مصر لا تستعجل قرضا من النقد الدولي   
الاثنين 1434/4/28 هـ - الموافق 11/3/2013 م (آخر تحديث) الساعة 10:31 (مكة المكرمة)، 7:31 (غرينتش)
حكومة مصر دعت النقد الدولي قبل أيام لمعاودة المفاوضات حول قرض بقيمة 4.8 مليارات دولار(الفرنسية-أرشيف)

قال وزير التخطيط المصري أشرف العربي -أمس- إن نيل قرض سريع من صندوق النقد الدولي ليس أمرا مطروحا، مضيفا أن علاج عجز الموازنة يحتاج إلى إجراءات هيكلية واسعة، لا إلى إعانات عاجلة من الصندوق.

وردا على سؤال عن تقارير إخبارية ذكرت أن القاهرة ربما تحصل على قرض سريع من الصندوق، قال العربي "ليس من المطروح لنا في مصر الحصول على قرض سريع، ولكن هذا الكلام يطرحه الصندوق في مفاوضاته مع العديد من الدول، وفي حالتنا لا نحتاج إلى قروض سريعة".

وكانت مصر قد دعت -قبل أيام- صندوق النقد الدولي لاستئناف المفاوضات حول قرض بقيمة 4.8 مليارات دولار، وذلك بعد توقف تلك المفاوضات منذ نهاية ديسمبر/كانون الأول الماضي، ولم ترد المؤسسة المالية الدولية رسميا -حتى الآن- على دعوة القاهرة، والتي جاءت بعدما قدمت حكومة هشام قنديل برنامجاً معدلاً بهدف خفض عجز الميزانية إلى أقل من 11% من الناتج المحلي الإجمالي بحلول العام المالي 2013/2014.

تردد الصندوق
ويقول محللون إن الصندوق يبدو مترددا في التفاوض حول اتفاق شامل بشأن القرض في ظل الاضطرابات السياسية الحالية التي تشهدها البلاد، ويضيف هؤلاء أن صندوق النقد الدولي قد يعرض على القاهرة تمويلا قصير الأجل يكون حجمه صغيرا وغير مقرون بشروط تقتضي تنفيذ إصلاحات مؤلمة.

ويرى محللون أن الدعم المالي الطارئ من الصندوق من شأنه -إذا ما حصل- أن يساعد مصر على اجتياز فترة الانتخابات البرلمانية التي كانت مقررة في الـ 22 من الشهر المقبل قبل أن تتأجل، كما أن من شأنه بعث رسالة إلى الأسواق المالية حول التزام مصر بالإصلاحات الاقتصادية.

وتواجه مصر مشكلات اقتصادية متفاقمة، فقد تقلصت احتياطياتها من العملات الأجنبية بنسبة تزيد عن الثلث مقارنة بالمستوى المسجل قبل اندلاع ثورة 25 يناير، وذكر جهاز الإحصاء المركزي -أمس الأحد- أن معدل التضخم تفاقم الشهر الماضي، حيث ارتفعت الأسعار في المدن بنسبة 8.2% مقارنة بالشهر نفسه من عام 2012، وهو ما يشكل زيادة كبيرة مقارنة بشهر يناير/كانون الثاني الماضي الذي بلغت النسبة فيه 6.3%.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة