نمو طفيف للإنفاق العسكري العالمي   
الاثنين 1432/5/9 هـ - الموافق 11/4/2011 م (آخر تحديث) الساعة 19:34 (مكة المكرمة)، 16:34 (غرينتش)

انخفاض الإنفاق العسكري بأوروبا كان لافتاً وفسر بتداعيات الأزمة العالمية (الفرنسية)

بلغ إجمالي الإنفاق العسكري العالمي عام 2010 نحو 1.6 تريليون دولار بزيادة طفيفة نسبتها 1.3% مقارنة بسنة 2009 وفق إحصائيات أصدرها اليوم معهد ستوكهولم الدولي لأبحاث السلام.

وقال المعهد بتقريره السنوي حول سوق السلاح إن هذه الزيادة تعد أضعف معدل نمو سنوي منذ أن عرف حجم الإنفاق العسكري بالعالم زيادة مطردة ابتداء من سنة 2001.

وأشار تقرير المعهد أن معدل الزيادة السنوي للإنفاق العسكري بين عامي 2001 و2009 ناهز 5.1%، مضيفا أن أغلب الزيادة المسجلة العام الماضي حققتها الولايات المتحدة التي استحوذت على 19.6 مليار دولار من أصل 20.6%، بينما عرف الإنفاق العسكري لباقي العالم استقرارا في أغلب الحالات.

"
زاد العراق بشكل كبير في نفقاته العسكرية بنسبة 12% تلاه لبنان بـ9.7% بينما عرفت سلطنة عُمان أكبر انخفاض بمنطقة الشرق الأوسط
"

ارتفاع وانخفاض
وشهد الإنفاق العسكري لمنطقة الشرق الأوسط زيادة بـ2.5% حيث انتقل من 103 مليارات إلى 111 مليار دولار، بينما ارتفعت النفقات العسكرية بمنطقة آسيا وأوقيانوسيا بـ1.4%.

وانخفض حجم النفقات العسكرية بالقارة الأوروبية بـ2.8% في انعكاس مباشر لآثار الأزمة الاقتصادية والمالية العالمية، واحتلت كل من أميركا الجنوبية وأفريقيا صدارة قارات العالم من حيث الإنفاق العسكري بـ5.8% و5.2% على التوالي.

وصنف معهد ستوكهولم الدولي لأبحاث السلام -المعروف اختصارا
بـ"سيبري"- المملكة السعودية ضمن العشر الكبار في الإنفاق العسكري العالمي، وبلغت حصتها 2.8% من إجمالي النفقات، بينما تصدرت أميركا صدارة القائمة بـ42.8% تلتها الصين (7.3%) وبريطانيا (3.7%) ففرنسا وروسيا (3.6%) ثم ألمانيا والسعودية
(2.8
%).

وفي منطقة الشرق الأوسط زاد الإنفاق العسكري بين 2001 و2010 بنسبة 35%، وقد عرفت الفترة ما بين 2002 و2007 أعلى معدلات الزيادة بالمنطقة، وظلت السعودية أكبر بلد من حيث النفقات العسكرية بمليار و600 مليون دولار.

في حين زاد العراق بشكل كبير في نفقاته العسكرية بنسبة 12%، تلاه لبنان بـ9.7%، وعرفت سلطنة عُمان أكبر انخفاض بهذه النفقات عام 2010 إذ بلغ 9.8%.

قال التقرير إن إيران من أكثر الدول التي تقل عنها المعطيات حول نفقاتها العسكرية (رويترز)
شح المعلومات
ونبه تقرير معهد ستوكهولم إلى أن تقديراته لحجم الإنفاق العسكري بمنطقة الشرق الأوسط تشوب بعض الشكوك نتيجة شح المعطيات حول بعض البلدان، مشيرا على وجه الخصوص إلى إيران، وأرجع المعهد هذا الشح إلى غياب الشفافية.

وأضاف أنه في الكثير من بلدان المنطقة يتم نشر فقط الرقم الإجمالي لميزانية الدفاع دون تفاصيل، ويتم تصنيف باقي النفقات ضمن بند "أنشطة وظيفية مختلفة". كما أنه في العديد من الحالات يتم استثناء مشتريات الأسلحة من قائمة بيانات موازنات التسيير.

وفي أفريقيا تم تصنيف دولتين عربيتين هما المغرب والجزائر ضمن كبار بلدان القارة من حيث النفقات العسكرية، وبصفة عامة بلغت هذه النفقات بمنطقة شمال أفريقيا عام 2010 نحو 10.6 مليارات دولار، وهو ما يمثل ثلث الإنفاق بتلك القارة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة