الربيع العربي يعزز المصرفية الإسلامية   
الخميس 1432/12/22 هـ - الموافق 17/11/2011 م (آخر تحديث) الساعة 2:20 (مكة المكرمة)، 23:20 (غرينتش)

 

رجح تقرير أصدره بنك دويتشه الألماني أن تلعب الثورات الأخيرة التي شهدتها المنطقة العربية دورا هاما في تعزيز مكانة المصرفية الإسلامية في المنطقة، وأن البنوك الإسلامية ستشهد دفعة كبيرة على مستوى التشريعات المواتية والرقابة.

وأوضح التقرير أن المصرفية الإسلامية التي كان للعديد من المؤسسات السياسية التي حكمت البلاد العربية تحفظات عليها ستتسع أكثر وستتمكن من تفعيل آلياتها وستُمنح بيئة جديدة للانطلاق.

ومن الأدوات التي تستخدمها حاليا المؤسسات المالية العاملة وفقا للنظام الإسلامي المرابحة والسلم والإجارة.

وساق التقرير أدلة على توقعاته مشيرا إلى أن الثورات التي نجحت حتى الآن في كل من تونس ومصر وليبيا كانت فيها الغلبة للإسلاميين المطالبين بجعل الشريعة الإسلامية هي المصدر الأساسي للتشريع في البلاد.

ففي ليبيا أعلن إثر سقوط نظام معمر القذافي أنه سيتم تسريع وتيرة سن قوانين جديدة للمصرفية الإسلامية.

وذكر التقرير أن النصر السياسي للإسلاميين في تونس وهو الأمر المتوقع أن يحدث في مصر قد يصبح دافعا في المدى القصير لاتساع الظاهرة في بقية أقطار المنطقة.

ورجح أن النتيجة النهائية ستكون إتاحة أرضية متساوية للمصرفية الإسلامية والمصرفية التقليدية في المنطقة العربية بشكل عام، وهو ما سيؤدي بالتالي إلى تحقيق المصارف الإسلامية نموا أكبر مما كان ممكنا في السابق.

ولفت التقرير إلى أن تدشين المصرفية الإسلامية في بلدين مثل سوريا والعراق ربما لا يكون له أثر في المدى القريب وإنما سيبرز أثره بعد انقشاع القلاقل الحالية وإنجاز متطلبات إقامة البنية التحتية للصناعة.

وكان العراق قد أسس في يوليو/تموز الماضي أول بنك إسلامي حكومي برأسمال يصل إلى 250 مليار دينار عراقي (214 مليون دولار) وافتتحت سوريا أول مصرف إسلامي بالبلاد هو بنك الشام عام 2007.

واعتبر التقرير أن المنطقة العربية تمثل جمهورا كبيرا من العملاء المحتملين يصل عدده 170 مليون نسمة وسيكون لديهم مستقبلا فرصة الاختيار بين المصرفية الإسلامية والتقليدية.

وعلى المستوى الدولي توقع التقرير أن تتضاعف أصول المصرفية الإسلامية إلى 1.8 تريليون دولار بحلول عام 2016 مستفيدة من بيئة التقشف المالي وجفاف الائتمان وغياب الثقة بأسواق الدين التقليدية.

وحسب التقرير نما إجمالي أصول المصرفية الإسلامية عالميا بين عامي 2006 و2010 بنسبة 24% مقابل 15% للمصرفية التقليدية وزادت القروض الإسلامية بنسبة 25% مقابل 15% للتقليدية وارتفعت الودائع الإسلامية بنسبة 21% مقابل 17% للتقليدية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة