وزير النفط الموريتاني السابق يدافع عن ملاحق وود سايد   
الثلاثاء 1427/1/30 هـ - الموافق 28/2/2006 م (آخر تحديث) الساعة 12:01 (مكة المكرمة)، 9:01 (غرينتش)

محامو الدفاع يرون وجود نية لتوريط موكلهم بملف لا يتحمل فيه أي مسؤولية  (الجزيرة نت)

                                أمين محمد–نواكشوط 

دافع وزير النفط الموريتاني السابق زيدان ولد احميده عن ملاحق شركة وود سايد التي تقول الحكومة إنها مزورة وتضر بمصالح البلاد.

واتهم محامو ولد احميده السلطات بالخروج على القانون، والتدخل السافر في توجيه مسار قضية منشورة أمام القضاء.

وقال المحامون خلال مؤتمر صحفي عقدوه مساء أمس إن السلطات تجاوزت كل النصوص القانونية المتعلقة بالاختصاص، وسلبت بشكل متعمد صلاحيات غيرها واعتدت على حقوق موكلهم وحريته الشخصية.

كما اتهموا قاضي التحقيق بالديوان الثاني المتعهد بملف ولد احميده بتجاهل كل العرائض التي يقدمونها إليه وعدم الرد عليها، وباستجوابه لموكلهم في غيابهم وبحضور محامي خصمه وهو ما اعتبروه خروجا بينا على القانون وبعدا عن المساطر القانونية الإجرائية المعمول بها.

ووصف محامو وزير النفط السابق في بيان قرار محكمة الاستئناف المؤكد لاختصاص قاضي التحقيق بمتابعة ملف ولد احميده، بغاية الضعف والهشاشة وعدم التأسيس.

وأوضح المحامون أن هناك نية لدي الجهات الحاكمة بتوريط موكلهم في ملف لا يتحمل فيه أي مسؤولية، مشيرين إلى أن السلطات تريد من ولد احميده أن يكون كبش فداء يتحمل أخطاء النظام السابق.

وقال أحمد سالم ولد بوحبيني منسق محامي الدفاع عن ولد احميده في تصريح للجزيرة نت إنه تبين لمحامي الدفاع من خلال الاستجوابات والتحقيقات التي قام بها قاضي التحقيق بالديوان الثاني جمال ولد حمزة حتى الآن، أن هناك نية مبيتة لتوريط موكلهم.

ورفض ولد بوحبيني الكشف عن مضمون الأسئلة التي رأى أنها تهدف لتوريط موكلهم، معتبرا أن القانون لا يسمح له بذلك.

"
الدفاع لم يتنازل بعد عن مطالبته بإحالة موكلهم إلى "محكمة عدل سامية" بدل القضاء العادي
"

وأفاد أن الدفاع لم يتنازل بعد عن مطالبته بإحالة موكلهم إلى "محكمة عدل سامية" بدل القضاء العادي، مضيفا أنهم قدموا طعنا بهذا الخصوص صباح أمس إلى المحكمة العليا.

وثيقة الوزير
كما وزع محامو الوزير السابق المعتقل وثيقة كتبها ولد احميده من معتقله بالسجن المدني بالعاصمة نواكشوط، تتضمن قراءته لملحقات وود سايد وتحت عنوان " قراءتي لملحقات وود سايد".

ودافع وزير النفط السابق بالوثيقة عن ملحقات وود سايد معتبرا أن كل ما أثير حولها من شائعات وأقاويل، يظهر من خلال الملاحق نفسها أنها مجرد "اتهامات مهينة لا تصل إلى أي مستوى من الصحة.

الوزير والحكومة
وألقى ولد احميده باللائمة على الأمانة العامة للحكومة السابقة معتبرا أن الالتزام الوحيد لوزارة البترول التي كان يتولى المسؤولية عنها فيما يخص توقيع الملحقات يتمثل فقط في إحالة 35 نسخة من مشروع الملحقات إلى الأمانة العامة للحكومة، وهو ما تم بالفعل من خلال رسالة إحالة موجهة من طرف الوزير إلى الأمين العام للحكومة مؤكدا أن تلك الرسالة وصلت واستلمت يوم 23/12/2004 ومعها 35 نسخة من الوثائق المذكورة.

وشدد الوزير السابق على أن متابعة بقية إجراءات المصادقة على الوثائق من مسؤولية الأمين العام للحكومة، وليس من مسؤولية الوزارة التي كان يتولى المسؤولية عنها.

كما دافع ولد احميده عن وود سايد واصفا إياها بأنها "شريك أثبت جدارته" مؤكدا أن علاقات الحكومة مع الشركة كانت علاقات ممتازة، وتندرج في شراكة على الأمد الطويل ومبنية على الثقة المتبادلة وحسن النية.

واعتبر أن هذا هو "الإطار الذي تم فيه الاتفاق على هذه الملحقات بين الحكومة ووود سايد خدمة للمصلحة الوطنية على الأمد الطويل".
______________
مراسل الجزيرة نت

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة