اتحاد عمالي للأجانب باليونان   
الأربعاء 1/5/1431 هـ - الموافق 14/4/2010 م (آخر تحديث) الساعة 18:06 (مكة المكرمة)، 15:06 (غرينتش)

عمال أجانب باليونان يتظاهرون احتجاجا على هجمات اليمين المتطرف (الجزيرة نت)

شادي الأيوبي-أثينا

يعتزم عمال أجانب في اليونان تأسيس اتحاد يجمع العمالة الأجنبية والدفاع عن حقوقهم المهنية ورعاية مصالحهم، وتمثيلهم أمام السلطات المحلية والنقابات اليونانية.

وسيهتم بقضايا العمال الأجانب بغض النظر عن انتماءاتهم العرقية أو الدينية، ويتوقع أصحاب الفكرة أن تلقى استجابة من المهاجرين، معلنين أن أول نشاط يشارك فيه الاتحاد الجديد سيكون الاحتفال الكبير بعيد العمال غرة الشهر المقبل.

وسيشرع أصحاب فكرة الاتحاد خلال أيام بإجراءات الحصول على ترخيص. ويؤكدون أن المنظومة الجديدة ستكون مختلفة عن الهيئات والجاليات التي شكلها الأجانب في اليونان خلال السنوات الماضية.

وعن المشكلات التي على الاتحاد الجديد مواجهتها، يقول القائمون على الفكرة إن أبرزها محاربة العنصرية والسعي لنيل العمالة الأجنبية لحقوقها، إضافة لتسوية أوضاعهم القانونية.

"
سيسهم الاتحاد في حال تشكله في توعية العمال المهاجرين بحقوقهم وواجباتهم، وصد هجمات المتطرفين باليونان
"

مواجهة المتطرفين

وتساعد جهات يسارية يونانية في عملية تكون الاتحاد الجديد، حيث يقول بتروس كوستاندينو من تحالف "أوقفوا الحرب" للجزيرة نت، إن من شأنه أن يساعد الأجانب عموما والعمال منهم بشكل خاص على مواجهة ضربات اليمين المتطرف الذي زاد خلال الأشهر الماضية من تعدياته على منازل وتجمعات الأجانب في أثينا وغيرها من المدن اليونانية.

وأضاف أن نزول العمال الأجانب بشكل جماعي في إضرابات وتظاهرات شهر فبراير/ شباط الماضي، أكد إمكانية توحدهم في إطار جامع، وهو الأمر الذي سيسهل عملية التعامل بينهم وبين التجمعات والاتحادات العمالية اليونانية.

وحول تشكيل الاتحاد، قال إسلام جاويد من الجالية الباكستانية في اليونان إن العمال الأجانب سيكونون أكثر قوة وأعلى صوتا حال اتحادهم في هيئة موحدة، وسيكون بإمكانهم توصيل مطالبهم ومشكلاتهم إلى الجهات الرسمية بشكل أكثر فعالية.

وأضاف جاويد للجزيرة نت أن الاتحاد سيسهم بشكل فاعل في توعية العمال المهاجرين بحقوقهم وواجباتهم، موضحا أن مهاجري عشر دول على الأقل اشتركوا في الاجتماع التحضيري للاتحاد.

"
معاوية أحمد: الاتحاد في حال تشكله سيكون معزولا عن النقابات العمالية اليونانية التي تتمتع بالقوة والخبرة
"
تشاؤم

من جانبه أعرب رئيس منتدى المهاجرين معاوية أحمد عن عدم تفاؤله بفكرة الاتحاد.

وانتقد في حديث للجزيرة نت الخطوة بالقول إن النقابات العمالية تقام على أساس المهنة ومكان العمل، دون تفريق على أساس الجنسية أو اعتبار آخر.

وتوقع أحمد أن يكون الاتحاد في حال تشكله معزولا عن النقابات العمالية اليونانية التي تتمتع بالقوة والخبرة.

واتفق يورغوس أليفيزاتوس من المركز العمالي في أثينا –المؤيد للحزب الحاكم- مع أحمد، منتقدا إقامة الاتحاد ليشمل الأجانب فقط.

وأعرب عن رغبة المركز في التعاون مع أي هيئة تدافع عن حقوق العمال والأجانب.

من جهة أخرى وصف بورتولينوس بابيس من نقابة عمال "بامي" التابعة للحزب الشيوعي محاولة إنشاء اتحاد خاص بالعمال الأجانب بالمشبوهة، وأنها تهدف إلى تفريق العمال إلى أجانب ويونانيين، في وقت يجب عليهم أن يتوحدوا لمجابهة التحديات المشتركة.

ويعمل في اليونان حاليا -حسب المركز العمالي في أثينا- خمسمائة ألف عامل أجنبي شرعي، إضافة إلى نحو ثلاثمائة ألف آخرين غير شرعي، من أصل خمسة ملايين عامل هم حجم القوى العاملة في البلاد.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة