تراجع إنتاج الصناعات التحويلية في إسرائيل   
الأربعاء 1423/3/10 هـ - الموافق 22/5/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

شارون ينظر إلى ملف أثناء حضوره جلسة الكنيست للتصويت على خطة الطوارئ الاقتصادية اليوم
أعلن مكتب الإحصاء المركزي في إسرائيل أن إنتاج قطاع الصناعات التحويلية انخفض في مارس/ آذار بنسبة 0.5% بعد أن ارتفع بنسبة 0.7% في فبراير/شباط. وفي مارس/آذار من العام الماضي انكمش ناتج الصناعات التحويلية 0.7% كما تراجع الإنتاج الصناعي بنسبة 5.5% في العام الماضي بعد أن قفز 10% في عام 2000.

وتأتي هذه البيانات وسط أزمة سياسية داخل الحكومة الإسرائيلية على خطة طوارئ اقتصادية لم تحظ بموافقة الكنيست, بعد أن طرحت للتصويت ثانية عقب رفضها من جانب نواب حركة شاش الديني المتطرف, وهو ما دفع رئيس الوزراء أرييل شارون إلى إقالة أربعة من وزراء الحركة ثم استقال الخامس تعاطفا مع زملائه.

وكانت خطة التقشف الاقتصادية البالغ موازنتها 13 مليار شيكل (2.7 مليار دولار) ترمي إلى المساعدة في تغطية نفقات العدوان الإسرائيلي الأخير على الضفة الغربية وتتضمن تخفيضات في الأموال المخصصة للرعاية الاجتماعية وزيادة الضرائب.

وتحتاج الخطة إلى قراءتين أخريين لإقرارها كي تصبح نافذة التطبيق. ويقول خبراء إنه إذا فشلت الخطة في كسب تأييد البرلمان فإن ذلك يعني أن عجز الميزانية سيرتفع إلى 6% من إجمالي الناتج المحلي أي ضعف ما تستهدفه الحكومة.

ويضيف الخبراء أن التراجع عن الخطة ينطوي على مخاطر كبيرة أولها خفض التصنيف الائتماني لإسرائيل وارتفاع كبير في أسعار الفائدة للحفاظ على استقرار الشيكل وهو ما سيرفع كلفة الاقتراض ويقضي على فرص النمو الاقتصادي.

ويقول أوغستو لوبيز كارلو كبير اقتصاديي مؤسسة ليهمان براذرز في لندن إن "على البرلمان أن يفهم أن الحكومة تواجه وضعا اقتصاديا معقدا جدا، والخطة ليست رفاهية وهي ضرورية لإبقاء التضخم تحت السيطرة". وتوقع كارلو انكماش اقتصاد إسرائيل بنسبة 1% هذا العام. وإذا تحققت هذه التوقعات فسيكون الاقتصاد الإسرائيلي قد سجل انكماشا للمرة الثانية على التوالي بعد انكماشه العام الماضي بنسبة 0.6%.

ويحذر الخبراء من أن التصنيف الائتماني -وهو تصنيف يحدد قدرة حكومة ما على سداد ديونها وهو ما يتحكم في قدرة تلك الحكومة على الحصول على قروض- في إسرائيل في وضع صعب وأن الحكومة لا يمكنها تجاهل هذه القضية.

ويتابع هؤلاء الخبراء أن خفض التصنيف الائتماني لإسرائيل يعنى أن الاقتراض سيصبح أكثر كلفة, وأن إسرائيل ستغدو أقل جذبا للمستثمرين الأجانب الذين يبدون عزوفا عن إسرائيل بسبب الأوضاع الأمنية التي أفرزتها الانتفاضة الفلسطينية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة