمة الاقتصادية (أرشيف)
حذرت منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية الأوروبية من أن معدل التضخم في تركيا قد يرتفع إلى 80% نهاية العام الحالي بسبب الأزمة المالية والاقتصادية التي تعاني منها البلاد, وقالت المنظمة إن هذا التدهور سيؤثر بشدة على استعادة الحكومة لمصداقيتها أمام الشعب التركي.

وبدت المنظمة في تقريرها نصف السنوي أكثر تشاؤما من الحكومة التركية في تقديرها للنمو والتضخم هذا العام. وتوقعت أن يقفز التضخم في أسعار المستهلكين نهاية عام 2001 إلى معدل سنوي يبلغ حوالي 80% قبل أن تعمل الحكومة على خفضه إلى 30% نهاية العام المقبل. وقد توقعت الحكومة التركية أن يبلغ التضخم مستوى 52% نهاية العام الحالي, و20% نهاية العام المقبل.

كما قدرت المنظمة التي تتخذ من باريس مقرا لها أن يسجل الاقتصاد التركي انكماشا بنحو 4% هذا العام مع تحسن الصادرات نتيجة لانخفاض قيمة العملة الذي يحد من الضرر الذي لحق بالاقتصاد. وتأمل أنقرة الحد من الانكماش إلى معدل 3%.

وتهدف تركيا كذلك إلى تحقيق ميزان للمعاملات الجارية لا يعاني من أي عجز هذا العام, بعد أن بلغ العجز نحو عشرة مليارات دولار عام 2000, إذ ستدعم الليرة الضعيفة الصادرات وتحد من الطلب على الواردات. وقالت المنظمة إن ميزان المعاملات الجارية سيحتفظ على الأرجح بعجز محدود هذا العام قبل أن يقترب من التوازن عام 2002.

يذكر أن الأزمة المالية تفجرت في تركيا في فبراير/ شباط الماضي, وفاقت آثارها آثار أزمة سابقة في نوفمبر/ تشرين الثاني بعد خلاف سياسي أثار قلق الأسواق. واضطرت تركيا لتعويم عملتها متخلية عن نظام الصرف الأجنبي الذي كان حجر الزاوية في برنامج لمكافحة التضخم مدته ثلاث سنوات تحت رعاية صندوق النقد الدولي.

وفقدت الليرة 40% من قيمتها أمام الدولار منذ ذلك الحين، وقد أثارت تلك الأزمة سخطا جماهيريا واسعا أدى إلى حدوث تظاهرات ومواجهات مع الشرطة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة