السودان يتجه لفك الارتباط بالدولار   
الثلاثاء 1431/5/21 هـ - الموافق 4/5/2010 م (آخر تحديث) الساعة 18:41 (مكة المكرمة)، 15:41 (غرينتش)


تدرس الحكومة السودانية فك ارتباط عملتها بالدولار الأميركي خلال الربع الأخير من العام الجاري.

وأوضح محافظ بنك السودان المركزي صابر محمد الحسن -الذي يحضر مؤتمرا ماليا بالبحرين- أن البنك يضع خطة لربط الجنيه السوداني بسلة عملات لشركائه التجاريين الرئيسيين بدلاً من الدولار الأميركي وحده.

وأشار إلى أن الخطة تهدف إلى المساعدة على احتواء التضخم نظرا للأثر الكبير للعملة على الأسعار.

وتوقع الحسن أن يكون للدولار أكبر وزن في السلة بما لا يقل عن 50%، وأضاف أنه تجري دراسة أن تحوي السلة أيضا اليورو والجنيه الإسترليني وعملات آسيوية أخرى على رأسها اليوان الصيني.

ويدير السودان حاليا نظام تعويم محكوم حيث يقوم البنك بحساب سعر إرشادي على أساس معاملات اليوم السابق ويتدخل في السوق إذا انحرف السعر عن نطاق يزيد أو يقل بـ3% عن ذلك المستوى.

"
النظام المالي السوداني يعتمد بدرجة كبيرة على الشريعة الإسلامية فيستخدم عددا من الأدوات مثل وسائط لأسعار الفائدة والسندات الإسلامية وعمليات السوق المفتوحة والودائع في البنوك التجارية لتطبيق سياسته النقدية
"
خفض التضخم

وكشف المحافظ عن خطة لخفض التضخم السنوي في البلاد إلى ما بين 7% و9% من نحو 12% في أبريل/ نيسان الماضي، عبر سياسة نقدية متشددة.

وتثير الطفرة السعرية القلق في أكبر بلد أفريقي وهو يحاول الابتعاد عن الاعتماد على صادرات النفط ويواجه استفتاء قد يفضي إلى انفصال الجنوب.

وعزا الحسن ارتفاع الأسعار بالبلاد إلى التضخم الوارد يدعمه ضعف العملة وسياسة نقدية توسعية لمواجهة تداعيات التباطؤ العالمي.

يشار إلى أن النظام المالي السوداني يعتمد بدرجة كبيرة على الشريعة الإسلامية مما يجعل البنك المركزي يستخدم عددا من الأدوات مثل وسائط لأسعار الفائدة والسندات الإسلامية وعمليات السوق المفتوحة والودائع في البنوك التجارية لتطبيق سياسته النقدية.

ودعا الحسن كلا من الشمال والجنوب إلى الاحتفاظ بالجنيه لبعض الوقت إذا أسفر الاستفتاء المزمع أوائل العام القادم عن انفصال الجنوب، مشيرا إلى أنه ليس من السهل إصدار عملة جديدة.

تجدر الإشارة إلى أنه في السنوات التي أعقبت توقيع اتفاق سلام بين الشمال والجنوب السوداني عام 2005، سجلت استثمارات أجنبية كبيرة الأمر الذي دفع الاقتصاد لتحقيق معدلات نمو سنوية بنحو 9% في المتوسط.

وحث المحافظ بلاده على معالجة ديونها الخارجية البالغة 34 مليار دولار قبل التصويت على الانفصال وذلك لتسهيله.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة