وسائل نقل اليونان تضرب ضد التقشف   
الاثنين 14/11/1432 هـ - الموافق 10/10/2011 م (آخر تحديث) الساعة 23:13 (مكة المكرمة)، 20:13 (غرينتش)

ازدحام سير بسبب إضراب عمال قطاع النقل العام 

شادي الأيوبي-أثينا

طوابير طويلة من المركبات أدت إلى اختناق الحركة المرورية في عاصمة اليونان أثينا بعدما نفذ آلاف موظفي مؤسسات النقل العام إضرابا عاما عن العمل لمدة 24 ساعة، مطالبين الحكومة بالتراجع عن خطواتها التقشفية التي تضع المئات منهم في العمل الاحتياطي، وهو ما يقتضي خفض رواتبهم.

وتسبب الإضراب في شل مرافق عديدة في أثينا، وتجمع المضربون في إحدى ساحات العاصمة عند الساعة الحادية عشرة صباحا، ثم ساروا في مظاهرة احتجاجية إلى وزارة الاقتصاد.

ويحتج موظفو القطاع العام على خطة تقشف تهدف إلى تسريح نحو ثلاثين ألف موظف، كما تفرض ضرائب جديدة استجابة لتوصيات المانحين (الاتحاد الأوروبي وصندوق النقد الدولي) لضمان استمرار تدفق المساعدات.

وأوضح الأمين العام لنقابة موظفي قطاع النقل العام ألكسندروس كومينيس في تصريح للجزيرة نت أن أبرز ما يحتج عليه العاملون في القطاع هو مسألة العمل الاحتياطي التي تعني للموظفين الطرد من العمل.

ويحتج الموظفون بالدرجة الثانية -حسب كومينيس- على عملية توقيع الاتفاقية الجماعية للعمل، إضافة إلى القانون الداخلي للمؤسسة.

وانتقد النقابي اليوناني إجراءات الحكومة في مواجهة أزمة الديون السيادية، مشيرا إلى أنه كان يمكن أن تستغل بشكل أفضل قطاع المواصلات كي يستطيع المواطنون استخدام وسائل النقل بتكلفة أقل، لكن ما تفعله الحكومة دائما هو تقليل عدد العاملين، مما يؤدي بالتالي إلى تقليل نتيجة العمل.

وأوضح أن معدل حركة الحافلات في وسط المدينة سينحسر تقريبا من حافلة في كل عشر دقائق إلى حافلة كل نصف ساعة، وذلك بسبب تناقص أعداد السائقين والعاملين الذين سيخضعون للعمل الاختياري، غير مستبعد أن تصل الأمور إلى معدلات أسوأ مع تطبيق المزيد من الإجراءات التقشفية.

كومينيس: أبرز ما يحتج عليه العاملون
في قطاع النقل هو مسألة العمل الاحتياطي

خصخصة النقل
كما أعرب كومينيس عن مخاوف العمال من توجه إلى بيع مؤسسة النقل العام في إطار عملية الخصخصة التي تنوي الحكومة القيام بها لعدد من المؤسسات العامة، معتبرا أن النقل العام وسيلة نفع عام للمواطن.

وتساءل عن إمكانية استخدام الموظفين لوسائل النقل العام في ظل ارتفاع أسعار تلك الخدمة، موضحا أن موظفا تم تخفيض راتبه إلى نحو 500 يورو لا يمكن أن يستخدم حافلات النقل العام بشكل يومي، حيث إن سعر البطاقة الواحدة يصل إلى يورويْن.

وانتقد كومينيس لجوء الحكومة إلى رفع أسعار خدمات النقل العام مؤخرا، مؤكدا أنها جاءت بنتائج عكسية ومردود أقل لمؤسسات النقل، حيث ظهرت حركات اجتماعية بمسميات "لن أدفع"، وصار آلاف مستخدمي النقل العام يرفضون شراء بطاقات استخدام الحافلات، مشيرا إلى أن هذه الحركة في تعاظم.

واعتبر أن هذه الحركات محقة في مطالبها، وأن النقابات يمكن بنفسها أن تطالب بتخصيص ساعات انتقال العمال والموظفين إلى أعمالهم -من الخامسة إلى السابعة صباحا– مجانية، لأن أغلب مستخدمي النقل العام في هذا الوقت من العمال الفقراء.

إضراب متواصل
وإضافة إلى إضراب عمال مؤسسات النقل العام، يواصل عمال النظافة في أثينا إضرابهم للأسبوع الثاني، مما جعل أطنانا من النفايات تتكوم في شوارع العاصمة.

وقد أعلن العمال عن إنهاء إضرابهم يوم غد الثلاثاء خوفا من التداعيات السيئة لأكوام النفايات على صحة المواطنين.

كما يتابع موظفون في عدة نقابات حركة إضرابية تحذيرية بهدف الضغط على الحكومة لتغيير موقفها وثنيها عن المضي في المزيد من الإجراءات التقشفية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة