بغداد تفتح باب محاربة الفساد   
الأحد 1430/6/7 هـ - الموافق 31/5/2009 م (آخر تحديث) الساعة 19:52 (مكة المكرمة)، 16:52 (غرينتش)



يبدو أن اعتقال وزير التجارة العراقي المستقيل حديثا تمهيدا لمحاكمته لتورطه في قضايا فساد مالي سيفتح ملفات كثيرة أخرى, في وقت تعلن بغداد تصميمها على مكافحة الفساد الذي تقول تقارير إنه بدد مليارات الدولارات منذ غزو العراق في 2003.
 
ووفقا لتقرير منظمة الشفافية الدولية العام الماضي, حل العراق ثانيا -بعد الصومال- في لائحة البلدان الأكثر فسادا في العالم من بين 180 بلدا.
 
والوزير عبد الفلاح السوداني الذي أعيدت طائرته إلى مطار بغداد واعتقل بينما كان يحاول السفر إلى الإمارات, هو ثاني وزير يحال إلى التحقيق والمحاكمة بتهمة الفساد بعد وزير الكهرباء السابق أيهم السامرائي الذي قيل إنه فر من قاعة أحد محاكم بغداد بمساعدة القوات الأميركية إلى خارج البلاد بعد إدانته في قضية فساد.
 
السوداني ثاني وزير عراقي يحال
إلى المحاكمة بتهمة الفساد (الفرنسية)
وتجدر الإشارة إلى أن وزير التجارة المعتقل عبد الفلاح السوداني ينتمي إلى حزب الدعوة الذي ينتمي إليه أيضا المالكي.
 
وشملت اتهامات باستيلاء مسؤولين سابقين على مليارات الدولارات من بينهم وزير الدفاع الأسبق حازم الشعلان ورئيس هيئة النزاهة راضي الراضي اللذين استفادا مع آخرين من عفو عام 2007.
 
حقائق صادمة
وقالت النائبة شذى الموسوي عضوة مجلس النواب العراقي لوكالة الأنباء الألمانية "أعتقد لو كشفت حقائق الفساد الإداري والمالي الذي جرى في العراق بعد 2003 لأصيب الشعب العراقي والعالم بالصدمة والذهول لأن حجم هذا الفساد يقدر بمليارات الدولارات".
 
وأضافت "نحن سعداء للغاية للكشف عن حجم الفساد المستشري في البلاد رغم أن هناك محاولات من كتل سياسية لشراء صمت النواب العراقيين للحيلولة دون الاستمرار في كشف خفايا هذا الملف واستجواب الوزراء المتورطين في الفساد الإداري".
 
وطالبت الموسوي بملاحقة ومطاردة كل الفاسدين سواء أكانوا في الحكومة الحالية أو كانوا وزراء سابقين فروا من العراق بعد إدانتهم بالفساد, ومنع سفر المسؤولين المطلوبين للتحقيق بشبهة الفساد.
 
وقالت إن هناك نية لاستجواب وزراء الدفاع والداخلية والأمن الوطني وجهاز المخابرات ورئيس اللجنة العليا لاجتثاث البعث ومكتب القائد العام للقوات المسلحة لمعرفة الأسباب التي دعت إلى استقدام المئات من أعضاء حزب البعث المحظور وإعطائهم مناصب كبيرة في الأجهزة الأمنية.
 
"
 السلطات العراقية اعتقلت 33 متهما من أصل 997 شخصا متهمين بالتورط في قضايا فساد مالي وإداري. وصدرت387 مذكرة اعتقال لمتهمين بينهم 51 بدرجة مدير عام في أجهزة الدولة 
"
اعتقالات وملفات
وأعلن رئيس هيئة النزاهة العراقية القاضي رحيم العكيلي اعتقال 33 متهما من أصل 997 شخصا متهمين بالتورط في قضيا فساد مالي وإداري.
 
وتم إصدار 387 مذكرة اعتقال لمتهمين بينهم 51 بدرجة مدير عام في الدولة العراقية فضلا عن إيقاف 266 شخصا بدرجات وظيفية أقل أهمية بتهم مماثلة.
 
وتحدثت حكومة نوري المالكي عن اعتقال عشرات المتهمين بالضلوع في قضايا فساد في الآونة الأخيرة وفتح ملفات مئات آخرين. وقالت إنها مصممة على ملاحقة أي متهم بالفساد مهما كان مركزه, في وقت بات فيه الإعلام المحلي يتناول موضوع الفساد بشكل مفتوح.
 
وكان نوري المالكي قد قال في تصريح صحفي إن "الحملة على الفساد بدأت ولن تستثني أحدا سواء أكان في مركز حساس أم ثانوي" ودعا إلى إحالة أي موظف فاسد إلى القضاء وهيئة النزاهة.
 
وحذر المالكي من أن الفساد "بات ينهش جسد المواطن بشكل أكبر وليس الدولة فقط وذلك بالرشوة والإتاوة على العقود والشركات ولا يمكن أن نتهم أحدا أو نعتقله بدون دليل".
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة