محادثات حاسمة بشأن صفقات الغاز السعودي   
الأحد 12/4/1423 هـ - الموافق 23/6/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

تقول مصادر نفطية إن شركات الطاقة الغربية تعلق آمالا عظيمة على اللقاء المقرر عقده اليوم مع ولي العهد السعودي بغية حل خلافاتها مع الرياض على العقود التي فازت بها من أجل تطوير احتياطيات المملكة من الغاز الطبيعي.

وأدت الخلافات التي استمرت عاما على الشروط التجارية إلى تعطيل فتح قطاع الغاز السعودي أمام الاستثمار الأجنبي عند مراحله الأخيرة مما دفع بالرياض إلى تحذير تلك الشركات بقيادة إكسون موبيل ورويال داتش/شل من أنها قد تضطر إلى إلغاء الصفقات وطرح المشاريع من جديد إن لم تتوصل إلى اتفاق نهائي.

غير أن محادثات حاسمة تجرى اليوم الأحد بين الأمير عبد الله الذي اختار بنفسه ثماني شركات نفط دولية لاستثمار 25 مليار دولار في قطاع الغاز السعودي وبين رئيسي شركتي إكسون موبيل وشل، قد تنجح في إنقاذ هذا المشروع الصناعي العملاق.

وقال مصدر سعودي إن "التزام ولي العهد بإنجاز هذا العمل قوي"، مضيفا "أنه يعي تماما موطن المشاكل وسيجد في نهاية المطاف سبيلا لإنجاز المشروع".

وسيحضر وزير الخارجية السعودي الأمير سعود الفيصل -وهو مؤيد آخر لفتح قطاع الغاز أمام الاستثمار الأجنبي- ووزير النفط والثروة المعدنية علي بن إبراهيم النعيمي، الاجتماعات المنفصلة التي سيجريها ولي العهد السعودي في جدة مع رئيس شركة إكسون موبيل لي ريموند ورئيس شركة شل فيل واتس.

ولا يتوقع كثيرون أن تسفر جلسات اليوم عن تسوية فورية للمفاوضات المتعثرة بشأن كميات الغاز التي ستحصل عليها الشركات النفطية الكبيرة الحريصة على العودة إلى قطاع المنبع (التنقيب والاستخراج) المحظور عليها منذ تأميم القطاع النفطي السعودي في السبعينيات.

وتتمثل شكوى الشركات الغربية في أن تقديرات المملكة لاحتياطيات الغاز أقل من تلك الموجودة فعليا في الحقول خاصة في أكبر مشروع ألا وهو مشروع تنمية حقل جنوب الغوار الذي تقوده شركة إكسون موبيل والذي تبلغ قيمة استثماراته 15 مليار دولار.

ووقعت السعودية وثماني شركات نفطية كبيرة اتفاقات تحضيرية في يونيو/حزيران من العام الماضي لثلاثة مشاريع ضخمة لاستخراج الغاز الطبيعي وبناء مصانع بتروكيماويات ومحطات كهرباء وتحلية مياه. لكن 12 شهرا من المداولات المكثفة لم تسفر عن الاتفاق على التفاصيل النهائية على العقود.

وقالت مصادر سعودية إن تعهد المملكة للمستثمرين بالعمل في حقول تصل احتياطياتها إلى 30 تريليون قدم مكعب من الغاز الطبيعي جرى خفضه إلى سبعة تريليونات قدم مكعب.

وإضافة إلى أكبر مشروع رئيسي في إطار تلك المبادرة والذي يضم شركات شل وبي بي وفيليبس، تتولى إكسون أيضا قيادة المشروع الرئيسي رقم اثنين -وهو مشروع منطقة البحر الأحمر- باستثمارات قيمتها خمسة مليارات دولار ويضم شركتي أوكسيدنتال وماراثون.

وتتولى شل قيادة المشروع الثالث الرئيسي وهو مشروع حقل الشيبة التي تبلغ حجم استثماراته خمسة مليارات دولار والذي يضم شركتي توتال فينا إلف وكونوكو.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة