أسعار الغذاء تهدد الملايين بالفقر   
الثلاثاء 1432/5/24 هـ - الموافق 26/4/2011 م (آخر تحديث) الساعة 16:58 (مكة المكرمة)، 13:58 (غرينتش)

 ارتفاع أسعار الغذاء قد يدفع 64 مليونا إلى الفقر بالدول النامية (الفرنسية)


يهدد ارتفاع أسعار المواد الغذائية في العالم بدفع ملايين الأشخاص في آسيا إلى الفقر المدقع، وبخفض النمو الاقتصادي في القارة هذا العام.
 
وحذر تقرير لبنك التنمية الآسيوي من أنه بالتوازي مع ارتفاع أسعار النفط فإن ارتفاع أسعار الغذاء يمثل انتكاسة للاقتصادات الناشئة بالقارة بعد أن استعادت المنطقة عافيتها بقوة من آثار الأزمة العالمية العام 2008.
 
وقال كبير اقتصاديي البنك ري شانغيونغ بالتقرير إن عدم كبح أسعار الغذاء سيؤدي إلى تقويض المكاسب التي تم تحقيقها بآسيا لخفض معدلات الفقر.
 
وارتفع معدل التضخم بأسعار الغذاء في الدول النامية بآسيا بنسبة 10% بداية هذا العام، وزادت النسبة على ذلك المستوى بالنسبة للقمح والذرة والسكر وزيوت الطعام ومنتجات الألبان واللحوم.
 
وفي حال استمر هذا الاتجاه فإن من المحتمل أن يقع 64 مليونا في الفقر بالدول النامية، ويهبط معدل النمو الاقتصادي بنسبة 1.5% هذا العام.
 
وقال التقرير إن ارتفاع أسعار المواد الغذائية بالعالم هو نتيجة نقص بالإنتاج الزراعي والذي بدأ بالنصف الثاني من العام الماضي بسبب سوء الأحوال الجوية وحدوث كوارث بالحزام الزراعي بآسيا والولايات المتحدة وأوروبا.
 
كما حذر التقرير من أن العوامل التي لعبت دورا في أزمة الغذاء عامي2007 و2008 لا تزال موجودة حاليا.
 
وهذه تشمل زيادة الطلب على الغذاء من قبل الدول النامية الأغنى، وانخفاض مساحات الأراضي الزراعية وهبوط إنتاج المحاصيل.

كما حذر التقرير من أن أسعار الغذاء سوف تستمر بالارتفاع بعد الزلازل والأعاصير والكوارث الأخرى التي ضربت آسيا نهاية العام الماضي.
 
وأشار إلى أن الحكومات الآسيوية  بدأت بالفعل بالتحرك نحو تخفيف آثار تضخم أسعار الغذاء باتخاذ خطوات تتمثل في خفض الضرائب على المواد  الغذائية، ووضع قيود على الأسعار وزيادة الدعم الحكومي.
 
وأشار التقرير إلى أن هناك متسعا لتحسين إنتاج الأرز والقمح حيث إن الإنتاج بأكبر عشر دول منتجة يصل إلى معدل 4.074 أطنان للهكتار بالمقارنة مع 9.8883 أطنان بمصر، على سبيل المثال، لكن زيادة إنتاج الهكتار ستحتاج إلى بعض الوقت.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة