بان يشك في التزام الأغنياء بمساعدة الفقراء بسبب الأزمة   
الجمعة 1430/3/24 هـ - الموافق 20/3/2009 م (آخر تحديث) الساعة 19:34 (مكة المكرمة)، 16:34 (غرينتش)
بان لا يريد أن تتخلى الدول الغنية عن نظيراتها الفقيرة رغم الظرف الاقتصادي الصعب
 (الفرنسية-أرشيف)

عرض الأمين العام للأمم المتحدة جملة من المطالب التي سيتقدم بها إلى قادة مجموعة العشرين مطلع الشهر المقبل بلندن، وعلى رأسها الوفاء بالعهود والوعود التي قطعت لمساعدة الدول الفقيرة على تجاوز محنتها في ظل الركود الاقتصادي الراهن.
 
بيد أنه بدا غير واثق من الاستجابة لمطلبه الرئيسي بسبب الأزمة العالمية التي أضعفت اقتصادات الدول الغنية والنامية على حد سواء.
 
ففي مقابلة أجرتها معه وكالة رويترز الخميس, أبدى بان كي مون قلقه من ألا تتمكن الدول الغنية من الوفاء بوعودها السابقة بعدم تقليص مساعداتها التنموية للدول الفقيرة.
 
وقال "مع تدهور الوضع أشعر بالقلق من أن ذلك ربما يؤثر على الإرادة السياسية والموارد المتاحة من أجل الدول النامية. دوري هو إبقاء
زعماء العالم على المسار الذي تعهدوا بالمضي فيه".
 
وأضاف أنه لن يقبل أي تأخير في الأهداف المتفق عليها لتحسين الحياة في الدول الفقيرة رغم تلميحات من جانب مستشار بارز واحد على الأقل في الأمم المتحدة إلى أن أهداف الألفية للتنمية ربما لا تنجز في الوقت المحدد.
 
الأولوية للفقراء
وتحدد أهداف الألفية الثمانية للتنمية التي أعلنت عام 2000 أهدافا لخفض الفقر والجوع والأمراض بحلول عام 2015.
 
الأزمة الراهنة قد تشغل الأغنياء بأنفسهم فينسون عهودهم تجاه الفقراء (الفرنسية-أرشيف)
وقال بان كي مون "لا يمكن تحريك هذا الموعد المستهدف. 2015 هو المهلة النهائية والهدف هو أننا يجب أن نكون قادرين على تحقيق الهدف".
 
وأضاف أنه سيبعث برسائل إلى كل زعماء الدول والحكومات المشاركة في قمة مجموعة العشرين لحثهم على عدم تجاهل محنة الفقراء في سعيهم للخروج من الأزمة المالية والاقتصادية.
 
وتابع الأمين العام للأمم المتحدة "ستكون تلك رسالتي القوية لزعماء مجموعة العشرين". وسيشارك بان في القمة التي تضم زعماء مجموعة الدول السبع الصناعية الكبرى والدول الصاعدة الكبرى مثل الهند والبرازيل والصين وروسيا.
 
وقال في المقابلة ذاتها إن تعهدات الرئيس الأميركي باراك أوباما ورئيس الوزراء البريطاني غوردون براون بحماية الدول الفقيرة والترويج "لنمو صديق للبيئة" أثلجت صدره. ويعتبر بان أن هذا الطرح هو أحد الخيارات المتاحة للخروج من الأزمة العالمية الراهنة.
 
وأضاف الأمين العام للمنظمة الدولية, الذي اجتمع الأسبوع الماضي مع أوباما في واشنطن, أنه يعلم أن الإدارة الأميركية الحالية ستحاول الدعوة لعقد اجتماع للاقتصادات الكبرى الشهر القادم, يضم 16 دولة مسؤولة عن معظم انبعاثات الغازات المسببة للاحتباس الحراري في العالم.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة