صعوبات أمام خصخصة معابر غزة   
السبت 1/5/1435 هـ - الموافق 1/3/2014 م (آخر تحديث) الساعة 20:08 (مكة المكرمة)، 17:08 (غرينتش)
الإغلاق شبه الدائم لمعبر رفح يشدد الخناق على قطاع غزة (الجزيرة)
 
أحمد فياض-غزة

ما بين إحجام السلطة الوطنية الفلسطينية عن التعليق وترحيب الحكومة المقالة بمقترح خصخصة معابر قطاع غزة، ظلت الفكرة مقتصرة على التداول في وسائل الإعلام المحلية لبضعة أيام وبدت سبل تحقيقها شبه مستحيلة.

وتعود صعوبة تطبيق المقترح -الذي يسري على معبر رفح أيضا- للعديد من الإشكاليات أبرزها غياب السيادة الأمنية والسياسية للسلطة الفلسطينية المعترف بها دوليا على المعابر، واستحالة قبول النظام المصري الجديد وإسرائيل بتولي حركة المقاومة الإسلامية (حماس) المسؤولية الإشرافية على الشركات الخاصة.

ويؤكد عصام الدعليس المستشار الاقتصادي لرئيس الحكومة المقالة في غزة أن السلطات في القطاع ترغب عبر مقترح الخصخصة في التخفيف عن المواطنين ونزع ذرائع الاحتلال الذي يرفض التعامل مع حماس.

الدعليس: حماس ألقت الكرة بساحة الأطراف التي تحاصر غزة (الجزيرة)

وأضاف أيضا أن المقترح سيفتح باب المشاركة أمام الجميع وسيضمن مبدأ الشفافية، وكسر احتكار شركات رجال الأعمال الفلسطينيين المسؤولة على إدارة العلاقات بين سلطات الاحتلال الإسرائيلي وغزة على مدار سنوات طويلة.

مخرج
ويرى الدعليس أن إدراج معبر رفح في مقترح الخصخصة يمثل مخرجا للإشكال الناتج عن رفض النظام المصري الجديد التعامل مع حركة حماس.

وأوضح المستشار الاقتصادي في حديث للجزيرة نت أن المقترح ينص على أن تكون السيطرة الأمنية بيد الحكومة المقالة في غزة.

ويضيف أن المقترح يعكس أن الحكومة المقالة في غزة تلقي الكرة في ساحة الأطراف التي تحاصر القطاع.

وقد حاولت الجزيرة نت الحصول على تعقيب من أكثر من مسؤول في السلطة الفلسطينية لكنهم أحجموا جميعا عن التعليق على المقترح.

ويتجاهل المقترح التعرض لنصوص اتفاقية المعابر الموقع عليها في 2005 من قبل السلطة الفلسطينية وإسرائيل برعاية الاتحاد الأوربي.

وتنص هذه الاتفاقية على سلسلة من الإجراءات الفنية والأمنية الواجب على السلطة الالتزام بها، وهو ما لا تعترف به حكومة حماس على اعتبار أنها وُقعت في ظروف غامضة ولا تلبي طموحات الشعب الفلسطيني.

ويبقى تحقيق المقترح رهينا بمباركة السلطة الفلسطينية وتدخلها المباشر في سبيل إنجازه سواء عبر تنسيقها مع الجانب المصري أو مع سلطات الاحتلال.

الحايك: الأطراف الخارجية لا تقبل التعامل مع جهة غير السلطة الفلسطينية (الجزيرة)

ويعلق رئيس جمعية رجال الأعمال الفلسطينيين علي الحايك على المقترح بقوله إن وسائل الإعلام أعطته زخما أكبر من حجمه، مضيفا أن نجاحه رهين بتحقيق المصالحة الوطنية.

ولفت للجزيرة نت إلى أن الأطراف الخارجية لا تقبل في الوقت الراهن التعامل مع جهة غير السلطة الفلسطينية. لكنه رأى أن المقترح في حد ذاته ليس سلبيا لأن المعابر على مستوى العالم تعمل ضمن منظومة القطاع الخاص.

فكرة نظرية
من جانبه، رأى الصحفي المتخصص في الشؤون الاقتصادية حامد جاد أن خصخصة المعابر فكرة نظرية يصعب تطبيقها على أرض الواقع في ظل عدم جود حكومة غير معترف بها خارجيا وخصوصا من قبل مصر.

وأضاف أن خصخصة معبر كرم أبو سالم التجاري -على سبيل المثال- مستحيلة لأنه تابع بالكامل لسيطرة الاحتلال الإسرائيلي، كما أن نقل البضائع إلى غزة خاضع للمعايير الإسرائيلية التي بموجبها تفرض الحصار على القطاع.

وشدد في حديث هاتفي للجزيرة نت، على أن مقترح خصخصة المعابر يعبر عن صعوبة الأوضاع المالية التي تعيشها حكومة حماس ويعكس رغبتها في مشاركة القطاع الخاص من أجل المساعدة في حلها.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة