أسعار النفط ترتفع وروسيا تنوي خفض الإنتاج   
الثلاثاء 1422/9/19 هـ - الموافق 4/12/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

سجلت أسعار النفط ارتفاعا لليوم الثاني على التوالي وسط تصاعد التوتر في الشرق الأوسط وأنباء عن نية الحكومة الروسية الطلب من شركات النفط العاملة في البلاد الاستعداد لخفض كبير في الإنتاج قد يصل إلى 380 ألف برميل يوميا.

فقد قال كبار مسؤولي شركات النفط الروسية إن وزارة الطاقة أبلغتهم بنيتها أن تقترح على شركاتهم إجراء خفض كبير في إنتاجها من النفط بمقدار 380 ألف برميل يوميا لديسمبر/ كانون الأول في اجتماع يعقد هذا الأسبوع مع رئيس الوزراء الروسي.

لكنهم استدركوا بالقول إن المبادرة تبدو موقفا تفاوضيا ومن غير المحتمل أن تحقق تقدما. وقال مسؤول بشركة نفط روسية كبرى "بدأ الشهر فعلا ولا أدري كيف يمكن أن توقف الشركات تدفق النفط وأملي أن يتفهم رئيس الوزراء كاسيانوف هذا جيدا".

وقالت مصادر الصناعة ومسؤولو شركات النفط إنه من المقرر أن يلتقي رئيس الوزراء ميخائيل كاسيانوف بكبار مديري الشركات لمناقشة إجراء تخفيضات في إنتاج النفط أو صادراته غدا الأربعاء.

وأضافت مصادر الصناعة أنها تتوقع أن يناقش الاجتماع أيضا تخفيضات في إنتاج النفط وصادراته في الربع الأول من عام 2002 وكذلك الإجراءات الممكنة لتقليل صادرات المنتجات النفطية.

وتتعرض روسيا ثاني أكبر مصدر للنفط في العالم للضغط من أجل مساعدة منظمة أوبك في جهودها لدعم أسعار النفط العالمية بغرض زيادة تخفيضات الإنتاج والصادرات لكن موقف موسكو لم يتضح بعد وصدرت عنها إشارات متضاربة.

وكانت روسيا عرضت خفض إنتاجها 50 ألف برميل يوميا فحسب في الربع الرابع من هذا العام. وقالت الأسبوع الماضي إنها قد تدرس تخفيضات أكبر لإنتاجها من يناير/ كانون الثاني عام 2002 وذلك بعد مباحثات مع شركات النفط.

تهديد بحرب أسعار
عبد الله العطية
ونقلت تقارير صحفية روسية عن وزير الطاقة القطري عبد الله العطية قوله إن روسيا ستواجه حرب أسعار نفطية إذا لم تتخذ قرارا بشأن خفض إنتاجها لكنه نفى أن تكون أوبك تمارس ضغوطا على موسكو.

ونقلت صحيفة فريميا نوفوستي عن الوزير القطري قوله في مقابلة إنه لا يعرف ما هو القرار الذي سيتخذ إذا لم تخفض روسيا إنتاجها وما إذا كانت أوبك ستزيد الإنتاج أم ستتركه كما هو.

لكن العطية قال في المقابلة التي نشرت اليوم إنه يجب على روسيا أن تخلص نفسها من شكوكها. وأضاف أنه إذا كانت روسيا خائفة "سأقول لكم سرا.. ستكون هناك حرب أسعار"، وتابع أن كل دولة منتجة ستتصرف بمفردها وسيخسر الجميع.

وذكر الوزير القطري أن أوبك حسبت الأمر بالأرقام لروسيا بأنها إذا خفضت الإنتاج فسيؤدي ذلك إلى ارتفاع أسعار النفط وهي ستكسب أيضا. وقال إن الأسعار لن تكون عشرة دولارات للبرميل وإنما ستكون 20 دولارا للبرميل.

ومضى العطية يقول إنه بخلاف ذلك ستضطر روسيا إلى إعلان "إفلاس" في صناعة النفط. وتواجه روسيا وهي ثاني أكبر منتج للنفط في العالم معركة مع أوبك التي قالت إنه يتعين على الدول المنتجة غير الأعضاء وعلى رأسها روسيا والمكسيك والنرويج وعُمان أن تخفض مجتمعة 500 ألف برميل يوميا من إنتاجها كي تبدأ أوبك في العمل بخفض قدره 1.5 مليون برميل من أول يناير/ كانون الثاني المقبل.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة