سد فجوة الغذاء بزراعة الحبوب   
الخميس 1431/10/22 هـ - الموافق 30/9/2010 م (آخر تحديث) الساعة 16:47 (مكة المكرمة)، 13:47 (غرينتش)
مشهد من الجلسة الأولى للمؤتمر (الجزيرة نت)
 
إبراهيم القديمي-صنعاء
 
دعا المشاركون في المؤتمر العلمي السابع بصنعاء إلى التوسع في زراعة القمح وأصناف أخرى من الحبوب كي يساعد على سد الفجوة الغذائية في اليمن والدول العربية الأخرى, والعمل على صيانة ونقاء الأصناف المحلية من قبل مراكز البحوث.
 
وطالب علماء شاركوا في المؤتمر الذي اختتم أعماله الأربعاء بزراعة الذُّرة الرفيعة والشامية والدخن, إلى جانب زراعة المحاصيل الزيتية للحد من استيراد زيوت الطبخ والبذور النباتية.
 
وأوصى المؤتمر الحكومات بإصدار التشريعات التي تمنع استيراد محفزات النمو المستخدمة في أعلاف تسمين الدجاج, والعمل على رقابة الأعلاف المستوردة والمركزات الداخلة في تركيبها.
 
خطر المبيدات
وحذر المجتمعون في المؤتمر الذي نظمته جمعية علوم الحياة اليمنية بالتعاون مع المكتب التنفيذي لـ"تريم" عاصمة الثقافة الإسلامية 2010- من الإسراف في استخدام المبيدات الكيماوية، ودعوا إلى إيجاد البدائل الآمنة المتمثلة في المستخلصات النباتية والمركبات الفينولية.
 
مشاركون في المؤتمر
وفي دراسة مشتركة, أكد الباحثون من جامعتي عدن وإب عبد الله بايونس ومحمد السنيدي وأحمد الجمالي أن آلاف الأطنان من المبيدات المحظورة عالميا تدخل الأسواق اليمنية والعربية وتستخدم في ري المزروعات على نطاق واسع، مما أدى إلى تسمّم البيئة والإضرار بصحة المستهلكين.
 
وقدمت الدراسة حلولا آمنة للاستغناء عن تلك السموم يمكن استخراجها من النباتات الطبيعية.
 
وفي المحور الزراعي, ذكر أستاذ الاقتصاد الزراعي بجامعة صنعاء خالد قائد في ورقته بعنوان "الأهمية النسبية لقطاع الزراعة في الاقتصاد اليمني"، أن هذا القطاع يساهم بنحو 15% من الناتج المحلي, ويعتمد عليه 74% من السكان, ويشغل قرابة مليوني عامل يشكلون 53% من إجمالي القوى العاملة.
 
وقال قائد للجزيرة نت إن الزراعة احتلت الموقع الثاني في اليمن بعد النفط والغاز في تكوين الناتج المحلي لمتوسط الفترة من 1990 إلى 2009, ورغم ذلك لم تحظ بنفس الدعم والاهتمام الذي لقيته القطاعات الإنتاجية الأخرى.
 
تلوث بيئي
من جهته, أكد أستاذ علوم الأرض والبيئة بجامعة ذمار علي الحوباني في مداخلته وجود تلوث واضح في المياه الجوفية للعاصمة صنعاء نتيجة اختلاطها بمياه الصرف الصحي.
 
ووفقا للدراسة المشتركة, فإن نتائج تحليل العينات المأخوذة من ثماني آبار أظهرت وجود كميات عالية من الأمونيا والبكتيريا القولونية.
 
وطالب متدخلون آخرون بحماية البيئة البحرية من كافة أنواع التلوث النفطي, وتوفير المعدات اللازمة لكشف التلوث وتدريب العاملين عليها, وحث الجهات المعنية بضرورة الاهتمام بالمحميات الطبيعية والتنوع الحيوي, وتفعيل قوانين البيئة والمحافظة على السلاحف.
 
عبد الله ناشر رئيس جمعية علوم الحياة اليمنية
أخلاقيات البحث
وأضاف المؤتمر محورا جديدا يتعلق بأخلاقيات البحث العلمي الخاصة بالعلوم التجريبية الحديثة.
 
وكان نائب رئيس الوزراء اليمني للشؤون الداخلية صادق أبو راس قد دعا في كلمة الافتتاح المؤسسات الحكومية ذات العلاقة إلى الاستفادة القصوى من مخرجات الأبحاث العلمية وتوصياتها بما يخدم اليمن في تنفيذ خططه التنموية.
 
وكشف أستاذ وقاية النبات بجامعة صنعاء محمد عبد الرحيم في بحث بعنوان "أخلاقيات المهنة في البحث العلمي" أن التقدم العلمي يرتكز على مصداقية السجل الخاص بالتطور العلمي.
 
بدوره, اعتبر رئيس جمعية علوم الحياة اليمنية عبد الله ناشر أن تسليط الضوء على أخلاقيات البحث العلمي دليل على نجاح المركز في أداء رسالته.
 
وقال للجزيرة نت إن المؤتمر يعرض لأول مرة تجارب من دول أخرى, ومنها تجربة ماليزيا في مكافحة حمى الضنك.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة