لجنة أميركية تعد مقترحات لإعادة النظر في سياسة العقوبات   
السبت 27/1/1422 هـ - الموافق 21/4/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

ينتظر أن توصي لجنة وزارية أميركية خاصة بمراجعة العقوبات الأميركية على العراق وإيران وليبيا وأن تحث على التنقيب عن النفط والغاز في حقول جديدة بالولايات المتحدة من أجل مواجهة احتياجات البلاد من الطاقة، خاصة بعد أزمة الطاقة الحادة التي شهدتها ولاية كاليفورنيا وفي ضوء توقعات بارتفاع الطلب العالمي على الطاقة في السنوات المقبلة. 

وستكون هذه التوصيات جزءا من تقرير يتوقع أن يصدر قريبا عن اللجنة المذكورة التي شكلها الرئيس الأميركي جورج بوش برئاسة نائبه ديك تشيني لدراسة الخيارات المتاحة لزيادة إمدادات الطاقة في الولايات المتحدة.

وتوقعت مصادر مطلعة على أعمال تلك اللجنة المغلقة أن تضمن اللجنة تقريرها كذلك توصيات بتشجيع استخدام الطاقة النووية وحفر آبار نفطية في أراض تابعة للدولة بما في ذلك المحمية البرية الوطنية في المنطقة القطبية الشمالية وإعادة النظر في العقوبات المفروضة على الدول المذكورة نظرا لتأثير تلك العقوبات في إمدادات الولايات المتحدة من النفط.

ومن المتوقع أن تتقدم اللجنة أيضا بتوصيات بيئية مثل الدعوة إلى تبني خطوات لتشجيع كفاءة استخدام الطاقة وأنواع الوقود البديلة، إلا أن بعض المنتقدين يقولون إن تأثير هذه الأمور سيكون محدودا للغاية مقارنة بمسألة التأكيد على زيادة الإمدادات التقليدية من الطاقة.

ومن المقرر أن تقدم تلك اللجنة الوزارية تقريرها في منتصف مايو/ أيار المقبل. وقالت جوليانا جلوفر ويس المتحدثة باسم تشيني "ما زالت أمامنا أسابيع عديدة على الأقل" لتقديم التقرير.

وامتنعت عن التعليق على طبيعة تلك التوصيات، وقالت "كل شيء مطروح على الطاولة"، وأوضحت أن ثمة دفعة "توجيهية" مهمة ستعقب الإعلان عن خطة اللجنة بشأن القضايا المتعلقة بالطاقة في الولايات المتحدة.

بوش
يذكر أن بوش شكل هذه اللجنة في 29 يناير/ كانون الثاني الماضي وكلفها بوضع خطة لمواجهة ارتفاع أسعار الطاقة وتقليص الاعتماد على النفط الأجنبي وتشجيع تنمية مد أنابيب النفط والغاز وزيادة طاقة توليد الكهرباء لإيجاد سبل لمواجهة النقص الذي تعانيه ولاية كاليفورنيا في المعروض من الكهرباء.

ومنذ ذلك الحين واللجنة تعمل خلف أبواب مغلقة والتقت في إطار دراستها للأوضاع عشرات الجماعات المعنية بتلك المسألة بدءا بالمسؤولين في صناعة الطاقة حتى أنصار المحافظة على البيئة، وذلك في جلسات غير رسمية بصورة عرضت الطابع السري لعملها لانتقادات.

وعلى الرغم من حرص اللجنة على الإبقاء على سرية توصياتها المرتقبة إلا أن تصريحات من التقوا بأعضائها والتصريحات التي أدلى بها تشيني وغيره من مسؤولي الإدارة الأميركية تشير إلى احتمال أن تتضمن التوصيات النهائية ما يلي:

  •  إعفاءات ضريبية وتغييرات تنظيمية كما جاء على لسان مسؤول في جماعة بيئية أشار إلى أنهم "قالوا إنهم سيستخدمون الائتمان الضريبي كوسيلة مفضلة لزيادة إنتاج الطاقة". وقالت مصادر إن اللجنة ترمي إلى تعديل اللوائح التنظيمية لزيادة إنتاج الطاقة ولتعزيز القدرة التحويلية في هذا المجال.
  •  إعطاء دفعة لاستغلال الطاقة النووية.
  •  التنقيب عن النفط والغاز، إذ جعل بوش من مسألة فتح المزيد من أراضي الدولة للتنقيب عن النفط والغاز أحد أبرز القضايا في جدول أعماله الخاص بالطاقة.

 وفيما يتعلق بالقضايا الدولية تدعو مسودة الفصل الخاص بالتوصيات المتعلقة بالقضايا الدولية إلى مراجعة السياسات الأميركية الخاصة بالعقوبات مع التركيز على تأثير تلك السياسات في الإمدادات النفطية القادمة للسوق الأميركية من دول في أوبك مثل العراق وإيران وليبيا.

وقالت ويس أمس الجمعة "إن تلك المراجعات تجرى فعلا وستكون محل نظر في إطار العمل الخاص بالأمن القومي والأهداف الدبلوماسية". غير أن بوش قال قبل يومين إنه لا توجد لديه خطط في الوقت الراهن لرفع العقوبات عن أي من العراق وإيران وليبيا.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة