روسيا تعيد ضخ الغاز لأوروبا بعد انتقادات   
الثلاثاء 1426/12/4 هـ - الموافق 3/1/2006 م (آخر تحديث) الساعة 1:41 (مكة المكرمة)، 22:41 (غرينتش)

دول أوروبية تواجه نقصا في إمدادات الغاز من روسيا وأخرى انقطعت إمداداتها (الفرنسية)


أعلن وزير الاقتصاد النمساوي مارتن باتنشتاين أن نائب رئيس المجموعة الروسية غازبروم أكد له أن عمليات تسليم الكميات الكاملة من الغاز إلى المستوردين الأوروبيين ستعود خلال 24 ساعة.

وجاء الإعلان بعدما تفاقمت آثار الخلافات الروسية-الأوكرانية حول أسعار الغاز وما نجم عنها من خفض الإمدادات، واتسع تأثيرها ليشمل النقص في إمدادات الغاز العديد من الدول الأوروبية، وسط تحذيرات لموسكو من الإضرار بالعلاقات مع الغرب.

وانخفضت إمدادات الغاز الروسي بشكل حاد عن معظم الدول الأوروبية اليوم بسبب الخلافات بين روسيا وأوكرانيا على تسعير الغاز، الأمر الذي أجبر على تحول صناعات إلى استخدام النفط والدعوة لترشيد الاستهلاك في صربيا.

وكانت صربيا من أكثر المتضررين حيث انخفضت إمدادات الغاز الروسي إليها إلى النصف، بينما قالت دول أخرى إن إمدادات موسكو هبطت بين 18% و40%.

وعلى الرغم من خلاف الغاز بين موسكو وكييف فقد شهدت أسعار الغاز الطبيعي ارتفاعا بسيطا اليوم في الأسواق العالمية.

ولكن القلق في الدول الأوروبية بشأن إمدادات الغاز يتزايد لاعتمادها بنسبة 25% من احتياجاتها على الغاز الروسي ومعظمه عن طريق أوكرانيا، بحيث يؤدي إلى مشكلات كبيرة.

وحثت الحكومة الألمانية روسيا وأوكرانيا على تسوية سريعة للخلافات بينهما لحل النزاع بشأن إمدادات الغاز.

وحذرت برلين موسكو من أن قرارها قطع إمدادات الغاز عن أوكرانيا قد يضر بعلاقات روسيا الاقتصادية مع أوروبا.

"
غابروم تعلن زيادة إمدادات الغاز إلى زبائنها في أوروبا بمقدار 95 مليون متر مكعب يوميا لتعويض النقص
"
من جهتها أعلنت شركة غابروم الروسية الحكومية أنها زادت ضخ كميات من الغاز إلى زبائنها في أوروبا بمقدار 95 مليون متر مكعب يوميا، لتعويض النقص في الإمدادات التي زعمت أن أوكرانيا سحبتها.

وتأتي هذه الأزمة في الطاقة في حين تستعد روسيا لتولي الرئاسة الدورية لمجموعة الثماني الأحد المقبل، بينما يسعى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لاستغلال ثروة بلاده من الطاقة لمؤثرات سياسية.

وكانت دول أوروبا الشرقية التي اعتمدت لعقود على مصادر الطاقة الروسية خلال سيطرة الاتحاد السوفياتي سابقا، الأكثر تضررا من نقص إمدادات الغاز.

وقالت هنغاريا التي تعتمد بنسبة 80% على إمدادات الغاز الروسية إن الإمدادات تراجعت بنسبة 40% بعد خفض غازبروم إمدادات الغاز إلى أوكرانيا، التي تعمل على إعادة توزيع ما يضخ إليها للدول الأوروبية.

وذكرت صربيا أن إمدادات الغاز انخفضت بنسبة 50% عن المستويات الاعتيادية.

كما تراجعت الإمدادات لسلوفانيا وكرواتيا 30%، بينما لم تصل مولدوفا أي كميات من الغاز الروسي منذ يومين.

وقال الرئيس المولدافي فلاديمير فورونين إن بلاده لم تحصل على الغاز الطبيعي الروسي منذ يومين لأن غازبروم تريد مضاعفة الأسعار.

وقال وزير الاقتصاد البولندي بيوتر وزنياك إن شحنات الغاز التي وصلت الحدود بين بولندا وأوكرانيا، زادت 65% عن المستوى اليومي الاعتيادي مقارنة مع انخفاض بنسبة 50% أمس.

وقالت شركة وينتر شال أي جي الألمانية المستورد الكبير للغاز الروسي، إن الشحنات تراجعت بشكل ملحوظ من الإمدادات الواردة عبر أوكرانيا. وتستطيع ألمانيا الاعتماد على احتياطياتها من الغاز مدة 75 يوما.

وقالت شركة غاز دو فرانس إن هناك نقصا كبيرا في ضخ الغاز من روسيا إلى فرنسا بعد الخلاف الروسي الأوكراني على الأسعار.

وكان تأثر إيطاليا ودول أخرى بخفض الإمدادات أقل بسبب اعتمادها على مصادر متعددة للغاز.

ويركز اجتماع يعقده وزراء الطاقة الأوروبيون الأربعاء المقبل في بروكسل، على خلافات الغاز.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة