البتراء   
السبت 1425/11/21 هـ - الموافق 1/1/2005 م (آخر تحديث) الساعة 18:13 (مكة المكرمة)، 15:13 (غرينتش)

تعتبر البتراء من أشهر المعالم الأثرية في الأردن، وهي مدينة محفورة في الصخور أقامها الأنباط العرب قبل أكثر من 2000 عام لتكون عاصمة لدولتهم، وظلت شاهدا على المعجزة البشرية التي تخرج المدن من بطون الجبال. يعرفها زائروها والقارئون عنها باسم (المدينة الوردية) نسبة إلى لون الصخور التي شكلت بناءها الفريد، وهي مدينة أشبه ما تكون بالقلعة.

تقع البتراء على بعد 262 كيلومترا إلى الجنوب من عمان، وهي واحدة من أهم مواقع الجذب السياحي في الأردن، حيث تؤمها أفواج السياح من كل بقاع الأرض، ويأتيها الباحثون عن تجليات التاريخ الإنساني والراغبون باستحضار العصور الغابرة، في رحلة تختلط فيها المتعة بالمعرفة.

وما تزال البتراء حتى يومنا هذا تحمل طابع البداوة، يمتطي زائرها الحصان أو الجمل ليدخل المدينة في رحلة ترسخ في الذاكرة طوال العمر، ويمر عبر (السيق) ذلك الشق الصخري الرهيب الذي يبلغ طوله أكثر من 1.2 كيلومتر، وترتفع حوافه الصخرية 100 متر. وعندما يصل السيق إلى نهايته ينحني في استدارة جانبية، ثم تتبدد الظلال لتظهر أعظم الآثار روعة، الخزنة إحدى عجائب الكون الفريدة وهي المحفورة في الصخر الأصم على واجهة الجبل ويلمع صخرها الوردي تحت ضوء الشمس، بارتفاع 40 مترا وعرض 28 مترا.

وسط المدينة يشاهد الزائر مئات المعالم التي حفرها وأنشأها الإنسان، من هياكل شامخة وأضرحة ملكية باذخة إلى المدرج الكبير الذي يتسع لـ8000 متفرج والبيوت الصغيرة والكبيرة والردهات وقاعات الاحتفالات وقنوات الماء والصهاريج والحمامات، إضافة إلى صفوف الدرج المزخرفة والأسواق والبوابات المقوسة.

وفي البتراء الكثير من الأضرحة التاريخية، وفيها دير ضخم يبلغ عرضه 50 مترا وارتفاعه 45 مترا ويبلغ ارتفاع بابه 8 أمتار، إذا وقف المرء على قمة الدير ومدَّ بصره إلى أبعد مدى يستطيع رؤية الأرض الفلسطينية وسيناء.

ويمكن الوصول إلى البتراء بواسطة السيارات الخاصة أو السياحية، كما يمكن للزائر أن يستقل الحافلات التابعة للشركات السياحية من عمان. ويستطيع الزائر زيارة البتراء والعودة إلى عمان في نفس اليوم، وهناك فنادق كثيرة تقدم خدماتها الشاملة للراغبين بالمبيت فيها.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة