توقعات بخفض كبير في سعر الفائدة أوروبيا لحفز الاقتصاد   
الخميس 1429/12/7 هـ - الموافق 4/12/2008 م (آخر تحديث) الساعة 18:55 (مكة المكرمة)، 15:55 (غرينتش)

تباطؤ النمو وتراجع التضخم يدفعان البنك المركزي الأوروبي لخفض أسعار الفائدة (الفرنسية-أرشيف)

يرجح أن يعلن البنك المركزي الأوروبي عن خفض أسعار الفائدة بشكل كبير اليوم مع تزايد موجة خفض أسعار فائدة في عدد من الاقتصادات الكبرى لمواجهة الأزمة المالية.

غير أن خبراء الاقتصاد منقسمون إزاء مقدار الخفض الذي سيقدم عليه البنك مع اعتقاد الكثيرين بأن تباطؤ النمو الاقتصادي وتراجع التضخم سوف يدفع البنك إلى خفض أسعار الفائدة بمقدار ثلاثة أرباع النقطة المئوية أو حتى بمقدار نقطة مئوية كاملة.

وفي حال الاتفاق على هذه النسبة من الخفض فإنها ستعد سابقة للبنك الذي لم يخفض أسعار الفائدة بأكثر من 0.5% في تاريخه في وضع السياسات النقدية بمنطقة اليورو.

وتعليقا على الموضوع قال كبير خبراء شؤون الاقتصاد الأوروبي في بنك ميريل لينش كلاوس بادر إن "هذا ليس شأنا عاديا. الأوضاع الاقتصادية الحالية تتطلب اتخاذ إجراء غير مسبوق".

وهوت الثقة في اقتصاد منطقة اليورو في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي لأدنى مستوى لها في 15 عاما حسب ما كشفت دراسة صدرت الأسبوع الماضي بعد أن دخلت المنطقة في الركود الاقتصادي خلال الربع الثالث من العام الحالي.

ويتزامن اتخاذ مجلس محافظي البنك المركزي الأوروبي المؤلف من 21 عضوا قرارا بشأن أسعار الفائدة اليوم الخميس أثناء اجتماعه في بروكسل مع إصدار رئيس البنك جان كلود تريشيه أحدث توقعات موظفي البنك بشأن التضخم والنمو الاقتصادي.

جان كلود تريشيه رئيس البنك المركزي الأوروبي (الفرنسية-أرشيف)
تراجع اقتصادي
وينتظر أن تؤكد تلك التوقعات حدوث تراجع اقتصادي كبير في منطقة اليورو التى تضم 15 دولة منذ صدور التوقعات الأخيرة في سبتمبر/أيلول الماضي ووجود أرقام تشير إلى أن النمو الاقتصادي يتجه إلى الجمود خلال العام القادم في غمرة تراجع التضخم لأقل من 2% وهو الحد المستهدف الذي وضعه البنك المركزي الأوروبي للتضخم.

ومن المتوقع أن تظهر الأرقام اليوم انكماش اقتصاد منطقة اليورو بمقدار 0.5% بعد أن كان يتوقع أن ينمو بنسبة 1.2% حسب توقعات موظفي البنك في سبتمبر/أيلول الماضي.

يشار إلى أن معدل التضخم في منطقة اليورو سجل أعلى مستوى خلال 16 عاما عندما بلغ مستوى 4% في يونيو/حزيران إثر بلوغ أسعار النفط مستوى قياسيا سجل أكثر من 147 دولارا للبرميل.

ولكن أسعار النفط منذ ذلك الحين تراجعت بشكل كبير لتظهر بيانات صدرت الأسبوع الماضي أن معدل التضخم السنوي في منطقة اليورو حقق أكبر تراجع له خلال حوالي عشرين عاما في نوفمبر/تشرين الثاني لينخفض إلى مستوى متدن عن ما كان متوقعا إذ سجل2.1% مقابل 3.2% في أكتوبر/تشرين الأول.

ويتعرض البنك المركزي الأوروبي لضغوط تدفعه للإحجام عن خفض أسعار الفائدة بأكثر من 0.5% بعد أن أعلن بنك إنجلترا المركزي خفض أسعار الفائدة البريطانية بشكل كبير بلغ 1.5% في الشهر الماضي كما قلص بنك سويسرا المركزي -المعروف بسياساته المتحفظة- أسعار الفائدة بمقدار نقطة مئوية. وكانت الصين قد أعلنت عن خفض لأسعار الفائدة بمقدار 1.08 نقطة مئوية.

"
خفض البنك المركزي السويدي أسعار الفائدة بمقدار 1.75% مرة واحدة لتصل إلى 2%
"
السويد

وفي السويد العضو في الاتحاد الأوروبي أعلن البنك المركزي (ريكسبنك) اليوم أنه خفض أسعار الفائدة بمقدار 1.75% لتصل إلى 2% مشيرا إلى التدهور السريع غير المتوقع والواضح في النشاط الاقتصادي في البلاد منذ أكتوبر/تشرين الأول الماضي.

وقال مجلس محافظي البنك إن الخفض يستهدف تخفيف التراجع في كل من الإنتاجية وفرص التوظيف. وحدد البنك العاشر من الشهر الجاري موعدا لتفعيل الخفض. واستمر المجلس في جعل معدل 2% هدفا له.

يشار إلى أن ريكسبنك قد خفض أسعار الفائدة مرتين خلال أكتوبر/تشرين الأول الماضي وتم أحدهما بشكل مشترك مع بنك كندا المركزي وبنك إنجلترا والبنك المركزي الأوروبي ومجلس الاحتياط الفدرالي الأميركي والبنك الوطني السويسري.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة