فرنسا لن تحقق هدف الموازنة في 2013   
السبت 1434/2/8 هـ - الموافق 22/12/2012 م (آخر تحديث) الساعة 13:47 (مكة المكرمة)، 10:47 (غرينتش)
هولاند: فرنسا حددت هدفا هو خفض العجز في العام 2013 إلى 3% (الأوروبية)

قال صندوق النقد الدولي إن فرنسا لن تتمكن من بلوغ هدفها القاضي بخفض العجز في ميزانيتها العامة إلى 3% من إجمالي ناتجها المحلي في سنة 2013، محذرا من "مخاطر التدهور في الأوضاع" نتيجة مشكلة "التنافسية" التي تواجهها.

وأضاف في تقريره السنوي عن فرنسا "إن آفاق النمو قاتمة بفعل نهوض اقتصادي متعثر في أوروبا ومشكلة في التنافسية تجاه الشركاء التجاريين، وهو ما تعاني منها فرنسا".

والصورة التي يرسمها التقرير ليست مفاجئة، إذ إن الأوضاع الاقتصادية في فرنسا لم تكن أساسا تبعث على التفاؤل.

فقد حذر المعهد الوطني للإحصاءات والدراسات الاقتصادية يوم الخميس الماضي من أن البلاد ستبدأ العام 2013 "من دون اندفاعة" في النمو، في حين أن الحكومة لا تزال متشبثة بهدفها الطموح المتمثل في تحقيق نمو بنسبة 0.8% من الناتج المحلي الإجمالي.

لكن الصندوق خالف الحكومة في توقعاته، مؤكدا أن الأداء الاقتصادي سيتراجع بكثير العام المقبل ولن يتخطى نسبة 0.4%، وأن الحكومة لن تتمكن من خفض عجزها المالي إلى 3% من الناتج المحلي الإجمالي لتتماشى مع القوانين الأوروبية المفروضة على الدول الأعضاء، مقابل 4.5% النسبة المتوقعة لهذه السنة.

وفي منتصف أكتوبر/تشرين الأول جدد الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند التأكيد على هذا الهدف، وقال "في ما يخص فرنسا فقد حددت هدفا هو خفض العجز في العام 2013 إلى 3% "، وذلك في معرض تبريره للموازنة التي أقرتها حكومته وتضمنت إجراءات تقشفية قالت إنها ستوفر ثلاثين مليار دولار.

التقشف والنمو
وفي الوقت الذي تتوالى فيه الانتقادات لإجراءات التقشف الصارمة التي تعتمدها دولة تلو الأخرى في أوروبا، لفت صندوق النقد الدولي إلى أنه كان من الأفضل لفرنسا لو أنها سلكت طريقا "أكثر اعتدالا" في خطتها لخفض العجز العام وذلك تفاديا لأن تؤدي الإجراءات التقشفية إلى كبح النشاط الاقتصادي.

من جهة أخرى أعرب الصندوق عن قلقه حيال القصور في التنافسية في فرنسا، وهي مشكلة على ارتباط بـ"العقبات" التي تعيق سوق العمل، وأثنى على استحداث تخفيضات ضريبية لصالح الشركات بشرط أن تترافق مع "اعتدال في الأجور".

ورد وزير الاقتصاد على الفور معتبرا أن تشخيص صندوق النقد الدولي للوضع الاقتصادي الفرنسي يلتقي "إلى حد بعيد مع تشخيص الحكومة".

وقال بيار موسكوفيسي في بيان "إن صندوق النقد الدولي يشير إلى أن ضعف النشاط في منطقة اليورو وتفاقم القصور في التنافسية بشكل مطرد منذ عشر سنوات هما العقبتان الرئيسيتان في وجه النمو الفرنسي".

ورأى الصندوق من جهة أخرى أن فرنسا قاومت بشكل جيد تخفيض وكالة موديز للائتمان المالي تصنيفها الممتاز ثلاثة أي في نهاية نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، وهي لا تزال تقترض من الأسواق بنسب فوائد مريحة.

كما رأى أن فرنسا لا تسيطر تماما على مصيرها. وقال خبراؤه في التقرير "إن مخاطر التدهور تكمن بمعظمها في عودة نقاط توتر كبرى إلى الظهور في منطقة اليورو".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة